- انطلاق أولى جلسات امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة لعام 2026 (الصف الثاني عشر – جيل 2008) الخميس ، وتستمر حتى السبت 18 تموز المقبل
- وزير الداخلية، مازن الفراية، يجري زيارة تفقدية مفاجئة إلى جسر الملك حسين، هي الثانية خلال أسبوع
- الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، تسيّر الخميس، القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى الجمهورية اللبنانية
- وفاة طفل يبلغ من العمر 9 سنوات غرقاً في أحد الشاليهات بمحافظة جرش، وفق مصدر طبي في مستشفى جرش الحكومي
- ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالين قويين ضربا فنزويلا، مساء الأربعاء، إلى 32 قتيلا على الأقل وأكثر من 700 جريح
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل متعاقد في "حادث عملياتي" في غزة الأربعاء
- يكون الطقس، الخميس، صيفيًا معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارًا نسبيًا في مناطق البادية، وحارًا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
مستقبل الاخوان المسلمين في الأردن
حسبما يدور وراء الكواليس الرسمية وغير الرسمية ، هناك اهتمام خاص بقرار الإخوان مقاطعة الانتخابات ، لأن هذه الجماعة التي نشأت مع نشوء الدولة الأردنية حينما كانت إمارة ، كانت على الدوام عنصر توازن في المجتمع ، حيث ارتبطت مع الدولة باتفاق جنتلمان غير مكتوب ، بل إنها استمدت شرعيتها كجماعة غير مرخصة في سجلات الدولة ، من شرعية الدولة الهاشمية الإسلامية ذاتها ، إلا أن تغيرا مفاجئا حصل في العقد الأخير في المناخ الدولي ، ألقى بظلاله واستحقاقه على طبيعة اتفاق الجنتلمان ، حيث دخل عليه تغير جذري ، لم يبلغ حد الصدام مع الجماعة ، لكنه أبقاها في الحد الأدنى من النشاط على غير صعيد ، حتى أن القواعد الشعبية للجماعة استشعرت هذا التغير فصوتت للمقاطعة كطريقة احتجاجية ربما أصابت القيادات بالدهشة حيث فوجىء هؤلاء بمدى الغضب الذي تسلل إلى قلوب الشارع الإخواني ، وهذا أمر غير مسبوق ، حيث كان مزاج هذا الشارع معتدلا على الدوام ، ولم يصل في حدة موقفه إلى هذه الدرجة ، وهذا مؤشر بالغ الخطورة ، لأنه كان أيضا يعلن موقفا احتجاجيا على طريقة القيادة الإخوانية في تعاملها مع الملفات كافة.
كل هذا يجعلنا نتساءل بجدية عن مستقبل الجماعة في الأردن ، والسيناريوهات المحتملة للتحولات التي يمكن أن تحصل داخل صفوفها ، في ظل حرمانها من الاستمرار في تقديم نموذج كان على الدوام ناجحا ، ويثير غيرة الآخرين ، في كيفية استيعاب الجماعة ، وإبقائها عند الحد المعقول من التأثير في المجتمع والدولة ، بل ربما كان هذا النموذج على الدوام بمثابة الدليل على إمكانية قيام حركة إسلامية بشراكة ناجحة مع دولة معاصرة ، دون أن يؤثر هذا على أي من ثوابت الطرفين إلى حد كبير ، طبعا في حالة انتهاء هذا النموذج بالكامل ، ستنشأ حاجة ملحة لاجتراح نموذج آخر ، لن يكون بعيدا عن التضاد والتناقض ، ما دامت خاصية التعاون والتفاهم انتفت أو تآكلت ووصلت إلى الحد الأدنى،. مستقبل الجماعة اليوم يعتمد على النجاح في ترميم اتفاق الجنتلمان ، وإعادة الثقة للشارع الإخواني ، بجدوى التعاون والمشاركة في فعاليات المجتمع الرسمية ومؤسساته ، وبغير ذلك ، فستحدث هزة عميقة ونكون أمام أحد خيارين: الأول جر الجماعة إلى خيارات أكثر راديكالية قد تقلب صورتها بالكامل ، والثاني: ترك الجماعة واللجوء إلى أطر تنظيمية تلبي طموحاتهم في العمل الإسلامي الفعال ، حسبما تراه بعض الاجتهادات التي تؤكد استحالة المشاركة مع النظم القائمة ، وفي كلا الحالين ثمة ثمن باهظ سيدفعه المجتمع ، بخسران تيار الاعتدال والمشاركة،.












































