- أنظمة الدفاع الجوي الأردنية وطائرات سلاح الجو الملكي اعترضت وأسقطت فجر الخميس عشرين صاروخاً أُطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق بمحافظة الزرقاء
- أمانة عمّان الكبرى، تبدأ اعتبارا من اليوم الخميس، بتنفيذ أعمال قشط وتعبيد لعدد من الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية في حي الشهيد الشمالي في منطقة طارق
- سلطة اقليم البترا التنموي السياحي تعلن عن بدء استقبال طلبات التعويض المالي للمنشآت السياحية المتضررة في الإقليم بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة
- هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، تدعو أصحاب المطاعم والمنشآت التجارية والمتاجر الإلكترونية للتعامل مع شركات وجهات التوصيل المرخصة والمعتمدة من قبل الهيئة
- القوات المسلحة الأردنية، ترسل الخميس، مخبزاً متنقلاً إلى الجمهورية اللبنانية الشقيقة عبر مركز حدود جابر
- القيادة المركزية الأميركية، تعلن بدء جولة جديدة من الضربات الجوية على أهداف عدة في إيران خلال الليل
- وزارة الداخلية البحرينية تقول إن طفلة تبلغ من العمر 11 عاما أصيبت بجروح طفيفة، اليوم، بعد سقوط شظايا من طائرات مسيرة إيرانية تم اعتراضها وتدميرها
- يكون الطقس نهارًا صيفيًا معتدلًا في أغلب المناطق، وحارًا نسبيًا في مناطق البادية، فيما يكون حارًا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
الهجرة إلى أوروبا: ميركل تقاتل "وحيدة"
أحرجت أنجيلا ميركل الجميع، في أوروبا، وفضلت أن تمضي في مسألة اللاجئين السوريين حتى النهاية، مستفيدة من قوة الدفع الشعبية التي ولدتها صورة الطفل السوري إيلان، لكنها تبدو الآن شبه وحيدة وسط معارضة ضمنية وصريحة من نظرائها الأوروبيين، رغم أنها قد حصلت على دعم سويدي صريح توجته زيارة رئيس الوزراء السويدي ستيفن لوفين الذي يؤيد بالمطلق التوجه الألماني، كما جاءها دعم متوقع من رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي جان كلود يونكر، حيث تولى منصبه قبل عام بدعم من ميركل بالذات.
المواقف المعارضة تصدّرها رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي تحدث بنفَس يحمله مجمل اليمين الأوروبي، مشيراً إلى المخاوف على الهوية الأوروبية المسيحية بسبب اللاجئين. جاء الموقفان البريطاني والفرنسي برفض ضمني هادئ، فبينما أعلنت ميركل استعداد ألمانيا لاستقبال حوالي 800 ألف لاجئ خلال عام واحد، وهو رقم ضخم بكل المقاييس، رد رئيس الوزراء البريطاني بالإعلان عن استعداد بلاده لاستقبال 20 ألف لاجئ خلال 5 سنوات! الفرنسيون أعلنوا أنهم سيستقبلون 24 ألفاً، أما قبرص فقالت إن وضعها يسمح باستقبال 300 لاجئ فقط، فيما كان إعلان رومانيا محدداً للغاية: 1785 لاجئاً فقط لا غير.
بقية دول الاتحاد تراقب بصمت، محاولة التملص من خطط توزيع اللاجئين عليها بحصص يقررها الاتحاد الأوروبي، لكن معظمها يميل بوضوح إلى ما يفعله رئيس وزراء المجر (هنغاريا).
رئيس الوزراء المجري، بدعم خفي من بعض دول أوروبا، يجهّز لحالة طوارئ على حدود بلاده مع صربيا بصفتها بوابة الاتحاد الأوروبي، لمنع طوفان اللاجئين من المرور عبر بلاده إلى النمسا ومن ثم إلى ألمانيا تحديداً. ورغم التحذير الألماني من أن الإجراءات المجرية قد تخلّ باتفاقية "الشنغن"، إلا أن أوربان يعتمد على بنود في الاتفاقية تسمح لدول الاتحاد باتخاذ إجراءات للرقابة على الحدود في حالات طارئة، وإلى مسألة أخرى مفادها أن اللاجئين يستقرون في دول جوار الأزمة، وأنهم إن تحركوا بعد ذلك فهم مهاجرون وليسوا لاجئين، مشدداً على وجود أعداد كبيرة من غير السوريين ضمن الموجات التي تحاول عبور أوروبا، متجاهلاً أن تركيا تشبعت بالفعل باللجوء، ولم تعد تستطيع استقبال المزيد.
ميركل تخوض هذه المعركة بشكل أساسي لعوامل عدّة، بعضها يتعلق باليونان وإيطاليا، اللتين تترنحان تحت وطأة سيل اللاجئين، خصوصاً إذا أوقفت المجر التدفق وأغلقت الحدود وبدأ اللاجئون في التراكم في اليونان، فالمستشارة الألمانية غير مستعدة لتحمل نكسة اقتصادية جديدة في اليونان وإيطاليا بعد أن قدمت كل ما يمكن تقديمه لمنع انهيار الاقتصاد اليوناني ومنع خروج اليونان من الاتحاد. وترى ميركل، كذلك، في مسألة اللاجئين معياراً أخلاقياً أساسياً لا غنى عنه لمجتمع أوروبي تمكن عبر عقود من ترسيخ حد إنساني أدنى لا يمكن المساومة عليه، لكنها ترى اليمين الأوروبي يتجه نحو كسر ذلك المعيار، إذ بنى اليمين انتصاراته الأخيرة على مطالبته بالحد من الهجرة وتخويفه للأوروبيين من التهديد المقبل لهويتهم وقيمهم. ميركل نفسها كانت دخلت في نقاشات حادة حول مسألة الهجرة واللجوء، وتحديداً في العام 2010 عندما صرحت أن تجربة التعدد الحضاري في ألمانيا قد فشلت، لكنها لا تتبنى الطرح اليمين المعادي للمهاجرين واللاجئين.
بالطبع هناك بعدٌ اقتصادي تضعه ميركل في الاعتبار يتمثل في إنعاش الاقتصاد بضخ مليارات عدة، بشكل مباشر، على شكل معونات ومصاريف وتجهيزات لوجستية ومعيشية للاجئين، عدا عن انخراط عشرات آلاف الشباب في سوق العمل الألماني والأوروبي.
في وقت ما مضى كانت ألمانيا وفرنسا تقيمان سوية فكرة الاتحاد الأوروبي، وشكلتا معاً قوة دافعة أنجحت اليورو، والأهم موقفاً أوروبياً مستقلاً إزاء الهيمنة السياسية الأمريكية، وكانت بريطانيا بعيدة دائماً عن "الحلم" الأوروبي. اليوم تبدو فرنسا يمينية أكثر مما قد يتخيل أحد، ومرهقة اقتصادياً، وغير معنية بالفكرة الأوروبية كثيراً، وغير معنية كذلك بمسألة اللاجئين طالما أنهم يمرون بأراضيها من إيطاليا باتجاه ألمانيا والسويد.
المستشارة القوية ترى نفسها، اليوم، العمود الأخير للاتحاد الأوروبي، مستميتة في الدفاع عن اتفاقية حرية التنقل البشري بين دوله، وعن واجب التشارك بينها، وعن استقرار جنوب أوروبا اقتصادياً، وعن القيم الأوروبية ومواجهة صعود اليمين الفاشي. وتواجه معارضة شرسة من قبل اليمين الألماني، الذي تنامى رغم هزيمته في الانتخابات الأخيرة، كما تواجه بروداً من شركائها، وعداءً من قبل اليمين الذي يحكم أو يشارك ضمنياً في الحكم في دول عدة.
رغم كل ذلك تخوض ميركل معركتها بثقة مطلقة، مستندة إلى ما راكمه الإنسان الأوروبي عبر عقود، ويبدو أنها تراهن على تغيير الرياح الأوروبية، معتمدة على بوادر تململ شبابي في وسط وشرق أوروبا باتجاه نقلة جديدة حضارية بعيداً عن التعصب واليمينية.
علاء الفزاع: كاتب أردني مقيم في السويد.












































