الدكتور الأردني ذيب عويس يفوز بجائزة دولية مرموقة لعمله في مجال المياه والزراعة

 فاز الدكتور ذيب عويس بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي لدورة 2026 فئة الشخصية المتميزة في الابتكار الزراعي. وتمنح هذه الجائزة سنوياً من قبل الامانة العامة للجائزة التابعة لمؤسسة إرث زايد الانساني بديوان الرئاسة بدولة الامارات العربية المتحدة. وتبلغ قيمة الجائزة 750,000 درهم اماراتي.

وقال د. عويس ل عمان نت ان جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي الرائدة عالمياً تحفز الابتكار الزراعي وتدعم النظم الزراعية المستدامة وخاصة نخيل التمر. "وفي ما يتعلق بالاردن فللجائزة دوراً مهماً في تطور زراعة وانتاج وتسويق تمر المجهول الفاخر وانتشاره عالمياً."

منحت الجائزة للدكتور عويس لانجازاته المتميزة وتاثيره العالمي في إدارة المياه الزراعية في البيئات الجافة وشحيحة المياه. فعلى مدى أكثر من أربعة عقود كان لقيادته العلمية، وإدارته المؤسساتية، ومشاركته في صياغة السياسات تأثيرٌ جوهري على كيفية فهم وإدارة وحوكمة الموارد المائية المحدودة بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي في المناطق الجافة وشبه الجافة، مع أهمية خاصة للمحاصيل الإستراتيجية والنظم الزراعية الدائمة كنخيل التمر. فقد قاد دراسات رائدة لتقييم إنتاجية النخيل المائية ومقارنتها بمحاصيل زراعية اخرى حيث أسهمت في توجيه سياسات تخصيص المياه وقرارات الاستثمار في هذا المحصول الهام.

وعبر ل عمان نت وزير المياه الاسبق د. حازم الناصر عن الفخر بهذه الجائزة لخبير اردني مرموق:"د ذيب عويس من اهم خبراء الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مجال ادارة مياه الري الشحيحه في المناطق الجافه وشبه الجافه ، وما يميز ابحاث ودراسات الدكتور عويس انها اقرب للتطبيق العملي ويستفيد منها المزارعين بشكل كبير. لقد كان لإسهامات د عويس الاثر الاكبر في الحفاظ على مياه الري وفتح المجال لاستخدام اراضي قاحلة لتصبح قابلة للزراعة. فهذا التكريم يستحقه د عويس بجداره وخبرته العالية في هذا المجال."

وبارك وزير الزراعة الاسبق رضا شبلي الخوالدة للدكتور عويس قائلا: "الحقيقة د. ذيب عويس من الباحثين المتميزين ومن الكفاءات العلمية الكبيرة في موضوع المياه و له انجازات كبيرة على المستوى العلمي وعلى مستوى سياسات المياه والزراعة ورسم الاستراتيجيات في موضوع المياه بشكل عام و أيضا في مجال الزراعة الذكية. الدكتور ذيب فاز بالجائزة بجدارته على ما انجز خلال السنين طويلة من ابتكارات علمية ومن ما حقق في مجال المياه بشكل عام وهو يعتبر من الخبراء الظليعين في موضوع المياه عالميا وايضا عمل سنين طويلة مع مراكز الابحاث وخاصة مركز ايكاردا وهو المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة وبالتالي نعتز بهذا الانجاز الكبير وايضا نفتخر ان احد الباحثين الأردنيين يفوز بهذه الجائزة المتميزة على مستوى العالم لان هذا الجائزةهي جائزة عالمية يشارك فيها باحثين ويشارك فيها خبراء وكفاءات من كل العالم فهي تميز عالي جدا والفوز فيها يعتبر حقيقة انجاز كبير جدا. "

وبرز تأثير د.عويس بوضوح من خلال دوره الريادي في تطوير واعتماد مفاهيم الري التكمـيلي، وحصاد مياه الأمطار، وإنتاجية المياه الزراعية على نطاق واسع. فقد حوّل هذه المفاهيم من أفكار تجريبية إلى ممارسات مطبّقة على نطاق عالمي. وقد وفّرت أبحاثه قاعدة علمية نقلت نموذج إدارة المياه الزراعية الشحيحة إلى تعظيم قيمة الانتاج لكل متر مكعب من المياه. وقد أعاد هذا التحول المفاهيمي تشكيل أجندات البحث، واستراتيجيات الإرشاد، وأولويات الاستثمار في الزراعة الموفرة  للمياه على مستوى العالم. وتؤكد هذه الإنجازات التأثير الاستثنائي والمستدام ل د.عويس على إدارة المياه الزراعية في البيئات الجافة.

والدكتور عويس عالماً اردنياً في مجال المياه والزراعة والبيئة. عمل استاذاً في الجامعة الاردنية وجامعة توتوري اليابانية ولثلاثة عقود عمل باحثاً ومديراً لبرامج المياه والاراضي والنظم البيئية في المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا). وقد صنف خلال الاعوام الثلاث الماضية من قبل هيئة تصنيف العلماء الدولية  من افضل ثلاثة علماء في العالم في مجال ادارة المياه في الزراعة.

من جهته فقد أكد الدكتور هلال حميد ساعد الكعبي، عضو مجلس أمناء الجائزة بأن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي تواصل ترسيخ مكانتها كمنصة عالمية رائدة لدعم الابتكار الزراعي وتعزيز التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن الدورة الثامنة عشرة شهدت مشاركة 169 مرشحاً من 30 دولة، بما يعكس تنامي الثقة الدولية بالجائزة واتساع تأثيرها. وأوضح أن الجائزة، وعلى مدى مسيرتها منذ عام 2007، أسهمت في تطوير قطاع نخيل التمر عبر دعم البحث العلمي ونقل المعرفة وتمكين المزارعين، بدعم وتوجيهات القيادة الرشيدة، مؤكداً أن إعلان الفائزين يمثل رسالة متجددة لتعزيز الاستدامة والابتكار ومواجهة التحديات البيئية والغذائية، انطلاقاً من إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.