- بدء دوام طلبة المدارس في المملكة، اليوم الأحد، للعام الدراسي 2026/2027، إيذانا بانطلاق عام دراسي جديد
- المؤسسة الاستهلاكية المدنية، تعلن عن تخفيضات وعروض على مجموعة من السلع في جميع أسواقها، اعتبارا من السبت وتستمر حتى مساء 5 أيلول المقبل، وبنسب تخفيض تصل إلى 46% لبعض المواد
- المنطقة العسكرية الجنوبية، تحبط فجر الأحد، محاولة تسلل أربعة أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية
- أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي يقول السبت إن "أي دولة تشارك في فرض قيود اقتصادية على إيران تُعدّ عدوا"
- إصابة عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي السوري، السبت، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة تابعة للقوى على طريق معرونة–التل في ريف دمشق
- يكون الطقس الأحد، صيفيًا معتدلًا في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارًا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
هل يستحق «Mutiny» المشاهدة؟ مراجعة فيلم جيسون ستاثام الجديد
هناك نوع من أفلام الحركة لا يحتاج إلى كثير من التفسير. رجل قوي، ماضٍ غامض، شخص قريب منه يُقتل، مجموعة مسلحة تلاحقه، ومهمة واحدة واضحة، الوصول إلى القاتل قبل أن يصل إليه الجميع. جيسون ستاثام أتقن هذا النوع إلى درجة صار معها اسمه أحيانًا كافيًا لمعرفة ما ينتظر المشاهد.
فيلم «Mutiny» يلعب هذه الورقة مرة أخرى، لكن هذه المرة ينقلها إلى مساحة مختلفة: سفينة شحن ضخمة تتحول تدريجيًا إلى ساحة مطاردة وقتال مغلقة، حيث لا توجد مساحة كبيرة للهروب، ولا مكان تقريبًا للاختباء، وكل ممر أو درج أو غرفة يمكن أن يتحول خلال ثوانٍ إلى حلبة قتال.
القصة تبدأ بقتل الملياردير تيبو، الرجل الذي يعمل كول ريد، الشخصية التي يؤديها ستاثام، حارسًا شخصيًا له. ريد يشاهد الجريمة، لكنه بدل أن يكون الشاهد الذي يساعد الشرطة في الوصول إلى القاتل، يتحول إلى المتهم نفسه. وهنا يبدأ الجزء الأكثر تقليدية في الفيلم: الهروب، المطاردة، البحث عن الحقيقة، ثم اكتشاف أن الجريمة أكبر بكثير من عملية اغتيال شخصية.
ريد ليس بطلًا خارقًا بالمعنى التقليدي، لكنه مصمم على التصرف كما لو أن العالم كله أصبح خصمًا له. خلفيته كجندي في القوات الخاصة وشرطي سابق تمنحه كل الأدوات التي يحتاجها السيناريو لتبرير قدرته على التعامل مع عشرات المسلحين بمفرده.
وهذا بالضبط هو جيسون ستاثام الذي يعرفه الجمهور.
الفيلم لا يحاول إعادة اختراع الشخصية. لا يقدم لنا ستاثام في مساحة تمثيلية جديدة، ولا يبني شخصية معقدة نفسيًا. هو رجل قليل الكلام، سريع الغضب، شديد الكفاءة في القتال، ومهمته الأساسية أن يصل إلى نهاية الطريق وهو لا يزال واقفًا.
وهنا تكمن قوة الفيلم ومشكلته في الوقت نفسه.
«Mutiny» يعرف تمامًا ماذا يريد جمهوره. لكنه يعرف ذلك أكثر مما ينبغي.
المخرج الفرنسي جان فرانسوا ريشيه، الذي قدم سابقًا فيلم «Plane» مع جيرارد بتلر، يكرر اهتمامه بأفلام الحركة المحاصرة في مكان محدود. في «Plane» كانت الطائرة هي المساحة التي تحاصر الشخصيات، أما هنا فالسفينة تقوم بالدور نفسه، لكن المساحة البحرية تمنح المخرج فرصة لصناعة مواجهات أكثر قربًا وعنفًا.
وأفضل ما في الفيلم موجود هنا تحديدًا.
عندما يبدأ القتال، يتوقف «Mutiny» عن محاولة إقناعنا بأن لديه مؤامرة دولية بالغة التعقيد، ويصبح أكثر صدقًا مع نفسه. ممرات ضيقة، سلالم، غرف معدنية، أسلحة، أيدٍ تتصارع، وأجساد ترتطم بالجدران.
بعض مشاهد الحركة مصممة بذكاء، خصوصًا المواجهات في المساحات الضيقة. أحد أسباب نجاحها أن الكاميرا لا تهرب دائمًا من الضربة، بل تمنح المشاهد فرصة لرؤية ستاثام وهو يؤدي جانبًا كبيرًا من الحركة بنفسه. حتى بعض المراجعات الإيجابية ركزت على تصميم القتال واستخدام مساحة السفينة باعتبارهما أبرز عناصر الفيلم.
لكن المشكلة تظهر بمجرد أن يتوقف القتال.
السيناريو، الذي كتبه ليندسي ميشيل وجي. بي. ديفيس، يحمل أكثر من طبقة مما يحتاجه الفيلم، من عملية الاغتيال إلى المؤامرة الدولية، مرورًا بتهريب البشر والشخصيات العسكرية والمطاردات. بعض هذه الخيوط لا يحصل على الوقت الكافي كي يصبح مهمًا فعلًا.
والأهم أن الفيلم لا يمنح علاقة ريد بتيبو العمق الكافي.
نحن مطالبون بأن نصدق أن مقتل تيبو يمثل صدمة شخصية عميقة بالنسبة إلى ريد، وأن رحلة الانتقام بالنسبة إليه مسألة تتجاوز العمل. لكن الفيلم لا يبني العلاقة بين الرجلين بالقدر الذي يجعل الجمهور يشعر بالخسارة نفسها. ولذلك تصبح دوافع الانتقام أضعف مما يفترض أن تكون عليه.
حتى شخصية آنابيل واليس تبدو في أوقات كثيرة وكأنها موجودة لتمنح ستاثام شريكًا في الرحلة أكثر من كونها شخصية تمتلك مسارًا دراميًا متكاملًا. وهذا أمر انتقدته بعض المراجعات بوضوح، رغم أن الكيمياء الحركية بين الاثنين تعمل بصورة أفضل من العلاقة الدرامية بينهما.
ثم تأتي المشكلة الأكبر: الابتكار.
من الصعب مشاهدة «Mutiny» من دون استدعاء أفلام مثل «Die Hard» و«Under Siege». الفكرة الأساسية لرجل واحد يواجه مجموعة من الأشرار داخل مساحة مغلقة ليست جديدة، ونقلها إلى سفينة لا يجعلها جديدة تلقائيًا. بعض النقاد رأوا الفيلم تحديدًا كنسخة بحرية من هذا التقليد، مع اختلاف واضح في مستوى التنفيذ.
لكن هنا يجب أن نكون منصفين.
ليس كل فيلم حركة مطالبًا بأن يغيّر تاريخ السينما.
أحيانًا يكون الهدف أبسط من ذلك بكثير: ساعة ونصف من المطاردات والقتال والانفجارات دون أن يطلب الفيلم من المشاهد أن يحل لغزًا فلسفيًا.
وبهذا المعيار، «Mutiny» ينجح بدرجة لا بأس بها.
مدة الفيلم 95 دقيقة فقط، وهذه ميزة مهمة. لا يوجد تمديد مصطنع للقصة، ولا محاولة لتحويله إلى ملحمة من ساعتين ونصف. الفيلم يدخل في صلب مهمته، يتوقف عندما تنتهي المهمة، ويترك ستاثام في المكان الذي يعرفه جيدًا، وسط مجموعة من الرجال الذين ارتكبوا خطأ الاقتراب منه.
لكن حتى هذه السرعة لا تخفي أن الفيلم كان يستطيع أن يكون أكثر حدة لو حذف بعض التفاصيل الجانبية وركز على خط واحد: رجل متهم بجريمة لم يرتكبها، يصعد إلى سفينة، ويكتشف أن القاتل موجود على متنها.
هذه وحدها كانت تكفي.
النقاد أنفسهم انقسموا حول الفيلم. «The Guardian» اعتبره فيلم حركة تقليديًا لكنه مسلٍ، بينما رأى «Time Out» أن السيناريو ثقيل والشخصيات الشريرة تفتقر إلى الحضور. في المقابل، أشادت مراجعات أخرى بتصميم مشاهد القتال وبقدرة ريشيه على الحفاظ على التوتر. أما تقييم النقاد على Rotten Tomatoes فبلغ نحو 47% وقت الاطلاع، ما يعكس هذا الانقسام بوضوح.
«Mutiny» ليس أفضل أفلام جيسون ستاثام، ولن يكون الفيلم الذي يعيد تعريف سينما الحركة. لكنه أيضًا ليس كارثة.
هو فيلم يعرف جمهوره، ويقدم له ما جاء من أجله: ستاثام غاضب، خصوم كثيرون، معارك عنيفة، سفينة تتحول إلى متاهة، ومؤامرة كبيرة بما يكفي لتبرير كل هذا العنف.
إذا كنت تبحث عن سيناريو ذكي وشخصيات عميقة ومفاجآت تقلب القصة، فربما ستخرج من الصالة وأنت تشعر بأنك شاهدت الفيلم نفسه من قبل.
أما إذا كنت تريد 95 دقيقة من سينما الحركة القديمة، رجل واحد في مواجهة الجميع، وقليل من التفكير وكثير من الضربات، فـ«Mutiny» يعرف كيف يقدم لك هذه الوصفة.
المشكلة الوحيدة أن الوصفة أصبحت معروفة جدًا.












































