سياسية : القضية الفلسطينية تنتقل من حق العودة إلى معركة البقاء وسط تصعيد استيطاني

قالت أستاذة العلوم السياسية والباحثة في الشأن الفلسطيني، الدكتورة أريج جبر، إن المشهد الفلسطيني الراهن يعيد إنتاج النكبة ولكن “بأدوات أكثر قسوة وتعقيدًا”، في ظل استمرار الحرب على غزة، وتسارع الاستيطان في الضفة الغربية، وتصاعد عمليات هدم المنازل ومصادرة الأراضي.

وأضافت جبر في حديثها لبرنامج "طلة صبح" أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة خطيرة تتسم بتهميش دولي متزايد، وانشغال العالم بأزمات أخرى، ما أضعف حضورها السياسي، مشيرة إلى أن ما يجري على الأرض يتجاوز كونه صراعًا سياسيًا تقليديًا ليصل إلى “هندسة ديموغرافية وجغرافية” تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني.

وأوضحت جبر أن الاستيطان ومشاريع التوسع، إلى جانب سياسات العزل وتقسيم الجغرافيا الفلسطينية، تسعى لتحويل الأراضي الفلسطينية إلى كانتونات منفصلة، بما يعيق إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة على الأرض.

وتابعت أن القضية الفلسطينية انتقلت من مرحلة “حق العودة” إلى “معركة البقاء”، في ظل تراجع فعالية القرارات الدولية المتعلقة باللاجئين، وتزايد التحديات التي تواجه الفلسطينيين في تثبيت وجودهم على الأرض.

وفيما يتعلق بالقدس، حذرت من خطورة الإجراءات المرتبطة بتغيير الوضع القائم في المدينة، خاصة ما يتعلق بالمسجد الأقصى والوصاية على المقدسات، معتبرة أن ذلك يمس البعد التاريخي والديني والسياسي للمدينة.

كما أشارت إلى أن الاستيطان يقوم على استراتيجية مزدوجة تشمل السيطرة الجغرافية والديموغرافية، بهدف تعزيز الأغلبية الإسرائيلية على حساب الوجود الفلسطيني.

وفي سياق متصل، لفتت إلى أهمية الدور الأردني في دعم القضية الفلسطينية دوليًا وتثبيت الرواية الفلسطينية في المحافل الدولية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب أيضًا استثمار الفضاء الرقمي لتعزيز الرواية الفلسطينية وتوثيق الأحداث.

واختتمت بالتأكيد على أن المواجهة اليوم لم تعد عسكرية فقط، بل هي “معركة وعي” تتطلب توحيد الخطاب الفلسطيني وتعزيز الصمود المجتمعي في مختلف المجالات.