"حماية الصحفيين" يرصد تغطيات الإعلام لحادثة انتحار "صاحب بسطة إربد"

الرابط المختصر

الانحياز الطاغي للرواية الحكومية يخل باختبارات المصداقية والتوازن.

67% من التغطيات منحازة للراوية الحكومية من 114 مادة.

13 خبرا لتغريدة الرزاز، و64 مادة للحكومة و4 أخبار مكررة لوالد الشاب.

 

كشف تقرير رصد وسائل الإعلام الأسبوعي الذي يصدر عن مركز حماية وحرية الصحفيين أن تغطيات وسائل الإعلام في عينة الرصد المعتمدة لديه أظهرت انحيازا بنسبة (67.5%) للرواية الحكومية الرسمية أثناء تغطية حادثة انتحار الشاب أنس الجمرة مطلع شهر شباط الجاري في مدينة إربد بسبب مصادرة بسطته من قبل البلدية.

وكشف التقرير الصادر اليوم أن نسبة الانحياز للرواية الحكومية والرسمية بلغت (67.5%) تمثل 77 مادة مكررة من إجمالي المواد التي تم رصدها والبالغة 114 مادة في 14 وسيلة إعلامية.

وقال التقرير إن حصة رئيس الوزراء د. عمر الرزاز بلغت من إجمالي التغطيات (13) مادة مكررة، وبنسبة (11.4%)، فيما بلغت حصة المصادر الحكومية الأخرى (64) مادة مكررة، وبنسبة إجمالية بلغت (56.1%) من إجمالي التغطيات.

وأشار فريق الرصد والتوثيق في مركز حماية وحرية الصحفيين إلى أن الانحياز الواضح للرواية الحكومية جاء على حساب رواية ذوي الشاب أو مقربين من عائلته، والتي تمثلت بإعادة نشر فيديو لوالد الشاب 4 مرات (رؤيا، سرايا، سواليف، السبيل)، وبنسبة (3.5%) فقط.

وبين التقرير أن هذا الانحياز للرواية الحكومية الرسمية أدى بالضرورة إلى اختلال واضح في معيار الموضوعية واشتراطاتها، فلم تمنح عينة الرصد مساحة متوازية ومتساوية لذوي الشاب لوضع رواية موازية للرواية الحكومية الرسمية، في الوقت الذي أظهرت فيه المقالات الصحفية على قلتها انحيازا مباشرا للشاب صاحب البسطة، إلا أنه ظل انحيازا أقل بكثير من الانحياز للرواية الحكومية باعتبارها المصدر الوحيد للمعلومات.

ووفقا للتقرير فإن وسائل الإعلام في عينة الرصد لم تتابع القضية، ولم تسأل عن نتائج التحقيق، وفيما إذا تم اتهام موظفين في بلدية إربد أم لا؟ وإذا تم اتهام أحد فأين وصلت قضيتيهما، وما هو مصير البسطة العائدة للشاب المنتحر؟ ولم تسأل عن مدى قانونية مصادرة البسطة والبضاعة؟ وهل يجيز القانون ذلك أم لا؟ وما هي المسؤولية القانونية المترتبة على البلدية. الخ، وهل حادثة الانتحار تمت بسبب مصادرة البسطة أم لأسباب أخرى لم يكشف عنها.

ولاحظ التقرير تراجع تأثير السوشيال ميديا على تغطيات الحادثة، باستثناء تكرار تغريدة لرئيس الوزراء د. عمر الرزاز (13 تكرارا)، واعتماد بعض عينة الرصد على نشر فيديوهات لنشطاء على الفيسبوك لم تقم بالتأكد من هوياتهم ومدى مصداقية الفيديوهات التي نشرت.

وأوضح التقرير أن عددا من المواقع أعاد تكرار نشر مادة نسبت إلى مصدر حكومي مجهول قال فيها أن القوانين لا تسمح بمصادرة البسطات، إلى جانب تكرار نشر تقرير تضمن بعض الإشارات القانونية نسبت إلى رئيس بلدية إربد، فيما أغفلت وسائل الإعلام في عينة الرصد التصدي لمناقشة هذه القضية من الزوايا القانونية والحقوقية، أو حتى الاستعانة بخبراء قانونيين للتعليق على تلك الحادثة لتقديم معلومات أوسع للجمهور.

ووفقا لنتائج الرصد فقد تم رصد وتوثيق 114 مادة مكررة بلغت حصة الصحف اليومية الورقية منها 31 مادة بنسبة (27.2%)، مقابل 83 مادة للصحافة الإلكترونية وبنسبة (72.8%)، كان أعلاها في موقع سواليف الذي نشر 14 مادة، وبنسبة بلغت (12.3%) من إجمالي النتائج، وكان أقلها في موقع البوصلة الذي نشر 4 مواد مكررة، وبنسبة بلغت (3.5%) من إجمالي المواد التي تم رصدها وتوثيقها.

وبلغت نسبة المصادر المعرفة (78.1%) تمثل 89 مادة مكررة، مقابل 25 مادة مكررة مجهولة المصادر وبنسبة (21.9%).

وبلغ عدد المواد التي استندت إلى تعددية المصادر 22 مادة مكررة وبنسبة (19.3%)، مقابل 21 مادة مكررة تمثل ما نسبته (18.4%)، في حين ظلت المعالجة القانونية والحقوقية في تغطيات هذه القضية الأقل نسبة حيث بلغت (7.9%) تمثل (9) مواد مكررة.

وأظهرت النتائج اعتماد وسائل الإعلام في عينة الرصد على التغطية الإخبارية بالدرجة الأولى وبنسبة بلغت (70.2 %) تمثل (80) خبرا مكررا، فيما بلغ عدد التقارير (17) تقريرا وبنسبة (14.9%).

وأضاف التقرير أن نتائج الرصد أظهرت عدم اهتمام بتلك القضية من قبل كتاب الرأي والمقالات، إذ تم توثيق ورصد (10) مقالات مكررة فقط، وبنسبة بلغت (8.8%)، في حين بلغ عدد التصريحات الصحفية الخاصة 7 تصريحات فقط، وبنسبة (6.1%)، وصفها التقرير بالمتدنية جدا.

ويعتمد فريق الرصد والتوثيق في مركز حماية وحرية الصحفيين 14 وسيلة إعلامية كعينة ثابتة للرصد والتوثيق منها 4 صحف يومية ورقية هي الرأي والدستور والغد والأنباط، و10 صحف إلكترونية تمثل عمون، وجو24، وجفرا، ورؤيا، وسرايا، وسواليف، ومدار الساعة، والبوصلة، والسبيل، ورم، كما حدد فريق الرصد النطاق الزمني لتوثيق ورصد تلك القضية بدءا من صباح 1/2/2020، وحتى مساء 7/2/ 2020.

أضف تعليقك