- الملك عبدﷲ الثاني يلتقي رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، في بكين، اليوم
- مجلس الأعيان، يصوت الاثنين، على 3 مشاريع قوانين، بعد إقرار اللجان المختصة في المجلس قراراتها بشأنها
- وزير الداخلية، مازن الفراية، يوافق الاثنين، على استكمال الحكام الإداريين إجراءات الإفراج عن 436 موقوفا إداريا
- استشهاد فلسطيني وإصابة أخرين، الاثنين، جراء استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي خيمة تؤوي نازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط قطاع غزة
- مستوطنون، يهاجمون الاثنين، منازل الفلسطينيين في قرية تل، جنوب غرب نابلس
- يكون الطقس حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
Insidious: Out of the Further... حين يعود الرعب من العالم الآخر
هناك لحظة غريبة في مشاهدة الجزء السادس من سلسلة Insidious. الفيلم يعرف تماماً متى يجب أن يخيفك. يعرف متى يخفض الصوت، ومتى يترك الكاميرا معلقة في مكان غير مريح، ومتى يدفع شيئاً ما إلى داخل الكادر فجأة. المشكلة أنه يعرف ذلك أكثر مما يعرف لماذا يفعل كل هذا.
هذا هو الانطباع الذي يتركه Insidious: Out of the Further بعد أن تتجمع حوله المراجعات الأولى. فيلم يستطيع أن ينتزع منك صرخة، وربما أكثر من مرة، لكنه يجد صعوبة أكبر في أن يترك في رأسك شيئاً بعد انتهاء الصراخ.
الفيلم، من إخراج Jacob Chase، يفتح صفحة جديدة نسبياً في السلسلة. لم تعد عائلة Lambert هي مركز الحكاية، وتنتقل القصة إلى Gemma، وهي أم شابة تعيش مع ابنتها في المنزل الذي نشأت فيه، قبل أن تكتشف أنها لا تستطيع دخول العالم الآخر المعروف باسم The Further فحسب، بل تستطيع أيضاً إعادة ما يوجد فيه إلى عالم الأحياء. وهذه الفكرة هي أكثر ما يبدو واعداً في الفيلم: ماذا يحدث عندما لا يعود العالم الآخر مكاناً ندخله ثم نهرب منه، بل يصبح قادراً على العبور إلينا؟
كان يمكن لهذه الفكرة أن تمنح السلسلة فرصة حقيقية لإعادة اختراع نفسها.
لكن الفيلم لا يذهب بعيداً بما يكفي.
النقاد الذين أعجبوا به وجدوا فيه ما يكفي من المتعة والرعب التقليدي كي يبرر مشاهدة الجزء الجديد. Rotten Tomatoes يلخص الموقف بصورة واضحة: هناك بعض المشاهد المخيفة والفعالة، لكن الفيلم في النهاية يعاني من الصيغة المتكررة التي أصبحت تلاحق السلسلة.
وهذه ربما هي المشكلة التي يصعب على أي جزء سادس الهروب منها.
عندما ظهرت Insidious عام 2010، لم يكن عالم The Further قد تحول بعد إلى مؤسسة لها قوانينها وشخصياتها وأيقوناتها. كان هناك شيء غامض في فكرة أن النوم يمكن أن يفتح باباً إلى مكان لا ينبغي للإنسان أن يصل إليه. الرعب كان يعمل لأن الفيلم لم يكن يشرح كل شيء.
الآن، بعد خمسة أجزاء، أصبح العالم الآخر نفسه جزءاً من المنتج.
كلما احتاجت السلسلة إلى فكرة جديدة، أضافت طبقة جديدة إلى أسطورته. وكلما احتاجت إلى شيطان جديد، أخرجته من الظلام. وكلما احتاجت إلى تفسير، أعطت المشاهد مزيداً من المعلومات.
وهنا يحدث شيء يعرفه الرعب جيداً: الغموض الذي يصنع الخوف يبدأ بالاختفاء عندما نشرح الوحش أكثر مما ينبغي.
صحيفة The Guardian رأت في الفيلم علامة أخرى على الإنهاك الإبداعي الذي أصاب السلسلة، معتبرة أن المتعة التي كانت موجودة في الأفلام الأولى تراجعت، وأن الجزء الجديد يثقل نفسه بأساطير معقدة ومخاوف يمكن توقعها.
أما Los Angeles Times فذهب أبعد في تشخيص المشكلة، متسائلاً ضمنياً عن المكان الذي تذهب إليه أفلام الرعب عندما تتحول السلسلة من مغامرة إبداعية إلى آلة لإنتاج أجزاء جديدة.
لكن من الظلم أيضاً وصف الفيلم بأنه فشل.
فهو ليس كذلك.
هناك مشاهد تعمل فعلاً، وبعضها يثبت أن المخرج يعرف كيف يبني توتراً بصرياً. النقاد أشاروا إلى مشاهد محددة، بينها مشهد غريب يعتمد على حصن من وسائد الأريكة، ومشهد آخر داخل عيادة أسنان يتحول إلى لحظة مقززة وفعالة بصرياً. وهناك أيضاً اعتماد واضح على الصوت، وهو عنصر كان دائماً من نقاط قوة السلسلة.
كما أن Amelia Eve تقدم أداءً جيداً في دور Gemma، وتبدو أكثر من مجرد شخصية وُجدت لكي تصرخ وتهرب من الأشباح. بعض المراجعات اعتبرت حضورها من العناصر التي تمنح الفيلم شيئاً من الحياة وسط قصة تتجه أحياناً إلى مناطق مألوفة جداً.
لكن الفيلم يظل أسيراً للمشكلة نفسها: إنه يحاول أن يضيف جديداً إلى عالم أصبح مستهلكاً من كثرة الشرح.
حتى عودة Lin Shaye بدور Elise Rainier تكشف هذه المفارقة.
Elise هي القلب العاطفي للسلسلة، وربما الشخصية التي ما زالت تملك القدرة على جعل الفيلم يبدو وكأنه Insidious فعلاً. لكن الاعتماد المستمر عليها يطرح سؤالاً آخر: هل تستطيع السلسلة فعلاً مغادرة شخصياتها القديمة، أم أنها تحتاج إلى العودة إليها كلما شعرت بأن القصة الجديدة لا تملك ما يكفي من الجاذبية؟
الفيلم يحاول الإجابة بطريقة وسطية.
يعطي Gemma مساحة لتكون بطلة جديدة، لكنه يبقي Elise حاضرة كجسر مع الماضي.
وهذه استراتيجية مفهومة تجارياً، لكنها ليست بالضرورة استراتيجية إبداعية.
The A.V. Club كان أكثر تساهلاً مع الفيلم، ورأى أن مشاهد الرعب نفسها تحمل طاقة ممتعة، حتى لو كانت القصة تبدو مألوفة بعد ستة أجزاء. وهناك بالفعل فرق بين أن تقول إن الفيلم مبتكر، وأن تقول إنه مسلٍ. الفيلم ينجح أكثر في المهمة الثانية.
أما TheWrap فأعطاه مساحة أكبر من الإنصاف، مشيراً إلى أن الفيلم يقدم قصة أشباح مستقلة يمكن أن تعمل حتى خارج المعرفة العميقة بالسلسلة، وأن التصميم الصوتي أحد عناصر قوته، مع الاعتراف بأن النتيجة يمكن توقعها.
وهنا ربما تكون أفضل طريقة للحكم على Out of the Further.
لا تشاهده بحثاً عن Insidious جديد.
شاهده بوصفه فيلم رعب يعرف أنه جزء من امتياز تجاري عمره 16 عاماً ويحاول إبقاء الآلة تعمل.
إذا دخلت السينما وأنت تنتظر أجواء الفيلم الأول، ستشعر على الأرجح بأن شيئاً ما مفقود. أما إذا كنت تريد ساعة ونصف تقريباً من البيوت المظلمة، والأصوات المفاجئة، والوجوه المشوهة، والأبواب التي لا ينبغي فتحها، فالفيلم يؤدي المهمة.
وهذه ليست إهانة صغيرة ولا مديحاً كبيراً.
إنها المشكلة نفسها التي تواجه معظم سلاسل الرعب الطويلة.
في البداية، كان السؤال: ماذا يوجد خلف الباب؟
بعد ستة أفلام، أصبحنا نعرف تقريباً ما يوجد خلفه.
وهذا يقتل جزءاً من الرعب.
حتى Rotten Tomatoes يعكس هذه المفارقة في استقبال الفيلم. النقاد منحوه في أحدث النتائج المتاحة نحو 57%، بينما الجمهور كان أكثر تساهلاً ووصل إلى 70%. وهذا فارق مهم، لأنه يعني أن الفيلم قد يعمل مع المشاهد الذي يريد تجربة رعب تقليدية أكثر مما يعمل مع الناقد الذي ينتظر سبباً جديداً لفتح باب The Further للمرة السادسة.
والفيلم في الواقع أكثر إثارة للاهتمام عندما يتوقف عن شرح نفسه.
عندما يترك شيئاً في الظلام.
عندما نسمع صوتاً قبل أن نرى مصدره.
عندما تصبح المساحة المنزلية العادية فجأة غير آمنة.
هذه هي اللحظات التي تذكرنا لماذا نجحت Insidious أصلاً.
أما عندما يبدأ الفيلم في ترتيب تاريخ The Further، وإضافة قواعد جديدة، وربط كل شيء بكل شيء، يتحول الرعب إلى ملف أرشيفي.
وهذه مشكلة أكبر من هذا الفيلم وحده.
السلسلة وصلت إلى مرحلة لا تحتاج فيها إلى شيطان جديد بقدر ما تحتاج إلى فكرة جديدة عن الخوف.
الجزء الأول جعل النوم نفسه مصدراً للرعب. السؤال لم يكن فقط من يطارد العائلة، بل ماذا يحدث عندما يصبح جسدك في مكان وروحك في مكان آخر؟
Out of the Further يملك فرصة مشابهة في فكرته الأساسية: ماذا لو لم يعد العالم الآخر يحتاج إلى انتظار أن تأتي إليه؟ ماذا لو استطاع هو أن يأتي إليك؟
هذه الفكرة كانت تستحق فيلماً أكثر جرأة.
لكن الفيلم يفضل الأمان.
ولهذا قد يكون الحكم الأقرب للإنصاف هو أن Insidious: Out of the Further ليس أسوأ ما حدث لهذه السلسلة، وربما يكون أفضل من بعض الأجزاء المتأخرة، لكنه أيضاً ليس الفيلم الذي يعيد لها ذلك الشعور القديم بأننا ندخل مكاناً لا نعرف قواعده.
لقد أصبحنا نعرف The Further جيداً.
نعرف أشباحه.
نعرف شياطينه.
نعرف الموسيقى التي تسبق ظهورها.
ونعرف تقريباً متى سيقفز شيء ما أمام الكاميرا.
المخيف حقاً الآن ليس ما يوجد في العالم الآخر.
المخيف هو أن السلسلة بدأت تنفد من الأفكار التي يمكن أن تجعلنا نخاف منه.
ومع ذلك، إذا كان هناك سبب واحد لمشاهدة الفيلم، فهو أن الرعب لم يمت فيه بالكامل.
لا يزال هناك مخرج يعرف كيف يصنع لحظة جيدة، وممثلة رئيسية تمنح الشخصية حياة، وLin Shaye التي ما زالت قادرة على إعطاء السلسلة شيئاً من روحها القديمة.
لكن بعد ستة أفلام، ربما لم يعد السؤال: هل تستطيع Insidious إخافتنا؟
نعم، تستطيع.
السؤال الأصعب هو: هل تستطيع أن تفاجئنا؟
حتى الآن، الإجابة أقل اطمئناناً بكثير.












































