العمل الإسلامي: الأوضاع الاقتصادية تتطلب سياسة حكيمة

العمل الإسلامي: الأوضاع الاقتصادية تتطلب سياسة حكيمة

أعرب حزب جبهة المل الإسلامي عن قلقه إزاء مؤشرات الوضع الاقتصادي في الأردن، لافتاً إلى وصول العجز في الميزان التجاري حد 9 مليارات دينار، وتراجع الاستثمارات الأجنبية بنسبة 63%.

وقال الحزب في تصريح صحفي إن الأوضاع الاقتصادية والمالية تستوجب سياسة حكيمة تضع حداً للتهرب الضريبي، وتعمل على  ترشيد الاستهلاك، ولاسيما على الصعيد الرسمي،مشيراً إلى ما نشرته وسائل الإعلام ومفاده بأن استهلاك رئيس مفوضية العقبة من الماء والكهرباء خلال اثني عشر شهراً بلغ أربعة وسبعين ألف دينار .

وتوقف “العمل الإسلامي” عند تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش حول حقوق الإنسان في الأردن والذي أشار الى أنه لم تجر محاكمة أي مسؤول أمني على ممارسات غير قانونية، وغير إنسانية، بحق النشطاء السياسيين. وانتقاده لقانون العقوبات الذي توسع في إناطة بعض المخالفات بمحكمة أمن الدولة، التي لا تتبع السلطة القضائية المستقلة، وإنما تشكلها السلطة التنفيذية، ولا يعتد بالقرارات الصادرة عنها دولياً .

وأكد الحزب أن الاستثمار في الحريات العامة وحقوق المواطنين هو الاستثمار الأمثل في تعزيز المواطنة، والثقة بالسلطات الرسمية، والانصراف إلى العمل المنتج .

وتاليا نص التصريح:

تصريح صحفي صادر عن حزب جبهة العمل الإسلامي

عقد المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي اجتماعه الدوري، وبعد التداول في القضايا المدرجة على جدول الأعمال، خلص المجتمعون إلى ما يلي :

-              الأوضاع الاقتصادية : يوماً بعد يوم تتكشف مؤشرات الوضع الاقتصادي في الأردن، فإلى جانب المديونية التي ينوء بحملها الشعب الأردني، التي تزيد على عشرين مليار دينار، تطالعنا التقارير بعجز في الميزان التجاري بلغ 9 مليارات دينار، وهو مؤشر خطير على النمط الاستهلاكي الذي يستنزف رصيد البلد من العملات الصعبة، كما يطالعنا بتراجع الاستثمارات الأجنبية بنسبة 63%، وهو مؤشر خطير كذلك من شأنه تقليل فرص العمل، وارتفاع نسبة البطالة .

إن هذه الأوضاع الاقتصادية والمالية تستوجب سياسة حكيمة تضع حداً للتهرب الضريبي، وتعمل على  ترشيد الاستهلاك، ولاسيما على الصعيد الرسمي، حيث نشرت وسائل الإعلام أن استهلاك رئيس مفوضية العقبة من الماء والكهرباء خلال اثني عشر شهراً بلغ أربعة وسبعين ألف دينار وهو رقم إذا صح بالغ الخطورة، ويتطلب التحقيق العاجل، كما يتطلب إعادة النظر في السياسات التي تدفع المستثمرين إلى الإحجام عن الاستثمار في الأردن والتوقف عنه .

-              أوضاع حقوق الإنسان : ما زالت تقارير منظمات حقوق الإنسان تسجل انتهاكات لحقوق الإنسان في البلاد، حيث أشار تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش الى أنه لم تجر محاكمة أي مسؤول أمني على ممارسات غير قانونية، وغير إنسانية، بحق النشطاء السياسيين. كما عبرت عن انتقادها لقانون العقوبات الذي توسع في إناطة بعض المخالفات بمحكمة أمن الدولة، التي لا تتبع السلطة القضائية المستقلة، وإنما تشكلها السلطة التنفيذية، ولا يعتد بالقرارات الصادرة عنها دولياً .

ويؤكد الحزب أن الاستثمار في الحريات العامة وحقوق المواطنين هو الاستثمار الأمثل في تعزيز المواطنة، والثقة بالسلطات الرسمية، والانصراف إلى العمل المنتج .

-              الأوضاع المصرية :  أكد الشعب المصري في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير المجيدة إصراره على استعادة الشرعية التي اغتصبها الانقلابيون بالتعاون مع قوى إقليمية ودولية، حيث خرجت الجموع الغفيرة في سائر المحافظات مطالبة بالشرعية، وإسقاط الانقلاب، رغم الإجراءات الأمنية غير المسبوقة، واستخدام الرصاص الحي فضلاً عن الخرطوش والقنابل الغازية التي استخدمتها الأجهزة الأمنية ما أدى إلى استشهاد أكثر من خمسين مواطناً واعتقال المئات .

ويود حزب جبهة العمل الإسلامي أن يؤكد على أن الانقلاب شكل كارثة وطنية على مصر، حيث أودى بحياة ستة آلاف مواطن، وزج في السجون بأكثر من عشرين ألفاً من خيرة رجالات مصر، وارتكب من أعمال القتل والسحل والتحريض الإعلامي ومصادرة الجمعيات والنقابات ما أساء إلى صورة مصر، وضاعف مشكلاتها الاقتصادية إلى مديات خطيرة جعلتها على أبواب الإفلاس .

كما يود الحزب أن يؤكد على إدانته للتفجيرات التي شهدتها مصر في الآونة الأخيرة ويطالب الحكومة بالتوقف عن إرهاب المواطنين وملاحقتهم، وبمراجعة سياساتها التي أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه ولاسيما بعد تقارير منظمات حقوق الإنسان التي أدانت سياسة الحكومة . كما يطالب المتظاهرين بالتمسك بسلميتهم التي أدهشت العالم فهي أقوى أسلحتهم لاستعادة شرعيتهم .

-              جنيف 2 : يتابع الحزب كما يتابع العالم أجمع مجريات مؤتمر جنيف 2 الرامية إلى وضع حد للاقتتال الداخلي، والتدمير الممنهج، الذي تتعرض له سوريا منذ ثلاث سنوات.

ويدعو الحزب الأطراف جميعاً إلى تغليب المصالح العليا لسوريا بوقف القتال، وإنهاء الحصار، وعودة المهجرين، وتمكين الشعب السوري وبإرادة حرة من تقرير مصيره، وبما يحفظ على سوريا وحدتها أرضاً وشعباً، ويقيم نظاماً مدنياً ديموقراطياً مستنداً إلى مبادئ الأمة وحضارتها .

-              الحرب على الأنبار : يدين الحزب حصار المدن العراقية في الأنبار، وإعلان الحرب عليها، واعتقال العلماء. ويدعو النظام إلى البدء بحوار جاد مع كل المكونات على قاعدة المواطنة، وصون الحقوق، بما يحفظ للعراق وحدته بعيداً عن الشحن الطائفي الذي لا يستفيد منه إلا أعداء العراق والأمة .

كما يدعو الدول التي أعلنت تأييدها لحكومة المالكي إلى إعادة النظر في مواقفها في ضوء مبادئ الحق والعدل وبما يحول دون انتقال شرر ما يجري في العراق إليها  .

عمان في:  24ربيع الأول 1435هـ                                حزب جبهة العمل الإسلامي

الموافـــق:  26 / 1 / 2014م