"القومية واليسارية": خطة كيري تستهدف السيادة الأردنية

"القومية واليسارية": خطة كيري تستهدف السيادة الأردنية

حذرت الأحزاب القومية واليسارية مما اعتبرته مخاطرا يواجهها الشعب الفلسطيني والأردن "من المشاريع الأمريكية – الصهيونية التي تعمل الإدارة الأمريكية عبر الزيارات المتلاحقة لوزير خارجيتها جون كيري من أجل تنفيذ هذه المشاريع التي تستهدف سيادة الأردن وأمنه واستقراره مثلما تستهدف حقوق الشعب العربي الفلسطيني المشروعة.

وأدانت الأحزاب في بيان لها المفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، "لأن هذه المفاوضات العبثية تشكل ضررا كبيرا بحقوق الشعب العربي الفلسطيني وسيادة الدولة الأردنية والأمة العربية جمعاء"

وأشارت إلى ضرورة التصدي لهذه المشاريع، معلنة تنفيذ سلسلة من الفعاليات الشعبية التي من شأنها العمل على حماية حقوق الشعب العربي في فلسطين والأردن بخاصة وامتنا العربية بعامة.

وتاليا نص البيان:

عقدت الأحزاب القومية واليسارية المؤتلفة اجتماعا دوريا في مقر حزب البعث العربي التقدمي حيث ناقشت العديد من القضايا التي تهم امتنا العربية بعامة كل من العربي الأردني، والفلسطيني والسوري والعراقي والمصري والتونسي بخاصة.

بالشأن المحلي: أكدت الأحزاب على التقدم باتجاه الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمسار الديمقراطي الذي يطمح إليه شعبنا والذي يتطلب من الجهات المعنية العمل الجاد على صياغة العديد من القوانين الناظمة للحياة الديمقراطية ، قانون الانتخابات النيابية وقانون البلديات والنقابات المهنية على قاعدة النسبية في هذه القوانين مما يجعلها قوانين ديمقراطية تعطي شعبنا اختيار من يمثله في هذه المؤسسات التي هي ركائز هامة في المسار الديمقراطي إضافة إلى قانون أحزاب ديمقراطي يرتقي بالحياة الحزبية العمود الفقري للحياة الديمقراطية ويفتح الباب امام المواطنين الأردنيين بالانتماء إلى الأحزاب السياسية، المدارس الفكرية والسياسية والثقافية والتي تعمل من اجل رفعة الشعب وخدمة امن الوطن والمواطن.  وترى الأحزاب في مخرجات لجنة الحوار الوطني نموذجا ايجابيا.

وتوقفت الأحزاب امام المخاطر التي يواجهها الشعب العربي الفلسطيني وبلدنا الأردن من المشاريع الأمريكية – الصهيونية التي تعمل الإدارة الأمريكية عبر الزيارات المتلاحقة لوزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية وآخرين من الإدارة من اجل تنفيذ هذه المشاريع التي تستهدف سيادة الأردن وأمنه واستقراره مثلما تستهدف حقوق الشعب العربي الفلسطيني المشروعة وهذا ما أعلن عنه بوضوح الرئيس الأمريكي اوباما في خطاب الاتحاد قبل أيام. حيث أكد على أن التحركات الأمريكية إنما تهدف إلى جعل فلسطين العربية المحتلة أرضا لليهود الغرباء "دولة يهودية" على حساب أصحابها العرب الشرعيين، وهذه السياسة الأمريكية إنما تعني أيضا شطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين تم تشريدهم بالقوة من أرضهم ووطنهم، هذا الحق الذي كفلته الشرعية الدولية عبر قرارها رقم 194 الصادر عام 1948م.

وإذ تؤكد الأحزاب على مخاطر هذه المشاريع والسياسات والتحركات الأمريكية فإنها في الوقت تدين المفاوضات الجارية بين حكومة العدو الصهيوني وفلسطين. لان هذه المفاوضات العبثية تشكل ضررا كبيرا بحقوق الشعب العربي الفلسطيني وسيادة الدولة الأردنية والأمة العربية جمعاء.

ولما لهذه المشاريع والسياسات والتحركات الأمريكية من مخاطر واضرار فإن أحزاب الائتلاف ترى من واجبها التصدي لها حيث ستقوم بسلسلة من الفعاليات الشعبية التي من شأنها العمل على حماية حقوق الشعب العربي في فلسطين والأردن بخاصة وامتنا العربية بعامة.

توقفت بعد ذلك الأحزاب امام ما تواجهه العديد من أقطار الوطن العربي من سياسات تستهدف النيل من هذه الأقطار في وحدتها وأمنها وسيادتها.

العراق: تدين الأحزاب ما يتعرض له القطر العراقي من تدخلات خارجية تستهدف وحدته أرضا وشعبا ونؤكد على وحدة العراق واستقراره مثلما تؤكد على أن الشعب العراقي هو وحده المعني في تقرير مصيره بما يحفظ سيادته وأمنه واستقلاله بعيدا عن أي مؤثرات وسياسات خارجية.

سورية: تؤكد الأحزاب على موقفها الثابت من إدانة العدوان الخارجي والأعمال الإرهابية التي تتعرض لها الدولة السورية مثلما تؤكد على رؤيتها بأن الخروج من الأزمة السورية يكون بالحوار بين المكونات الوطنية للشعب العربي في سورية فهو صاحب الحق والمشروعية في تقرير مصيره واختيار من يمثله في مجمل المؤسسات القيادية وتدين الأحزاب قيام الإدارة الأمريكية بتقديم السلاح لجهات إرهابية تستهدف مؤسسات الدولة والشعب في سورية . تقوم بهذا الإجراء العدائي في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات ما يسمى "بجنيف 2". واستنادا إلى إعلان الرئيس اوباما ومن قبله الكونجرس الأمريكي بأن السلاح سوف يتم تمريره إلى جنوب سورية مما يعني أن طريق التمرير سيكون عبر الأردن فإن الأحزاب تحذر الحكومة الأردنية من الانخراط والتورط في أي عمل يضر بأمن سورية وبالتالي بأمن الأردن حيث أن القطرين يؤثر احدهما على الأخر.

مصر: توقفت أحزاب الائتلاف امام ما يجري في القطر العربي المصري من عمليات إرهابية تستهدف شعب مصر ومؤسساته والجهات الأمنية التي تحفظ امن الشعب والدولة، وتدين الأحزاب هذه العمليات الإرهابية وتؤكد حرصها على امن واستقرار هذا القطر الذي طالما قدم التضحيات والضحايا في سبيل أمته وقضاياها وبخاصة القضية الفلسطينية.

تونس: تثمن أحزاب الائتلاف توجه الشعب العربي في تونس نحو بناء الديمقراطية في هذا القطر العزيز والذي تمثل بشكل أساسي بصياغة دستور يشكل طريق العبور نحو هذه الديمقراطية، كما قدرت الأحزاب للقوى الوطنية القومية واليسارية التونسية رفضها ومقاومتها للتطبيع مع العدو الصهيوني. وبهذه المناسبة فإن الأحزاب تؤكد على موقفها الثابت ونضالها المستمر من اجل مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني وتدين كل نظام عربي يطبع مع هذا العدو وبأي شكل من الأشكال بما فيها دعوة صهاينة لحضور مؤتمرات تقام على أراضيها الطاهرة يدنسها هذا العدو الغاصب لأرض فلسطين العربية وأراض عربية أخرى، عدو الأمة العربية ومستهدفها في وحدتها وسيادتها وثرواتها.

الأمين العام

لحزب البعث العربي التقدمي

فـــؤاد دبـــور