- مؤسسة الغذاء والدواء تؤكد أنها فعّلت قرارا يقضي بعدم صرف المضادات الحيوية إلا بوصفة طبية
- ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن، يتوقع ارتفاع الطلب على المواد الغذائية نهاية الأسبوع الحالي، بالتزامن مع دخول أول أيام شهر رمضان وصرف الرواتب
- حمزة الطوباسي، يؤدي اليوم الاثنين، اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب، بعد شغور مقعد النائب محمد الجراح
- مدير عام المؤسسة الاستهلاكية العسكرية يقول أن الأسواق الرئيسية في المدن الكبرى ستعمل يوميا من الساعة التاسعة صباحا وحتى ساعات متأخرة من الليل خلال رمضان دون انقطاع، مع التوسع في منظومة بطاقات الخصومات
- إصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، في بلدة الرام، شماليّ القدس المحتلة
- المتحدث باسم الجيش الإندونيسي، يقول الاثنين، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لنشر محتمل في غزة بحلول أوائل نيسان
- في الحالة الجوية يطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، الاثنين، لتسجل أعلى من معدلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة بحوالي (10-9) درجات مئوية، ويسود طقس دافئ بوجه عام
التعليم الجامعي بين فقدان الاتزان واستعادة النهضة
أشار أ. د. كامل محادين بجرأة ووضوح إلى جملة من الظواهر السلبية التي تهدد حاضر التعليم الجامعي ومستقبله في الأردن، حين قال: “عندما تفقد الجامعات اتزانها، عندما يفقد البحث العلمي مكنوناته، عندما تصبح أطروحات الماجستير تباع وتشترى على أبواب الجامعات، عندما يصبح العبء التدريسي للبروفيسور ١٥ ساعة وأكثر، عندما تصبح المكتبات خالية من علوم جديدة، عندما يصبح التعليم تلقيناً ونقلاً مباشراً لأسئلة الامتحانات من الإنترنت، عندما يصبح الأستاذ موظفاً يرضى بالمهانة، عندما يصبح تعيين رؤساء الجامعات والعمداء بالواسطة، عندما تصبح شهادة الدكتوراه في متناول الجميع بلا ضبط أو ربط، عندما يفقد التعليم نظمه الأخلاقية، عندما تتهاوى المختبرات وتتردى وسائل التعليم، نكون بذلك فقدنا اتزاننا وفقدنا صلاح الأمة.” هذه الكلمات القاسية ليست مجرد تشخيص لواقع مأزوم، بل جرس إنذار يدق في أسماع الطلبة والأساتذة والإدارات الجامعية على حد سواء، لتذكيرهم بمسؤولياتهم ودورهم النهضوي في صون أمانة العلم وإعلاء شأن الجامعات.
إن الطالب ليس مجرد متلقٍ، بل هو محور العملية التعليمية وروحها، وعليه أن يدرك أن الغش والتلقين لا يصنعان مستقبلاً ولا يبنيان أمة. والأستاذ الجامعي ليس موظفاً يؤدي ساعات محددة، بل هو حامل رسالة علمية وتربوية، يقع على عاتقه أن يزرع في طلابه قيم البحث والنقد والإبداع. أما الإدارات الجامعية فهي الحارس الأمين على هيبة المؤسسات الأكاديمية، مسؤولة عن اختيار القيادات بالكفاءة لا بالواسطة، وعن توفير بيئة تعليمية غنية بالمراجع الحديثة والمختبرات المجهزة والمناهج المتجددة.
ولا بد من التأكيد بأن المسؤولية لا تقف عند حدود الأفراد داخل الجامعة، فثمة دور جوهري للهيئات الرقابية ومجلس التعليم العالي، يتمثل في سن التشريعات التي تضمن النزاهة الأكاديمية، وتطبيق الإجراءات الصارمة ضد أي تجاوز أو فساد علمي، ومتابعة الأداء بصورة دورية، وإرساء معايير موضوعية مبنية على الكفاءة والخبرة والمصداقية لاختيار القيادات الأكاديمية، وضبط برامج الدراسات العليا بما يحفظ قيمتها العلمية. وعليه، فالإصلاح الحقيقي يتطلب رقابة فاعلة وإرادة سياسية وعلمية تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وتعيد للتعليم الجامعي مكانته كرافعة للمعرفة والتنمية.
ورغم قسوة التشخيص وحدّة التحديات، فإن الأمل يظل قائماً. فالأمم العظيمة لم تنهض إلا حين واجهت أزماتها بوعي وإصرار، وجعلت من النقد الصادق دافعاً للإصلاح لا ذريعة لليأس. من هنا، فإن الطريق نحو النهضة يبدأ من إيماننا بأن التعليم الجامعي هو عماد المستقبل، وأن الاستثمار فيه هو الاستثمار الأجدى لبناء الإنسان والمجتمع. فلنرفع الهمم، ولنحفّز الطموح، ولنجعل من كل قاعة درس ومختبر ومن كل مكتبة ومنبر مساحة للحلم والإبداع. فبالعزيمة والإصرار والالتزام بالعلم سنصل إلى أهداف الأمة في الرقي والرفعة، ونصون للأجيال القادمة حقها في جامعات قوية وتعليم يليق بأحلامها.












































