- رئيس الوزراء جعفر حسان يصدر بلاغا الاثنين، قرر فيه تمديد العمل بقراره السابق بإيقاف سفر الموظفين والوفود واللجان الرسمية حتى نهاية العام الجاري
- غرفة صناعة الأردن تطلق منصة بيانات صناعية تفاعلية متكاملة عبر تطبيقها الذكي وموقعها الإلكتروني الرسمي
- سلطة إقليم البترا التنموي السياحي تهيب بالمواطنين والزوار الكرام عدم شراء أو حجز أي تذاكر تتعلق بحفل الفنان ماجد المهندس، وتؤكد أن الإعلان المتداول غير صحيح
- رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس، يصدران الاثنين، بيانا مشتركا وجّها فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى مهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت
- الحرس الثوري الإيراني، يقول الاثنين، إن القوات الجوية استهدفت قاعدة جوية استخدمت في ما وصفه بأنه هجوم أميركي على برج اتصالات في جزيرة سيريك
- يكون الطقس صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
عندما يمول المانحون مشاريعنا
من المعروف ان المنح الخارجية تلعب دورا مهما في تنفيذ العديد من المشاريع المدرجة في موازنات الدولة, وهذا أمر طبيعي بالنسبة لاقتصاد يعاني من محدودية الموارد التي دفعته في النهاية الى اقامة شبكة علاقات غير تقليدية مع المانحين الذين ارادوا للاردن استقرارا اقتصاديا تحت مظلة تعاون سياسي خاص في المنطقة.
تزايد اعتماد الاقتصاد الوطني على المنح الخارجية اخذ منحى تصاعديا كبيرا بعد غزو العراق عام 2003 ، حينها حصل الاردن على مساعدات مالية امريكية تجاوزت الـ 900 مليون دولار, في الوقت الذي انقطعت فيه عن المملكة امدادات النفط العراقي التفضيلي الذي كان ركيزة الاقتصاد الاردني في عقد التسعينيات.
عادة ما يلجأ المانحون الى فرض مشاريع معينة على الدولة المتلقية للمساعدات, يستفيد منها شركات ومستشارون من تلك الدولة, او انها تقيم تكلفة بعض المشاريع بتكاليف اعلى مما هي عليه في السوق مما يستنفد كامل المنحة.
في الاردن الذي يعتمد كثيرا على المعونات الخارجية وتشكل المساعدات المباشرة وغير المباشرة حوالي 15 بالمئة من الانفاق العام له قصة طويلة ومريرة في التعاطي مع اموال تلك المنح وكيفية صرفها.
على سبيل المثال لا الحصر استحوذ برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي وحده على ما يقارب 310 ملايين دينار من اصل 356 مليونا مجموع انفاقه من اموال المساعدات الامر الذي ادى الى تراجع كبير في المساعدات المقدمة للخزينة, لان المانحين باتوا يقدمون منحة لبرنامج التحول وليس للخزينة, والكل يتذكر ان حجم العجز في موازنة 2005 تجاوز المليار بسبب سوء التقدير من جهة وسحب اموال المساعدات لصالح التحول من جهة اخرى, الامر الذي ولد نفقات تشغيلية كبيرة في الموازنة عندما جرى في نهاية المطاف ادخال مشاريع التحول للنفقات الرأسمالية في الموازنة من دون ان تكون هناك قدرة للاقتصاد الاردني ان يغطي تلك النفقات الاستثنائية من نموه الذي لم يتجاوز في افضل حالاته 6 بالمئة, مما ساهم في زيادة العجز.
ايضا لا ننسى ان جزءا من تلك المنح الخارجية كان موجها لاستحداث مشاريع او هيئات معينة, وهذا ما يبرر حالة "التفريخ" في مؤسسات الدولة خلال السنوات القليلة والتي ارتفع عددها من 32 مؤسسة مستقلة تحقق فائضا بقيمة 160 مليونا عام 2002 الى 56 مؤسسة عجزها المالي يتجاوز الـ 300 مليون دينار.
كثيرة هي المبادرات والمشاريع التي جرى ادراجها في موازنة الدولة وجرى انشاؤها لان هناك منحا موجهة لهذا الغرض, وليس نتيجة دراسة اجريت بينت ان هناك حاجة للاقتصاد الى تلك المشاريع, مثل ما حدث في استحداث هيئة تنمية المشاريع الاقتصادية والاستثمارية والمؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية والاجندة الوطنية وهيئة شباب كلنا الاردن حتى المجلس الاقتصادي والاجتماعي فكرته الاساسية ناتجة عن وجود مخصصات مالية في احدى المنح الخارجية, والغريب في هذا الامر انه سرعان ما تختفي تلك المؤسسات والحديث عنها بمجرد انتهاء مخصصات المنحة.
والكل يتذكر ايضا مخصصات القرض الدولي الذي حصل عليه الاردن من البنك الدولي في السنوات السابقة بقيمة 100 مليون دولار لتطوير القطاع العام, حينها جرى استحداث وزارة لتطوير القطاع العام والامر مشابه ايضا فيما يتعلق باستحداث وزارة للبيئة لانه كانت هناك منح امريكية واوروبية بهذا الخصوص, علما انه لم يتم تطوير القطاع العام لغاية الآن وبات الحديث عن هذا الموضوع خافتا في الوقت الذي تستفيد فيه وزارة البيئة الآن من المنح الخارجية الخاصة بموضوعها اضافة الى موضوع تعويضات البيئة من الامم المتحدة التي تقدر بحوالي 150 مليون دولار.
الاعتماد المتزايد على المنح امر مقلق للاستقرار الاقتصادي اذا كان التمويل اساسيا في تنفيذ المشاريع, وعدم القدرة على ادارة العملية التفاوضية مع المانحين وتوجيههم نحو مشاريع ذات اولوية للاقتصاد فيه هدر للمال والوقت معا على المدى القصير وفيه تداعيات مالية سلبية على الاقتصاد على المدى البعيد فهل يدرك المسؤولون خطورة هذا النهج?.
العرب اليوم












































