- قمة ثلاثية تجمع الملك عبدﷲ الثاني والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني في العاصة عمّان، اليوم
- مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد يقرر توقيف أحد مديري مناطق أمانة عمان واثنين من مُعقبي المعاملات بجناية الرشوة والتدخل بجناية الرشوة 15 يومًا على ذمة التحقيق في مركز تأهيل وإصلاح ماركا
- المدير التنفيذي للطرق في أمانة عمان سليمان الشمري، يقول الأربعاء، إنه سيتم البدء بوضع الأرصفة والجزر الوسطية في منطقة دوار التطبيقية السبت
- وفاة شخص من إحدى الجنسيات العربية إثر تعرضه لحروق بالغة في الجسم بعد حريق شب في خزانين يحتويان على زيوت معدنية داخل أحد مصانع الزيوت في محافظة المفرق
- الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يعلن تعليق "مشروع الحرية" لحركة الملاحة في مضيق هرمز لفترة وجيزة، مشيرا إلى أن القرار جاء بناء على طلب باكستان ودول أخرى
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تعتقل فجر الأربعاء، أربعة فلسطينيين بينهم أم وابنتها من محافظة رام الله والبيرة
- يكون الطقس الأربعاء، لطيفا في أغلب المناطق، ودافئا نسبيا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
ستون عاماً.. تغير شكل عمّان ولم يتغير نبضها
اصبحت المظاهرات خلال هذه الفترة طقسا يتكرر كثيرا، الامر الذي جعل الكثيرين يتساءلون: وماذا بعد ذلك؟، ولأن عمان لا تحتمل هذا المقدار من المظاهرات، خاصة التي تؤدي الى نتيجة عملية، ولأن القيادة السياسية الشعبية عاجزة عن تطوير أو بلورة المواقف والمشاعر التي تملأ الشارع، ويالتالي دفع الناس الى صيغة أعلى, فقد أخذت هذه المظاهرات تتراجع أو اصبحت اقل جدوى"،مشهد من "سيرة مدينة - عمان في الاربعينات" لعبد الرحمن منيف.
الآن، عمّان، بعد أكثر من ستين عاما تعيد انتاج المشهد، المظاهرات طقسا يتكرر كثيرا، وان بدّت أشد غضبا من تلك لكن المدينة لم تسمح للربيع العربي بتغيير "مزاجها" الاحتجاجي الذي اعتادته منذ الأربعينيات.
كان المسجد الحسيني مكان تجمع الأصوات الغاضبة، وإن منح التطور العمراني وشبكة المواصلات لمحتجي المدينة خيارات جديدة للتظاهر وميادين أقرب الى صناع القرار، ظل "الحسيني" الذي انطلقت منه صرخة "الخبز" عام 2011 قبلة المتظاهرين لاسيما أيام الجمع.
ومازالت محاولات خطيب الجمعة في ثني المتظاهرين عن الخروج بهتافاتهم الى الشارع لا تلقى آذانا صاغية عند المصلين أو منتظيرهم من اليساريين خارج اروقة المسجد، فما أن تنتهي الصلاة حتى تتلاحم الصفوف اما لوجع فلسطين أو وجع رغيف الخبز –بحسب زمن الاحتجاج-.
الطريقة الأمنية في التعامل مع المظاهرات لم تختلف في ذاكرة منيف حين سرد سيرة المدينة على ما هو عليه الآن، فعمّان في الأربعينيات "تركت الحكومة، وترك كلوب، هامشا للناس لكي يقولوا ويعبروا، لان الاحتقان وصل الى درجة خطرة، وأي صدام واسع أو عنيف يمكن أن يولد ردود فعل يصعب التحكم بها، لذلك كانت المظاهرات والإضرابات وقد تكررت خلال هذه الفترة، اللغة السائدة، أو طريقة التعبير".
أحيانا، تتصدى قوات البادية للتحركات والتظاهرات الشعبية الأمر الذي خلق فجوة بين الطرفين مازلنا نعيش تداعيتها كلما اصطدمت مسيرة بهروات رجال الدرك، على الرغم من محاولات النشطاء بإرسال تحيّات أثناء الاحتجاجات وتغريدات تقربهما عبر العالم الافتراضي لعل الفجوة تقل اتساعا.
ويعاود الغاضبون الخروج الى الشارع كلما زاد التصدي الأمني لاحتجاجاتهم منددين بسقوف هتافات أكثر ارتفاعا دون الوصول الى مطلب موحد، تماما كما عام 1947 حين كانت حالة من الفوضى والإحباط وكسر المعنويات تصيب الحركات الشعبية المتطوعة للجهاد دون تلقي أي اجابة توضح متى سيذهبون الى هناك، فأصبحت المظاهرات المتنفس الوحيد لهم.
فالمدينة في سيرتها ترى بأن المظاهرات التي تحمل هذا المقدار من العنف والتحدي، فقد أصبحت بذاتها هدفا، وأصبحت صيغة للاحتجاج والإدانة، دون أن تتحول الى شيء آخر.
وإن بقيت القيادة السياسية الشعبية عاجزة عن تطوير أو بلورة المواقف والمشاعر التي تملأ الشارع حتى أيامنا، مازال المحتجين يبحثون عن وسائل اعلامية تمثلهم وتكون شاهدا منصفا لما يجري، فالقوى السياسية في الأربعينات كانت تحاول أن تكون لها صحافتها وتوصل صوتها اما بالاعتماد على الصحف القائمة أو عن طريق صحافتها السرية.
ولأن السرية أمر صعب في ثورة المعلومات والاتصال التي تعيشها عمان والعالم، فلن يجد الشارع طريقة أكثر سهولة من نقل الاحتجاجات الى رسائل لا تتجاوز 140 حرفا، وفي نقل الغضب عبر الضغط على زر "لايك" لعبارة ثورية ما وتناقل صورة التقطتها عدسة "موبايل" عبر مواقع الاعلام الجديد.
فالمدينة ، تحتفظ بنمطية في مزاجها الاحتجاج منذ ستين عاما دونما اكتراث بالقضية أو اهتمام بارتفاع منسوب الهتاف، فذاكرة عمّان بالأسود والأبيض يشبه حاضرها بـ "الملون












































