خبير: اقتصاد المؤثرين يعتمد على الثقة لكنه هش وخاضع لخوارزميات المنصات

أكد المستشار في أمن المعلومات والتحول الرقمي رائد سمور أن مفهوم “المؤثر” في الفضاء الرقمي لا يجب اختزاله بعدد المتابعين، بل يرتبط بمدى القدرة على إحداث تأثير حقيقي في سلوك الأفراد والمجتمع، من خلال تقديم قيمة مضافة ثقافية أو معرفية، وليس مجرد محتوى ترفيهي أو انتشار واسع.

وأوضح سمور في حديثه لبرنامج "طلة صبح"  أن ما يُعرف باقتصاد المؤثرين يُعد جزءًا من الاقتصاد الرقمي الحديث، حيث يعمل المؤثر كوسيط بين السوق والجمهور، ويعتمد بشكل أساسي على بناء الثقة والانطباع بدلاً من بيع المنتج بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الاقتصاد يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنصات التواصل الاجتماعي.

ولفت إلى أن هذا الاقتصاد يُعتبر “هشًا” نسبيًا، لأنه يعتمد على المنصات الرقمية وخوارزمياتها، ما يعني أن أي تغيير في السياسات أو التعرض للحظر قد يؤدي إلى تراجع كبير في وصول المؤثر للجمهور أو اختفائه من المشهد الرقمي.

وفي المقارنة مع التسويق التقليدي، أشار سمور إلى أن التسويق عبر المؤثرين يحقق وصولًا أسرع وأوسع للجمهور ضمن ما يُعرف باقتصاد الانتباه، لكنه في الوقت ذاته قد يسهم في التأثير على سلوك المستهلكين بشكل يدفعهم أحيانًا لشراء منتجات أو خدمات غير ضرورية.

وحذر من وجود حالات تضليل في بعض الإعلانات الرقمية، سواء عبر الترويج لمنتجات لا تعكس حقيقتها أو من خلال تقييمات مزيفة مدعومة بما وصفه بـ“الجيوش الإلكترونية”، داعيًا المستخدمين إلى التحقق من المنتجات والخدمات عبر البحث وقراءة التقييمات قبل اتخاذ قرار الشراء.

وفيما يتعلق بتسعير الإعلانات مع المؤثرين، بيّن سمور أن الأسعار ليست ثابتة، بل تخضع لعوامل متعددة مثل عدد المتابعين وطريقة تنفيذ الإعلان، سواء كان عبر المنصات مباشرة أو من خلال تواجد المؤثر داخل المنشآت وتصوير المحتوى، مشيرًا إلى أن العملية غالبًا ما تقوم على التفاوض والعرض والطلب.

وأكد سمور أن صناعة المحتوى الرقمي لا تعترف بالحدود الجغرافية، حيث يمكن للإعلان أن يصل إلى أي دولة وفقًا لاستراتيجية الاستهداف والدفع، ما يجعل هذا القطاع سوقًا عالميًا مفتوحًا وليس محليًا محدودًا.