عنبر: العمل المرن أداة تنافسية تواكب تغيرات السوق وتعزز فرص التوظيف

أكدت مستشارة ومدربة ريادة الأعمال علياء عنبر أن نظام العمل المرن في الأردن يشهد توسعاً تدريجياً، مع اعتماد نحو 145 منشأة لهذا النموذج خلال عامي 2025 و2026، واصفة هذا الرقم بأنه "بداية مشجعة" تعكس تنامي وعي أصحاب العمل بأهمية المرونة، رغم بقائه محدوداً مقارنة بحجم السوق.

وأوضحت عنبر، في تصريحات لإذاعة راديو البلد، أن العمل المرن يقوم على أداء المهام مقابل أجر ضمن ترتيبات تختلف عن الدوام التقليدي، وقد يكون عن بُعد أو لساعات محددة، بموجب عقد واضح بين العامل وصاحب العمل. وأضافت أن هذا النموذج ما يزال في مرحلة النمو، لكنه يسير في الاتجاه الصحيح، ما يتطلب زيادة التوعية وتبسيط الإجراءات لتشجيع المزيد من الشركات على تبنيه.

وبيّنت أن العمل المرن يفتح المجال أمام فئات كانت تواجه صعوبة في دخول سوق العمل، مثل النساء، وذوي الإعاقة، وسكان المناطق النائية، من خلال تقليل عوائق التنقل وتحقيق التوازن بين الحياة والعمل، الأمر الذي يساهم في توسيع قاعدة المشاركة وخفض معدلات البطالة.

وفيما يتعلق بريادة الأعمال، أشارت عنبر إلى أن العمل المرن يعد أداة أساسية لدعم المشاريع الناشئة، إذ يتيح الاستعانة بالكفاءات والخبراء بشكل جزئي أو عن بُعد دون تحمل تكاليف التوظيف التقليدي، ما يقلل المخاطر ويزيد فرص نجاح المشاريع.

وشددت على أن العمل المرن لم يعد خياراً إضافياً، بل أصبح ضرورة تفرضها طبيعة السوق المتسارعة، خاصة مع تغير تطلعات الأجيال الجديدة التي تبحث عن بيئة عمل أكثر مرونة، مؤكدة أنه يمثل أداة تنافسية لجذب المواهب وعنصراً أساسياً في استدامة الشركات وتعزيز إنتاجيتها.