- وزير النقل وزير العمل نضال القطامين يقرر تمديد ساعات الدوام الرسمي في مكاتب ومديريات العمل اعتبارا من السبت 12 أيلول 2026 وحتى الأربعاء 30 أيلول، لتستمر من السبت حتى الخميس حتى الساعة الـ5 مساءً
- إدارة السير تعلن عن تطبيق خطة مرورية مختلفة خلال الفترة المسائية من الخميس، تشمل مراحل ما بعد الظهيرة والفترة المسائية وما بعد العشاء
- إرسال طائرة إخلاء طبي جوي، مزودة بطاقم طبي متخصص من طبابة سلاح الجو الملكي، لإخلاء أردني يبلغ من العمر (27) عامًا من الإمارات ، إثر تعرضه لحادث سير
- استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين، الخميس، إثر قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
- المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اللواء تركي المالكي، يقول إن الحوثيين نفذوا الأربعاء هجمات باتجاه 3 مدن سعودية
- مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يقرر الأربعاء، إغلاق الملف المتصل بعدم وفاء سوريا بالتزاماتها
- تسود أجواء معتدلة نهارا في أغلب مناطق المملكة، الخميس، فيما تكون حارّة في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
التعليم في عصر المهارات: كيف نمكّن المتعلم من أدوات المستقبل؟
لم يعد التعليم اليوم مجرد عملية تلقين أو نقل للمعلومات، بل أصبح مشروعاً متكاملاً لإعداد الإنسان لعالم سريع التغيّر قائم على المعرفة والابتكار. في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة وتنامي سوق العمل العالمي، تبرز الحاجة إلى التركيز على مهارات التعليم والتعلم التي تشكّل أساس النجاح الفردي والجماعي، فالمناهج وحدها لم تعد كافية، بل المطلوب هو تمكين المتعلم من امتلاك الأدوات التي تمنحه القدرة على التعلم المستمر والتكيف والإبداع.
إن التفكير النقدي وحل المشكلات يمثلان حجر الزاوية في بناء شخصية متعلم قادر على مواجهة تحديات الحياة، حيث تمنحه هذه المهارات القدرة على تحليل المعطيات وفهم السياقات واتخاذ قرارات واعية مبنية على الأدلة، كما تتيح له البحث عن حلول مبتكرة لتحديات واقعية. ويتحقق ذلك حين يتبنى المعلم أسلوب طرح الأسئلة المفتوحة وتشجيع النقاشات العلمية بعيداً عن ثقافة الإجابة الواحدة.
أما مهارات التواصل والتعاون، فهي لا تقل أهمية عن غيرها، إذ لم يلغِ العصر الرقمي قيمة التفاعل الإنساني بل جعله أكثر ضرورة. فالنجاح في بيئات العمل الحديثة يتوقف على قدرة الفرد على التعبير الواضح والإصغاء الفعّال والعمل بروح الفريق، ولهذا ينبغي أن توفر المؤسسات التعليمية فضاءات للنقاش الجماعي، ومشاريع مشتركة، وأنشطة تفاعلية تعزز روح التعاون بين الطلبة.
ولا يمكن تجاهل دور الإبداع والابتكار، إذ لم يعد الإبداع حكراً على الفنون، بل أصبح حاجة أساسية في العلوم والهندسة والاقتصاد. الطالب المبدع هو من يحول الفكرة إلى مشروع ملموس ويقدّم حلولاً جديدة لمشاكل قديمة، ولتحقيق ذلك لا بد من مناهج مرنة تفتح الباب أمام الطلبة لتجارب عملية وتدفعهم إلى التفكير خارج الصندوق.
كما أن الثقافة الرقمية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من العملية التعليمية، فالمتعلم المعاصر مطالب بإتقان أدوات التكنولوجيا الحديثة، والقدرة على البحث عبر المصادر الإلكترونية، والتعامل مع المنصات التعليمية الذكية، وفهم مبادئ الأمن السيبراني. والتكيف مع هذه البيئة المتغيرة يتطلب عقلية منفتحة وقابلة للتعلم الذاتي المستمر، إذ إن المهارة الأكثر أهمية ربما تكون في تبني فلسفة التعلم مدى الحياة.
التعلم المستمر هو الطريق الوحيد لمواكبة التطورات المتلاحقة، فالمعارف التي يتلقاها الطالب اليوم قد تفقد جزءاً من جدواها بعد سنوات قليلة، ومن هنا تأتي أهمية غرس حب التعلم والبحث عن مصادر جديدة للمعرفة وتطوير الذات باستمرار.
إن تمكين هذه المهارات لا يتحقق عبر المحاضرات التقليدية وحدها، بل يستلزم تغييراً في فلسفة التعليم ذاتها. فالمعلم لم يعد ناقلاً للمعلومة، بل أصبح موجهاً ومرشداً يفتح أمام الطلبة آفاق التجربة والاكتشاف، فيما يتعين على السياسات التعليمية تطوير المناهج لتشمل التعلم القائم على المشاريع، والمختبرات المفتوحة، والتجارب الميدانية، وربط التعليم بسوق العمل والمجتمع.
إن بناء أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل يبدأ من إدراك أن التعليم ليس حصة دراسية ولا امتحاناً نهائياً، بل هو رحلة مستمرة لا تنتهي. وكلما نجحنا في تمكين الطلبة من مهارات التفكير النقدي والتعاون والإبداع والتكيف والتعلم مدى الحياة، كلما استطعنا أن نحجز مكاننا في خارطة العالم المعرفية، وأن نصنع نموذجاً تعليمياً يُحتذى به.













































