محامٍ: إيقاف كلية لغة إنجليزية في عمّان يثير شبهات قانونية ويضع حقوق الطلبة والأساتذة على المحك
أثار توقف إحدى كليات تعليم اللغة الإنجليزية في العاصمة عمّان عن تقديم الدروس الوجاهية، وتحولها المفاجئ إلى التعليم عن بُعد، جدلاً واسعاً في الأوساط التعليمية، وسط شكاوى من طلبة وأولياء أمور حول عدم الالتزام بالخدمات المتفق عليها.
وفي حديثه لبرنامج "طلة صبح" عبر راديو البلد، أوضح المحامي ماجد الكعابنة، وكيل عدد من الطلبة والأساتذة المتضررين، أن القضية تنطوي على إشكاليات قانونية تتعلق بالإخلال بالالتزامات التعاقدية، مشيراً إلى أن عدداً من الأساتذة لم يتقاضوا رواتبهم منذ عدة أشهر.
وبيّن الكعابنة أن بعض العاملين تعرضوا لضغوط للتنازل عن مستحقاتهم، مقابل توقيعهم على شيكات مؤجلة وسندات قانونية، ما يفتح الباب أمام مساءلة قانونية، مؤكداً أن القضايا بدأت بالفعل أمام القضاء للمطالبة بالحقوق المالية.
وفيما يتعلق بالجهات الرقابية، أشار إلى أن الكلية مسجلة كشركة ذات مسؤولية محدودة لدى وزارة الصناعة والتجارة، لافتاً إلى أن الدور الرقابي الأساسي يقع على عاتق مراقب عام الشركات، في حين يقتصر دور وزارة التربية والتعليم على الإشراف على المناهج وترخيصها.
وأكد أن القانون يتيح للمتضررين مسارين قانونيين، الأول جزائي عبر تقديم شكوى بالاحتيال، والثاني حقوقي للمطالبة باسترداد الأموال من خلال الحجز على أصول الشركة بعد صدور حكم قضائي.
كما أوضح أن رفع الدعاوى يمكن أن يكون فردياً أو جماعياً دون تأثير على جوهر المسؤولية القانونية، في ظل تزايد أعداد المتضررين الذين دفع بعضهم مبالغ كبيرة مقابل الالتحاق بالدورات.
وحول دور الحملات الترويجية، أشار الكعابنة إلى وجود ثغرات تنظيمية في الفضاء الرقمي، لافتاً إلى أن الإعلانات عبر المؤثرين لا تخضع حالياً لرقابة كافية، ما يستدعي تعزيز الوعي لدى المواطنين بضرورة التحقق من مصداقية الجهات التعليمية قبل التسجيل.
وفيما يخص مبرر التحول إلى التعليم عن بُعد، اعتبر أن الاستناد إلى الظروف الإقليمية لا يبرر قانونياً وقف الخدمة، خاصة إذا كان السبب الحقيقي مرتبطاً بمشاكل داخلية، مثل عدم دفع رواتب الكوادر التعليمية.
واختتم الكعابنة بالتأكيد على أهمية تعزيز الرقابة على المؤسسات التعليمية الخاصة، وتطوير الأطر التنظيمية لحماية حقوق الطلبة والعاملين، ومنع تكرار مثل هذه الحالات.












































