خبيرة: العنف الرقمي تهديد صامت للشباب وطلب المساعدة ليس ضعفًا

أكدت مديرة البرامج والخبيرة في قضايا العنف الرقمي ضد المرأة، لينا المومني، أن العنف الرقمي بات من أبرز التحديات التي تواجه الشباب اليوم، مشيرة إلى أن تأثيره لم يعد يقتصر على الإساءة المباشرة عبر الإنترنت، بل يمتد ليطال الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية وحتى الجوانب القانونية.

وأوضحت المومني خلال حديثها لبرنامج "طلة صبح " أن العنف الرقمي يشمل أشكالًا متعددة، أبرزها التنمر الإلكتروني، والسخرية عبر التعليقات والرسائل، والابتزاز العاطفي، والتهديد بنشر المعلومات أو الصور الخاصة، إضافة إلى انتحال الهوية وسرقة الحسابات، فضلًا عن الضغوط المرتبطة بصورة الجسد ومعايير الجمال المثالية التي تفرضها المنصات الرقمية.

وبيّنت أن دراسات نفذت في نحو 20 دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أظهرت تعرض الشباب والفتيات لممارسات رقمية مؤذية، لافتة إلى أن كثيرًا منهم لا يدركون أن هذه الممارسات تُصنف ضمن العنف الرقمي، ويتعاملون معها باعتبارها جزءًا طبيعيًا من الحياة الرقمية اليومية.

وفي سياق التوعية، أشارت المومني إلى تنظيم يوم تعليمي خاص في معهد اليوبيل مستوحى من رواية "ظلال رقمية" للكاتبة مريم نريمان نمار، بهدف فتح مساحة حوار مع الشباب حول الأبعاد النفسية والاجتماعية والقانونية للعنف الرقمي، من خلال جلسات نقاشية وعروض مسرحية ومعارض فنية ومناظرات فكرية.

وشددت على أن الرسالة الأساسية تتمثل في التعامل مع العالم الرقمي بوعي لا بخوف، مؤكدة أن الابتعاد عن التكنولوجيا ليس الحل، بل الاستخدام الواعي الذي يحمي الصحة النفسية ويعزز الخصوصية والأمان الرقمي.

ودعت المومني الشباب إلى عدم مقارنة حياتهم بما يُعرض على الإنترنت، والتمسك بمبدأ الخصوصية، وعدم مشاركة المعلومات الشخصية بسهولة، والاحتفاظ بالأدلة عند التعرض لأي إساءة رقمية، والتوجه إلى شخص موثوق أو جهة مختصة لطلب المساعدة، مؤكدة أن طلب الدعم “واجب وليس ضعفًا”.