قرار استبدال هياكل مركبات التاكسي والسرفيس يدخل حيّز التنفيذ
بدأ العمل رسميًا بقرار السماح باستبدال هياكل مركبات التاكسي والسرفيس، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتخفيف الضغوط المتفاقمة على قطاع النقل العام، بحسب ما أكده محمد غنيم، رئيس لجنة التاكسي في نقابة أصحاب السيارات العمومية.
وأوضح غنيم أن القرار دخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من صباح الأحد، بعد سلسلة من المتابعات والاجتماعات مع الجهات المعنية، مشيرًا إلى أنه يتيح للسائقين استبدال هياكل مركباتهم بدلًا من شراء سيارات جديدة، وهو ما يشكّل متنفسًا مهمًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل.
وبيّن أن كلفة شراء مركبة جديدة ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، حيث وصلت إلى نحو 22 ألف دينار بعد أن كانت لا تتجاوز 13 ألفًا، نتيجة وقف استيراد بعض المركبات وفرض ضريبة مبيعات تصل إلى 20 بالمئة، الأمر الذي أثقل كاهل العاملين في القطاع.
وأشار إلى أن القرار سيساعد بشكل خاص سائقي السرفيس، الذين يواجهون صعوبات في تجديد مركباتهم، إذ يمكنهم الاستفادة من استبدال الهيكل وإطالة العمر التشغيلي للمركبة لعدة سنوات إضافية، بدلًا من الخروج من السوق بسبب عدم القدرة على الترخيص أو شراء مركبات جديدة.
وأكد غنيم أن القرار يشمل جميع محافظات المملكة، سواء ضمن اختصاص أمانة عمان الكبرى أو هيئة تنظيم قطاع النقل البري، ما يمنح شريحة واسعة من العاملين فرصة الاستفادة منه.
وفي سياق متصل، شدد على أن القطاع لا يزال يواجه تحديات كبيرة، أبرزها استمرار عمل مركبات غير مرخصة عبر تطبيقات ومجموعات إلكترونية دون رقابة كافية، إلى جانب تأخر إصدار التعليمات الخاصة بتطبيقات التاكسي الأصفر، رغم الحاجة الملحة لتحديث الخدمات ومواكبة التحولات الرقمية.
كما انتقد غنيم استمرار فرض الضرائب على مركبات النقل العام، معتبرًا أن هذا القطاع يُفترض أن يكون مدعومًا لا مثقلًا بالرسوم، نظرًا لدوره الحيوي في خدمة المواطنين، محذرًا من تداعيات ذلك على استدامة عمل السائقين.
وختم بالتأكيد على أن القرار يمثل خطوة إيجابية، لكنه غير كافٍ بمفرده، داعيًا إلى حزمة أوسع من الإجراءات تشمل تخفيض الضرائب، وتنظيم السوق، وتسريع التحول نحو الخدمات الذكية، بما يضمن تحسين جودة النقل العام ودعم العاملين فيه.












































