- مجلس النواب، يواصل الثلاثاء، مناقشة جدول أعمال الجلسة (22) من الدورة العادية الثانية والمتضمن مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026 اعتبارا من المادة (3)
- أمانة عمّان الكبرى، تصدر الثلاثاء، جملة من الإرشادات والتحذيرات للمواطنين، تزامنًا مع تأثر الأردن بمنخفض جوي
- المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية، تعلن عن إغلاق تلفريك عجلون الثلاثاء، بسبب أعمال الصيانة الدورية
- وفاة عامل من الجنسية المصرية، يعمل في تغطية الشاحنات بـ"الشوادر"، إثر تعرضه للدهس من قبل مركبة شحن "تريلا" ليلًا في منطقة الشيدية، التابعة للواء قصبة معان
- سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل إغلاق المسجد الأقصى المبارك، وكنيسة القيامة لليوم الـ39 على التوالي، بذريعة "حالة الطوارئ"، والأوضاع الأمنية
- استئناف حركة عبور المركبات على جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين، بعد تعليقها احترازيا إثر إنذارات أمنية في المنطقة الشرقية
- تتأثر المملكة الثلاثاء، بكتلة هوائية رطبة وباردة نسبياً، وتكون الأجواء غائمة جزئياً، وباردة نسبياً في أغلب المناطق، ودافئة في الأغوار والبحر الميت والعقبة
أكثر من 40 يوما على إغلاق الأقصى… تصعيد ميداني وتحركات لمحاسبة الانتهاكات الإسرائيلية
في مشهد يعكس تصعيدا غير مسبوق في مدينة القدس، تتواصل القيود المفروضة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، وسط تحذيرات من محاولات فرض واقع جديد على الأرض يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وحذر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري من مساع إسرائيلية للتدخل المباشر في إدارة المسجد وفرض السيادة عليه، بالتزامن مع استمرار إغلاقه لفترات طويلة، في خطوة وصفها بأنها خطيرة وغير مسبوقة.
ومنذ أواخر شهر شباط الماضي، لا يزال المسجد الأقصى مغلقا أمام المصلين، لأكثر من 40 يوما متواصلة، في واحدة من أطول فترات الإغلاق منذ عام 1967، حيث تشير التقارير إلى أن الإغلاقات السابقة كانت محدودة زمنيا، ولم تصل إلى مستوى المنع شبه الكامل والممتد لأسابيع كما هو الحال حاليا، مما يعكس تحولا نوعيا في طبيعة الإجراءات المفروضة.
مواقف أردنية ودولية متصاعدة
تزامنا مع هذا التصعيد، برزت مواقف رسمية أردنية حازمة، حيث أدانت وزارة الخارجية استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وخرقا للوضع التاريخي والقانوني القائم، فضلا عن كونه انتهاكا مباشرا لحرية العبادة.
وشددت الوزارة على عدم وجود أي سيادة لإسرائيل على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم يلزمها بوقف هذه الانتهاكات، وفتح أبواب المسجد فورا أمام المصلين، وضمان حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة دون قيود.
من جهتها، تؤكد وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية أن إغلاق المسجد الأقصى، خاصة خلال الفترات الدينية، يمثل جريمة بحق المسلمين حول العالم، مشيرة إلى أن المسجد بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو حق خالص للمسلمين، ويخضع للوصاية الهاشمية، فيما تعد دائرة أوقاف القدس الجهة الوحيدة المخولة بإدارته.
نيابيا بحثت لجنة فلسطين النيابية مع وفد من الحملة الدولية للدفاع عن القدس آخر التطورات الميدانية والحقوقية، مؤكدين أهمية تفعيل التحرك الدولي لحماية المقدسات ودعم صمود المقدسيين، في ظل التدهور المتسارع للأوضاع في المدينة.
ويصف منسق الحملة الدولية للدفاع عن القدس، جودة مناع، الوضع في القدس وخصوصا في المسجد الأقصى بأنه صعب للغاية، في ظل استمرار منع المسلمين من الوصول إليه وإغلاق أبوابه، إلى جانب الاعتداء على المصلين الذين يؤدون صلواتهم في الشوارع والساحات المحيطة.
ويشير مناع إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على المسلمين، بل امتدت لتشمل المسيحيين، كما حدث خلال عيد الشعانين، مع إغلاق كنيسة القيامة، في مؤشر على تصاعد استهداف المقدسات الدينية بشكل عام.
ويرى أن هذه الإجراءات تشكل سابقة منذ عام 1967، وتحمل دلالات خطيرة على محاولة فرض سيطرة كاملة على المسجد الأقصى، وخلق واقع جديد يهدد الوضع القائم، محذرا من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة.
كما يؤكد أن ما يجري يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، مشددا على أن السيادة على المقدسات فلسطينية، في ظل الوصاية الهاشمية التي يتولاها الملك عبدالله الثاني.
إدانات واسعة وتحركات قانونية مرتقبة
على المستوى الدولي، صدرت بيانات إدانة عربية وإقليمية، حيث أدانت عدة دول، من بينها الأردن ومصر وتركيا والسعودية وباكستان، استمرار إغلاق المسجد الأقصى، داعية إلى وقف هذه الإجراءات واحترام الوضع القائم في القدس.
كما دعت جامعة الدول العربية إلى تحرك دولي عاجل لحماية المقدسات، في ظل استمرار الانتهاكات المتصاعدة.
وفي خطوة لافتة، يكشف مناع أن الحملة الدولية للدفاع عن القدس تعمل بالتعاون مع أكثر من 80 محاميا من مختلف دول العالم، لدراسة إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية لمحاسبة إسرائيل، بما في ذلك بحث تصنيف هذه الانتهاكات ضمن جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية.
بدوره، يدين وزير الأوقاف الأردني الدكتور محمد الخلايلة اقتحامات المسجد الأقصى وفتح أبوابه أمام المستوطنين، في وقت يمنع فيه المسلمون من دخوله، معتبرا أن استمرار إغلاقه يشكل جريمة تاريخية وسابقة خطيرة.
بالتوازي مع ذلك، تشير تقارير إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية في القدس، مع إغلاق مئات المحال التجارية وانتشار الحواجز العسكرية، مما فاقم من معاناة السكان وأثر على الحياة اليومية في المدينة.
من جانبه، يعتبر الكاتب والصحفي داود كتاب أن الإجراءات الإسرائيلية تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي، محذرا من محاولات تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى من خلال الحفريات والإجراءات الميدانية.
ويشير إلى أن الحراك الشعبي السلمي، عبر صلاة المرابطين خارج أسوار المسجد، يشكل ضغطا مهما على الأرض، إلا أنه يؤكد أن المرحلة تتطلب تدخلا دوليا حقيقيا، خاصة من الدول التي ترفع شعارات حرية العبادة، لضمان حقوق المصلين، لا سيما في ظل تزامن المناسبات الدينية الإسلامية والمسيحية.
ويرى أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافيا، وأن المرحلة الراهنة تستدعي خطوات دبلوماسية وقانونية أكثر فاعلية لوقف الانتهاكات المستمرة.
البعد القانوني
من الناحية القانونية، يشير مختصون بالقانون إلى أن منع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى أو إغلاقه لفترات طويلة قد يشكل خرقا للقانون الدولي الإنساني وانتهاكا لحرية العبادة، وقد يرقى وفق تقديرات قانونية إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة الدولية.
وتنص المادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة على التزام قوة الاحتلال باحترام المعتقدات الدينية وضمان ممارسة الشعائر، وتحظر أي إجراءات تعيق حرية العبادة.
كما تؤكد لوائح لاهاي، في المادة 58، ضرورة حماية دور العبادة وعدم تعطيل استخدامها، باعتبارها من الممتلكات المدنية المحمية.
وفي السياق ذاته، يشدد قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 على عدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، داعيا إلى احترام الوضع التاريخي القائم في الأماكن المقدسة.
إلى جانب ذلك، تنص المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، على حق كل إنسان في حرية الفكر والضمير والدين، بما يشمل حرية ممارسة الشعائر الدينية دون قيود.













































