"أنا لا أنتقد.. أنا أزرع": عمار السخني ناشط "إربداوي" يحمل المجرفة بدلاً من الشكوى

يبرز الناشط البيئي عمار السخني في مدينة إربد كنموذج للعمل التطوعي الفردي، حيث تحول من مرحلة النقد إلى مرحلة الفعل الميداني المباشر لتحسين المشهد الحضاري والخدمي في المدينة. يتجاوز عمل السخني الأساليب التقليدية من خلال تنفيذ مبادرات ملموسة، تشمل حملات تشجير واسعة لزيادة المساحات الخضراء على الطرقات، وطلاء واجهات أكثر من 20 مدرسة لتحسين بيئتها، إضافة إلى توزيع صناديق تحتوي على سجاد صلاة ومصاحف في مواقع حيوية لتسهيل العبادة على الشباب والعمال.

تتضمن استراتيجية السخني في العمل التطوعي إشراك المجتمع بشكل مباشر، بما في ذلك الأطفال عبر مسابقات ميدانية تحفزهم على العمل التطوعي مقابل مكافآت مالية، مما يهدف إلى زرع قيم المبادرة في نفوس النشء. وعلى الرغم من هذا النشاط، يواجه السخني تحديات لوجستية ومالية تتمثل في نقص التمويل اللازم لاستدامة المشاريع، والحاجة الماسة لتأمين عمليات سقاية دورية للأشجار المزروعة، إلى جانب الاعتماد على متطوعين متطوعين بدلاً من فريق ثابت.

يؤكد السخني على أن استمرار هذه الجهود يتطلب تعاوناً وثيقاً مع البلديات والجهات الحكومية لتذليل العقبات طويلة الأمد، ويوجه دعوة مفتوحة لكافة المؤسسات والشركات في الأردن للمشاركة الفاعلة في دعم هذه المبادرات. وتتمحور رؤيته حول نشر العمل التطوعي كـ "عدوى إيجابية" تجسد المسؤولية الفردية تجاه المصلحة العامة، معتبراً أن الباب مفتوح لأي جهة ترغب في تقديم مساهمة حقيقية لخدمة الوطن وتطوير مرافقه.