- شبكة الإعلام المجتمعي، التي تضم راديو البلد 92.5 FM وموقع عمان نت، تعقد مؤتمرها الإقليمي الثاني بعنوان: "إعلام مستقل… مجتمع قوي"، وذلك يومي الاثنين والثلاثاء
- توقيع أول اتفاقية استثمار لإنتاج الأمونيا الخضراء في الأردن، بتكلفة مليار دولار، بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية وشركة الأردن للأمونيا الخضراء
- المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تعلن الأحد أن مقدار الزيادة السنوية على رواتب متقاعدي الضمان للعام الحالي 2026 بلغ ستة دنانير وسبعون قرشا
- رئيس قسم الشؤون القانونية في إدارة ترخيص السواقين والمركبات، المقدم نادر حجازين، يؤكد بدء تطبيق التعليمات المعدلة للفحص الفني صباح الأحد
- مديرية أشغال محافظة الزرقاء،تبدأ بتنفيذ حملة ميدانية واسعة لإزالة الأكشاك المخالفة والمعتدية على حرم الطريق العام على طريق أوتوستراد الزرقاء – المفرق
- وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، تقول الأحد، إن إجمالي من وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية بلغ شهيدا واحدا، فيما بلغ عدد الإصابات 4.
- هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، تقول الأحد، أن ناقلة "بضائع سائبة" أبلغت عن تعرضها للاستهداف بمقذوف مجهول خلال إبحارها قبالة سواحل قطر
- يطرأ الأحد، ارتفاع على درجات الحرارة لتسجل أعلى من معدلاتها المناخية لمثل هذا الوقت من السنة بحوالي 5-6 درجات مئوية ويبقى الطقس دافئا في أغلب المناطق
التعليم الجامعي بين فقدان الاتزان واستعادة النهضة
أشار أ. د. كامل محادين بجرأة ووضوح إلى جملة من الظواهر السلبية التي تهدد حاضر التعليم الجامعي ومستقبله في الأردن، حين قال: “عندما تفقد الجامعات اتزانها، عندما يفقد البحث العلمي مكنوناته، عندما تصبح أطروحات الماجستير تباع وتشترى على أبواب الجامعات، عندما يصبح العبء التدريسي للبروفيسور ١٥ ساعة وأكثر، عندما تصبح المكتبات خالية من علوم جديدة، عندما يصبح التعليم تلقيناً ونقلاً مباشراً لأسئلة الامتحانات من الإنترنت، عندما يصبح الأستاذ موظفاً يرضى بالمهانة، عندما يصبح تعيين رؤساء الجامعات والعمداء بالواسطة، عندما تصبح شهادة الدكتوراه في متناول الجميع بلا ضبط أو ربط، عندما يفقد التعليم نظمه الأخلاقية، عندما تتهاوى المختبرات وتتردى وسائل التعليم، نكون بذلك فقدنا اتزاننا وفقدنا صلاح الأمة.” هذه الكلمات القاسية ليست مجرد تشخيص لواقع مأزوم، بل جرس إنذار يدق في أسماع الطلبة والأساتذة والإدارات الجامعية على حد سواء، لتذكيرهم بمسؤولياتهم ودورهم النهضوي في صون أمانة العلم وإعلاء شأن الجامعات.
إن الطالب ليس مجرد متلقٍ، بل هو محور العملية التعليمية وروحها، وعليه أن يدرك أن الغش والتلقين لا يصنعان مستقبلاً ولا يبنيان أمة. والأستاذ الجامعي ليس موظفاً يؤدي ساعات محددة، بل هو حامل رسالة علمية وتربوية، يقع على عاتقه أن يزرع في طلابه قيم البحث والنقد والإبداع. أما الإدارات الجامعية فهي الحارس الأمين على هيبة المؤسسات الأكاديمية، مسؤولة عن اختيار القيادات بالكفاءة لا بالواسطة، وعن توفير بيئة تعليمية غنية بالمراجع الحديثة والمختبرات المجهزة والمناهج المتجددة.
ولا بد من التأكيد بأن المسؤولية لا تقف عند حدود الأفراد داخل الجامعة، فثمة دور جوهري للهيئات الرقابية ومجلس التعليم العالي، يتمثل في سن التشريعات التي تضمن النزاهة الأكاديمية، وتطبيق الإجراءات الصارمة ضد أي تجاوز أو فساد علمي، ومتابعة الأداء بصورة دورية، وإرساء معايير موضوعية مبنية على الكفاءة والخبرة والمصداقية لاختيار القيادات الأكاديمية، وضبط برامج الدراسات العليا بما يحفظ قيمتها العلمية. وعليه، فالإصلاح الحقيقي يتطلب رقابة فاعلة وإرادة سياسية وعلمية تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وتعيد للتعليم الجامعي مكانته كرافعة للمعرفة والتنمية.
ورغم قسوة التشخيص وحدّة التحديات، فإن الأمل يظل قائماً. فالأمم العظيمة لم تنهض إلا حين واجهت أزماتها بوعي وإصرار، وجعلت من النقد الصادق دافعاً للإصلاح لا ذريعة لليأس. من هنا، فإن الطريق نحو النهضة يبدأ من إيماننا بأن التعليم الجامعي هو عماد المستقبل، وأن الاستثمار فيه هو الاستثمار الأجدى لبناء الإنسان والمجتمع. فلنرفع الهمم، ولنحفّز الطموح، ولنجعل من كل قاعة درس ومختبر ومن كل مكتبة ومنبر مساحة للحلم والإبداع. فبالعزيمة والإصرار والالتزام بالعلم سنصل إلى أهداف الأمة في الرقي والرفعة، ونصون للأجيال القادمة حقها في جامعات قوية وتعليم يليق بأحلامها.













































