شعب التعبئة والتجنيد تزدحم بالمواطنين تجنباً للعقوبة
رغم أن التصريحات الرسمية الاخيرة التي اكدت عدم نية الحكومة إعادة خدمة العلم حالياً وأن القرار ما زال قيد الدراسة, إذ أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق باسم الحكومة طاهر العدوان ان إعلان القوات المسلحة الصادر عن دائرة التعبئة والجيش الشعبي مجرد إجراء روتيني سنوي يخص المواطنين غير الحاصلين على دفتر تأجيل خدمة العلم فقط, ويأتي لغايات إحصائية, غايتها حصر أعداد المطلوبين للخدمة ممن بلغوا ال¯ 18 عاما.
وكان رئيس الوزراء د. معروف البخيت قد أبدى لدى افتتاحه مؤتمر الشباب مؤخرا قناعته ب¯ ضرورة عودة خدمة العلم, بينما اقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي - في وقت سابق - على الحكومة إعادة خدمة العلم بأسلوب جديد, في سياق حلول لمعالجة العنف المجتمعي, كما قد كانت حكومة دولة معروف البخيت الأولى صاحبة فكرة إعادة خدمة العلم.
وفي ظل التخوفات من قرب اتخاذ قرار بعودة التجنيد الاجباري رصدت العرب اليوم اراء بعض الشباب الذين قاموا بتأجيل خدمتهم العسكرية. يصف الموظف عامر تأجيل خدمة العلم في محافظة الزرقاء بالصعب; نتيجة العدد الهائل لمرتادي شعبة التأجيل, الامر الذي استغرق الوقت الكثير.
وهو ذاته ما أكده كل من الشاب محمد من عجلون والثلاثيني سميحان, الذي أرجع التأخر في إنجاز المعاملات إلى الأعداد الكبيرة; خوفا من ان تنتهي المدة المقررة, وبالتالي وقوع العقوبة بحق الفئة غير المؤجلة لخدمة العلم وليس إلى شيء آخر. ويصف محمد الاجراءات بالسلسة باستثناء بعض الازمة التي سرعان ما انتهت. اما عماد موظف في العاصمة قال: ذهبت لاتمم اجراءات التأجيل الا انني لم أتمكن من إنجاز مهمتي نتيجة الإقبال الكثير, وهو ما اضطرني الى العودة الى عملي قبل اتمام المعاملة .
وحول ارسال بعض المراجعين إلى دائرة المتابعة والتفتيش, أكد عبد الرحيم -27 عاما- أن الأمر ليس اكثر من اجراء روتيني, يهدف إلى التدقيق بوثائق الأردنيين من أصول فلسطينية; للتأكد من انهم يحملون الهوية الاردنية فقط ولا وثائق اخرى للاراضي المحتلة. مبيناً أنه اجراء نقوم به عند تجديد دفاتر العائلة او الهوية وهو شيء روتيني معتاد وليس مرتبطاً بقرار الحكومة الأخير.
فيما أبدى اخرون استياءهم من كثرة الاجراءات التي تتطلب احضار دفتر عائلة الوالد حتى للمتزوجين لمعرفة مكان ولادة الاب; ليذهب كل من ولد ابوه خارج الاردن الى دائرة المتابعة والتفتيش للتأكد من كونه لا يحمل بطاقة الجسور, وفعليا فان الامر يتفاوت بين محافظة واخرى.
وفي هذا السياق, استغرب عبد الله الذي تعطل عمله لساعات وهو يتنقل بين أقسام شعبة التعبئة لينتظر ورقة كتب عليها داخل الختم المذكور عبدالله لا يحمل بطاقة جسور, رغم ان دفتر خدمة العلم الذي يحمله مدون على احدى اوراقه صاحب الدفتر لا يحمل تصريح احتلال اي كرت الجسور .
ويشار الى ان القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية دائرة التعبئة والجيش الشعبي قد دعت مؤخرا الذكور من مواليد عام 1974 ولغاية عام 1993 من الذين لا يحملون دفاتر خدمة علم مؤجلة حسب الاصول, مراجعة شعب ومكاتب دائرة التعبئة والجيش الشعبي ضمن مناطق سكناهم خلال شهر من تاريخه لحصرهم وتسوية اوضاعهم.
واكدت دائرة التعبئة والجيش الشعبي انه ستطبق على من يتخلف عن المراجعة ضمن المدة المقررة العقوبة المنصوص عليها بقانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية رقم 23 لسنة 1986 والتي تنص على انه يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تزيد على ستة اشهر كل من يتخلف من دون عذر مشروع عن الحضور امام اي لجنة من لجان الفحص والحصر والتدقيق عند دعوته اليها بمقتضى احكام القانون.
ولحل الازمة التي تكمن في بعض شعب التعبئة, قامت القيادة العامة بتمديد فترة تأجيل خدمة العلم, وباعطاء وقت اكبر من خلال تقسيم الاجراءات على فئة ضمت عامين بدلا من 8 اعوام.
وفي ذات السياق تغيبّ دور الحكومة الالكترونية في الوقت الذي يشتد به اقبال المواطنين على شعب التعبئة والتجنيد












































