دعوات لتوسيع التشخيص المبكر وإنشاء مركز متخصص وتحسين رعاية مرضى باركنسون
أكد رئيس جمعية العناية بمرضى باركنسون خليل إبراهيم أبو لبن، خلال حديثه في اليوم العالمي للمرض، أن مرض باركنسون يُعد من الأمراض العصبية التنكسية المزمنة التي تؤثر تدريجيًا على حركة المريض وتنعكس على حياته الجسدية والنفسية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الجمعية تهدف إلى رفع الوعي بالمرض وتحسين جودة حياة المصابين عبر الدعم الطبي والنفسي والحقوقي.
وأوضح أبو لبن في حديثه لبرنامج طلة صبح أن تشخيص المرض لا يزال يشكل تحديًا بسبب تشابه أعراضه مع أمراض عصبية أخرى، ويتطلب تقييمًا دقيقًا من اختصاصي في اضطرابات الحركة، لافتًا إلى أنه لا يوجد علاج شافٍ حتى الآن، وإنما أدوية تساعد في تحسين جودة الحياة والسيطرة على الأعراض. وأضاف أن المرض قد يمر بمراحل “تشغيل وإيقاف” حيث تتفاوت فعالية الدواء خلال اليوم، ما يؤدي إلى تيبس أو تجمد مؤقت لدى المريض.
وأشار إلى أن المرض ينعكس بشكل كبير على حياة المصابين وأسرهم، بما في ذلك فقدان القدرة على العمل وتراجع الدخل والحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي، داعيًا إلى إنشاء مركز متكامل متخصص بمرض باركنسون في الأردن وتوفير خدمات علاجية وتأهيلية شاملة، إضافة إلى إجراء دراسات إحصائية دقيقة حول أعداد المرضى.
من جهته، أوضح اختصاصي أمراض الدماغ والأعصاب واضطرابات الحركة، الدكتور قيس عماد السعدي، أن مرض باركنسون ينتج عن نقص مادة الدوبامين في الدماغ نتيجة تدهور الخلايا العصبية المسؤولة عن الحركة، ما يؤدي إلى أعراض مثل بطء الحركة، التيبس، والرعاش، إضافة إلى أعراض مبكرة قد تسبق المرض لسنوات مثل فقدان حاسة الشم، الإمساك، اضطرابات النوم، القلق والاكتئاب.
وبيّن السعدي أن التشخيص قد يتأخر في المراحل المبكرة بسبب خفة الأعراض أو تشابهها مع حالات أخرى، إلا أنه يصبح أوضح مع تقدم المرض، مؤكدًا أن العلاج يعتمد بشكل أساسي على أدوية تعويض الدوبامين مثل “ليفودوبا”، لكنها لا توقف تطور المرض بل تتحكم بالأعراض فقط.
وأضاف أن بعض المرضى يحتاجون مع تقدم الحالة إلى جرعات متكررة أو علاجات متقدمة مثل التحفيز العميق للدماغ أو المضخات الدوائية، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في تطور المرض مع الزمن وظهور مضاعفات حركية وغير حركية، داعيًا إلى تعزيز التشخيص المبكر وتدريب أطباء الرعاية الأولية وتوفير رعاية متعددة التخصصات تشمل العلاج الطبيعي والنفسي والنطق، إضافة إلى دعم مجموعات المرضى وأسرهم.












































