رامي شاهين: أخلاقيات الذكاء الاصطناعي ضرورة لحماية الإعلام ومصداقيته

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الإعلامي، أكد الأمين العام لجائزة الذكاء الاصطناعي العالمية في دبي، الدكتور رامي شاهين، أن أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي لم تعد خياراً، بل أصبحت ضرورة ملحة لضمان مصداقية المحتوى الإعلامي وحماية المجتمع.

وجاءت تصريحات شاهين خلال حديثه لبرنامج "طلة صبح" عبر راديو البلد، بالتزامن مع إقرار مجلس الوزراء نظام تنظيم الإعلام الرقمي لعام 2026، في خطوة تهدف إلى مواكبة التطور المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الإعلامية.

وأوضح شاهين أن دخول الذكاء الاصطناعي إلى مختلف جوانب العمل الإعلامي يتطلب وضع ضوابط واضحة تنظم استخدامه، بما يحمي المستخدمين وصنّاع المحتوى على حد سواء، ويحد من الانتهاكات الأخلاقية التي قد تنجم عن سوء استخدام هذه التقنيات.

وأشار إلى أن من أبرز المعايير الأخلاقية الواجب الالتزام بها، الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، إلى جانب ضرورة الالتزام بالدقة والمصداقية واحترام القيم المجتمعية، محذراً من مخاطر توظيف هذه التقنيات في نشر الشائعات أو التلاعب بالرأي العام.

وبيّن شاهين أن الذكاء الاصطناعي بات قادراً على التأثير في تشكيل الرأي العام، من خلال تقنيات مثل التزييف العميق (Deepfake)، التي تتيح إنتاج محتوى مزيف يصعب تمييزه عن الحقيقي، ما يشكل تحدياً كبيراً أمام المؤسسات الإعلامية.

وفيما يتعلق بالتشريعات، شدد على أهمية مرونة القوانين وقدرتها على مواكبة التطور التكنولوجي، مشيراً إلى تجارب دولية في هذا المجال، ومؤكداً أن الأردن بدأ بالفعل خطوات تنظيمية لمواكبة هذه التحولات.

وأكد أن التنظيم القانوني لا يجب أن يُنظر إليه كعبء على صناع المحتوى، بل كفرصة لتحسين جودة العمل الإعلامي، شريطة أن يتم تطبيقه بشكل متوازن دون خلق ثغرات أو منح صلاحيات غير مقيدة قد تؤثر سلباً على حرية التعبير.

ولفت شاهين إلى أن مستقبل الإعلام في ظل الذكاء الاصطناعي يعتمد على عدة عوامل، أبرزها دور العنصر البشري في اتخاذ القرار، وجودة إدارة المؤسسات الإعلامية، وآليات التواصل مع أصحاب المصلحة.

واختتم بالتأكيد على ضرورة وجود تشريعات واضحة وآليات رقابية فعالة تضمن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، بما يحافظ على مهنية الإعلام ويعزز ثقة الجمهور.