مؤسسة الحسين للسرطان: إعادة هيكلة تأمين “رعاية” لضمان علاج مرضى السرطان دون سقف تغطية حتى الشفاء

أكدت المديرة العامة لمؤسسة الحسين للسرطان، الدكتورة نسرين قطامش، أن برنامج التأمين “رعاية” يهدف إلى تعزيز الحماية الصحية للفئات الأكثر هشاشة في الأردن، وفي مقدمتها كبار السن فوق 60 عامًا غير المشمولين بأي تأمين صحي عسكري أو خاص، إضافة إلى الشباب دون 19 عامًا، ومنتفعي صندوق المعونة الوطنية.

وأوضحت قطامش في برنامج "طلة صبح"  أن البرنامج يأتي بالشراكة مع الحكومة، إلى جانب دور مكمل للقطاع الخاص والأفراد، من خلال تشجيعهم على تأمين أنفسهم وموظفيهم، بما يعزز مفهوم المسؤولية المشتركة في توفير الحماية الصحية.

وبينت أن عدد المستفيدين من البرنامج وصل إلى نحو 4.2 مليون مشمول عبر الاتفاق مع الحكومة، مقابل نحو 140 ألف مشترك عبر الشركات والأفراد بشكل مباشر، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي هو توفير الحماية المالية للمريض وضمان استمرارية العلاج دون انقطاع.

وقالت إن البرنامج يوفر تغطية علاجية لمرضى السرطان ضمن نموذج تكافلي غير ربحي، موضحة أنه تم إعادة هيكلة البرنامج بحيث أُلغي سقف التغطية السابق البالغ 20 ألف دينار، ليصبح التغطية مفتوحة حتى الشفاء ولمدة قد تصل إلى خمس سنوات أو أكثر، وذلك دون رفع كلفة الاشتراك السنوي الذي يبلغ 120 دينارًا للفئة العمرية بين 20 و59 عامًا.

وأضافت أن إعادة الهيكلة جاءت لمعالجة إشكالية انقطاع بعض المرضى عن العلاج بعد انتهاء سقف التغطية السابق، مؤكدة أن الهدف هو عدم ترك أي مريض دون استكمال علاجه أو دفعه للبحث عن مصادر تمويل إضافية خلال فترة العلاج.

وفيما يتعلق بالفئات العمرية الأخرى، أوضحت أن من هم فوق 60 عامًا لم يطرأ عليهم تغيير في الاشتراك، مع استمرار التغطية المخصصة لهم، مؤكدة أن الحكومة تواصل تحمل جزء كبير من أعباء العلاج من خلال مرافقها الصحية وصندوق المعونة الوطنية.

وشددت قطامش على أن التحدي الأبرز يتمثل في ضعف ثقافة التأمين الصحي لدى بعض المواطنين، داعية القادرين إلى الاشتراك في برنامج “رعاية” لتأمين أنفسهم وعائلاتهم، معتبرة أن تخصيص مبلغ بسيط شهريًا يمكن أن يحمي الأسرة من أعباء مالية كبيرة في حال الإصابة بالمرض.

واختتمت بالتأكيد على استمرار الجهود التوعوية لتعزيز الوعي بأهمية التأمين الصحي، وبناء شراكات أوسع لضمان شمولية أكبر في التغطية الصحية للمواطنين.