- قمة ثلاثية تجمع الملك عبدﷲ الثاني والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني في العاصة عمّان، اليوم
- مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد يقرر توقيف أحد مديري مناطق أمانة عمان واثنين من مُعقبي المعاملات بجناية الرشوة والتدخل بجناية الرشوة 15 يومًا على ذمة التحقيق في مركز تأهيل وإصلاح ماركا
- المدير التنفيذي للطرق في أمانة عمان سليمان الشمري، يقول الأربعاء، إنه سيتم البدء بوضع الأرصفة والجزر الوسطية في منطقة دوار التطبيقية السبت
- وفاة شخص من إحدى الجنسيات العربية إثر تعرضه لحروق بالغة في الجسم بعد حريق شب في خزانين يحتويان على زيوت معدنية داخل أحد مصانع الزيوت في محافظة المفرق
- الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يعلن تعليق "مشروع الحرية" لحركة الملاحة في مضيق هرمز لفترة وجيزة، مشيرا إلى أن القرار جاء بناء على طلب باكستان ودول أخرى
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تعتقل فجر الأربعاء، أربعة فلسطينيين بينهم أم وابنتها من محافظة رام الله والبيرة
- يكون الطقس الأربعاء، لطيفا في أغلب المناطق، ودافئا نسبيا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
المناضل المطران كابوتشي
لم تمنعه مطرانيته كرجل دين مسيحي أن يمارس واجبه الوطني والقومي. ولم تمنعه "فتحاويته" أن يذهب إلى غزة وفيها "حماس". ولم يمنعه سنه ومرضه ويجد له العذر. ولم يمنعه الخطر المرتقب من العدو الصهيوني من تلك الرحلة الشاقة.
ولم تمنعه مسيحيته أن يحضر صلاة المغرب مع المسلمين على ظهر الباخرة "مرمرة" ضمن أسطول الحرية. ولم يمتنع المسلمون، رفقاؤه على الباخرة، أن يستمعوا لموعظته التاريخية.
على متن "مرمرة"؛ الباخرة التي كانت تقل المختلفين فكراً وعقيدة، إنما المجتمعون بصدق على هدف نبيل عظيم واحد، ألا وهو نصرة المظلومين المحاصرين في غزة، حيث كان في الركب الحر العربي والأعجمي والشرقي والغربي والمسلم والمسيحي. ولا أنسى تلك الفسيفساء الجميلة جداً على ظهر تلك الباخرة في "حلف الفضول"، وفي مقدمتهم المطران كبوتشي الذي تجاوز الثمانين سناً، لكنه تجاوزها وراكم عليها همةً وعزيمةً ووعياً ووطنية؛ جاء يتهادى بين رجلين ليلة الاقتحام الصهيوني للباخرة مغرب ذلك اليوم، الاثنين 30/ 10/ 2010، قاصداً المكان الذي نصلي فيه، حيث استأذن ووُضع له كرسي في الصف الأول للصلاة.
ولا أنسى تهامس بعض الشباب حولي: أيجوز لمسيحي أن يصلي معنا ويحضر صلاتنا؟ فقلت لهم بصوت منخفض لئلا أحرجه: أرجو أن تتسع أفهامكم ومدارككم، لقد أجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده في المدينة المنورة عدي بن حاتم الطائي وكان نصرانياً، يرى فيها الوفود تشتكي حاجتها وفقرها وخوفها لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا المطران رجل وطني مناضل جاء رغم كبر سنه متضامناً مع أهل غزة وهذه خطوة يشكر عليها. فسكتوا لا أدري عن قناعة أم مجاملة... لا أدري.
نعم، هكذا الناس في بلادنا بين السعة والانغلاق في كل شيء.
أكبرت في النائب د. محمد البلتاجي -فك الله أسره وسجنه وجزاه الله خيراً- طلبه من المطران كبوتشي أن يلقي موعظة فينا نحن المصلين المسلمين بعدما أنهينا صلاتي المغرب والعشاء جمع تقديم. وفعلاً ألقى موعظة استهلها بالآية الكريمة "لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ" (المائدة، الآية 82).
ثم تحدث عن رفع الظلم عن المظلومين، وأن هذا في جميع الأديان السماوية والشرائع البشرية. وأكمل حديثه الذي لم أتمكن مع حبي لسماعه أن أكمله معه، أتدرون لماذا؟ لأن مسؤول مجموعتنا الأردنية استعجلني بالنزول للاستعداد لحراسة الباخرة لأنها اقتربت من مناطق الخطر بمحاذاة العدو الصهيوني المحتل. فاستجبت مع رغبتي الجامحة في الاستماع للموعظة.
لقد استذكرت حينها كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبحث عن الخير حتى في زوايا الخلاف، وحتى مع الذين ييأس منهم في العادة، وكان يقول: اللهم انصر الإسلام بأحد العمرين عمرو بن هشام (أبو جهل) وعمر بن الخطاب وهما الأشد عداءً له.
نعم، خسر الجدار المقاوم قامات سامقة تهوى الحرية والكرامة، وتناضل لتحقيق العدالة والحياة الكريمة، لا يمنعها من ذلك لون ولا جنس ولا عرق ولا معتقد.
كابوتشي عنوان ورمز للرد على كل دعاة الفرقة والتعصب والتمزق والتفتيت.
ترى من الأقرب إلينا؛ من باع أمته وخان شعبه وجعل الوطن حقيبة، أم هذا المطران العربي المقدسي المناضل الذي يحمل القضية معه أينما حل أو ارتحل، ومات منفياً بسبب موقفه الوطني؟
*الغد












































