توطين مفاهيم قضايا المرأة يحدّ من الجدل وسوء الفهم

أكدت معدّة الدليل العربي المرجعي للمفاهيم في قضايا المرأة، الدكتورة ميسون العتوم، أن إعداد الدليل جاء استجابة لحاجة لدى الباحثين وطلبة الدراسات النسوية وصنّاع السياسات ومنظمات المجتمع المدني إلى إطار مفاهيمي عربي واضح يراعي الخصوصية الثقافية للمجتمعات العربية.

وقالت العتوم في حديثها لرديو البلد، إن استيراد المصطلحات من سياقاتها الغربية وتطبيقها في السياقات العربية أدى إلى استمرار حالة من سوء الفهم، إضافة إلى الدخول في نقاشات جانبية ومعارك حول المصطلحات تهدر الطاقات بدل التركيز على قضايا النساء وحقوقهن.

وأوضحت أن الدليل تعامل مع المفاهيم الجدلية، مثل الجندر والنسوية والمساواة والعدالة، من خلال توضيح أسباب الجدل حولها ومواقع الاختلاف، إلى جانب توطين التعريفات بما يتلاءم مع التاريخ والثقافة العربية.

وأضافت أن وضوح المفهوم وتوطينه يشكلان شرطًا أساسيًا لتسهيل قياسه وتحويله إلى مؤشرات قابلة للقياس، بما يساعد على قياس واقع النساء والفجوات والتغيير والتأثير.

وبينت أن الدليل لا يقدم المصطلحات كمعجم تقليدي، وإنما ينظمها ضمن عائلات مفاهيمية تربط المصطلح بالسياقات التي أنتجته وبالمفاهيم المرتبطة به ومواقع الجدل حوله، بما يوفر فهمًا أوسع للباحثين ومنفذي السياسات ومؤسسات المجتمع المدني.

وأكدت أن الوصول إلى اتفاق حول المفاهيم ومعانيها من شأنه أن يجعل البحث العلمي وتطبيق السياسات وصياغة القوانين أكثر وضوحًا وتوافقًا مع السياقات والخصوصيات العربية.