الملك يدعو الأسد للتنحي
دعا الملك عبد الله الثاني الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي من اجل مصلحة بلاده، وذلك في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية الاثنين.
وقال الملك" لو كنت مكانه لتنحيت بعد ان أتأكد أن الذي سيأتي بعدي سيبكون قادرا على تغيير الواقع الذي نراه."
وقال على الأسد قبل ان ينتحى البدء بمرحلة جديدة من الحوار السياسي، مؤكد ان النظام لا يسمح بذلك.
وتابع لو كان الأسد مهتما بمصلحة بلده لتنحى، وعمل على خلق مرحلة جديدة من التواصل وبدء مرحلة جديدة من الحياة السياسية السورية.
فيما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" أن تصريحات الملك، وفقا لما علمت، لم تأت في سياق دعوة مباشرة وصريحة للرئيس السوري للتنحي، وإنما في إطار رده على سؤال حول ما قد يقوم به شخص يمر في نفس الوضع.
وتعليقا على تصريحات الملك، قال الناطق الإعلامي باسم "الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري" الدكتور موسى برهومة إن "الهيئة" تلقت تصريحات الملك عبدالله الثاني لمحطة بتقدير شديد، ورأت في تصريحات الملك، الذي دعا الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي، خطوة تستتحق الإشادة، لأنها تنبع من حس عال بالمسؤولية الإنسانية والأخلاقية عن الضحايا الذين يتساقطون بالعشرات يوميا بما وصفه "رصاص البطش السوري المنفلت من كل عقال".
وأضاف برهومة في تصريح له الاثنين، "لقد عبر تصريح الملك عن وصول نظام الأسد إلى طريق مسدود، وأن الخيار الوحيد لتجنيب سورية مخاطر التدخلات الأجنبية يكمن في تنحي بشار الأسد عن سدة القيادة، وإفساح المجال أمام من يقودون سورية نحو بر الأمان، كي تبقى محافظة على وحدتها وطمأنينية شعبها الحر الذي قدم التضحيات الغالية في سبيل الكرامة والعدالة والديمقراطية.
وأكد أن "الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري" تنظر إلى موقف الملك باعتباره خطوة متقدمة، وموقفا لا لبس فيه في سبيل الانتصار لعذابات البشر الذين يقتلون، ويشرّدون، وتقتلع حناجرهم، وتكسّر أصابعهم، وتُجزّ أعضاؤهم التناسلية.
وأشار برهومة إلى أن "الهيئة" تعرب عن أملها في أن يتم ترجمة تصريح الملك إلى وقائع مباشرة تتمثل في سحب السفير الأردني من دمشق، والطلب من سفير سورية مغادرة الأردن، داعيا الحكومة إلى الاهتمام بالقضايا الإنسانية المتصلة بأوضاع السوريين الذين اضطرتهم ظروف "العسف والقمع" إلى اللجوء للأردن، على حد تعبيره.
وقال الناطق الإعلامي باسم "الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري" إن موقف الملك عبد الله يتعين أن يحتذي من قبل القادة والزعماء العرب، "حيث لم يعد مقبولا السكوت على نظام يقتل شعبه، آناء الليل وأطراف النهار، كما يفعل نظام دمشق الاستبدادي"، لافتا إلى أن صمت القادة العرب عما يجري في سورية من انتهاكات فظيعة لكل القيم، يعني المشاركة في الجريمة والتواطؤ مع القتلة.
وختم برهومة تصريحه بالتأكيد على أنه "إذا كان القادة العرب حريصين على تجنيب سورية وشعبها المزيد من الدماء، وأخطار التدخلات الأجنبية المقيتة والمذمومة والمرفوضة، فليقوموا بالضغط على بشار الأسد بكل الطرق الممكنة من أجل أن يتنحى هو وأركان نظامه، من إجل إفساح الحرية أمام الشعب السوري أن يقرر مصيره بنفسه".
شاهد المقابلة فيديو بالضغط هنا.












































