الملتقى الوطني لرفض رفع الرسوم الجامعية

الملتقى الوطني لرفض رفع الرسوم الجامعية

نظمت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" ملتقى وطنيا في مجمع النقابات المهنية مساء الأربعاء، تحت شعار "معاً لرفض رفع الرسوم الجامعية وخصخصة التعليم ".

وأكدت القوى والفعاليات الطلابية والنقابية والحزبية والعمالية المشاركة في بيان لها على رفض أي محاولة حكومية لرفع الرسوم الجامعية .

منسق الحملة الدكتور فاخر الدعاس أكد أن هذه الحكومة ومنذ "هبة تشرين" اعتقدت أنها قادرة على التطبيق الحرفي لإملاءات صندق النقد الدولي وتخلي الدولة عن دورها في توفير الصحة والتعليم الغذاء لمواطنيها، فاستمر مسلسل رفع الأسعار وفرض الضرائب إلى أن وصلنا إلى القضيتين الأخطر: الصحة والتعليم.

وحذر دعاس من أن الدول تبنى بصروحها العلمية وتهدم في غياب هذه الصروح رافضاً أن تتحول الجامعات إلى هيئات استثمارية تبحث عن مصادر دخل لها بدلاً من أن تكون مراكز للأبحاث وتطوير الوطن والنهوض به.

وقدم الطالب علاء الحجة ورقة "ذبحتونا" حول رفع الرسوم الجامعية حيث أكد بأن على الرغم من التوسع الحكومي في بناء الجامعات وافتتاح كليات ومباني جديدة إلا أن الدعم الحكومي للجامعات الرسمية تقلص بدلاً من أن يزداد، حيث كان الدعم الحكومي يشكل 33% من مجمووع إيرادات الجامعات في العام 2002 لينخفض هذا الدعم إلى أقل من 13% من مجموع إيرادات الجامعات في العام 2012.

وأشار إلى أن الرسوم الجامعية هي المصدر الرئيسي لإيرادات الجامعات الرسمية، وتمثل هذه الرسوم 70.6% من إجمالي إيرادات الجامعات في عام 2011 فيما لم تكن تتجاوز النسبة ال56% في العام 2002. مع ملاحظة أن بعض الجامعات الرسمية تغطي الرسوم الجامعية فيها أكثر من 90% من إيراداتها.

وحول قرار رئيس الوزراء عبد الله النسور بتكليف الدكتور عدنان بدران بترؤس لجنة للإعداد لاستراتيجية للتعليم العالي للأعوام القادمة، ذكر الحجة أهم الملاحظات المتعلقة بالاستراتيجية والتي تتمثل بالهاجس الأساسي الذي شغل اللجنة وهو كيفية سد عجز الجامعات الرسمية من جيوب المواطنين، وإقرارها لرفع رسوم البرنامج العادي حيث تنص الاستراتيجية حرفياً على "التدرج في تقليص البرنامج العادي والتوسع في البرنامج الموازي لرفد الجامعة بموارد مالية إضافية حتى يدمجان معاً وتلغى التسمية تبعاً لذلك".

كما تشير الاستراتيجية، بحسب الحجة، إلى رفع يد الدولة نهائياً عن الجامعات الرسمية وعدم دعمها بالمطلق حيث تذكر في محور تنمية الموارد المالية أن "يقوم مجلس أمناء الجامعة بتدبير الأمور المالية للجامعة وأن يدفع الطالب كلفته الدراسية وبذلك يتوحد البرنامجان العادي والموازي.

وأشار إلى أن رؤية الحملة لعلاج إشكاليات الجامعات الأردنية تتمثل في أن التعليم الجامعي هو واجب الدولة وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية التي وضعتها الحكومة الأردنية ، كما أن المواطن الأردني الذي يدفع ضرائب ورسوم للجامعات ، من حقه أن يحصل أبناؤه على حقهم في التعليم العالي في الجامعات الرسمية.

من جانبه، أوضح رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية النائب محمد القطاطشة أن اللجنة قامت برفع تعديلاتها على قانون التعليم العالي بحيث يتم توريد كافة الرسوم الإضافية للجامعات بما يوفر ما يزيد عن الـ250 مليون دينار سنوياً للجامعات الرسمية.

الخبير الإقتصادي سلامة الدرعاوي رئيس تحرير صحيفة المقر الإلكترونية في كلمته أكد أن رفع الرسوم الجامعية هو ورقة صغيرة في الصندوق الأسود التعليمي وأصبح التعليم للأقدر مادياً وليس لتحصيله العلمي.