- كوادر بلدية إربد الكبرى، بدأت فجر الثلاثاء، بتنفيذ إزالة دوار ميدان الثقافة، تمهيدا لتركيب إشارة ضوئية ذكية
- فريق البحث والإنقاذ الأردني يتمكن من انتشال 11 جثة لضحايا الزلزال من موقعين مختلفين في كاراكاس منذ بدء العمل
- وصول طائرة المنتخب الوطني لكرة القدم، صباح الثلاثاء، إلى مطار الملكة علياء الدولي بعد مشاركته للمرة الأولى في كأس العالم 2026
- وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، تفيد الثلاثاء، بمقتل اثنين من عناصر الحرس الثوري الإيراني وإصابة اثنين آخرين بهجوم وقع في محافظة كرمانشاه غربي البلاد مساء الاثنين
- الكنيست الإسرائيلي، يفشل في تمرير مشروع قانون يهدف إلى منع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال
- يكون الطقس يومي الثلاثاء والأربعاء، حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الدعاية حول الأردن
استمرار سيطرة تنظيمات مسلحة على محافظات عراقية مهمة في شمال البلاد وغربها، وعلى رأسها التنظيم الغامض "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، ووصول المسلحين إلى المعابر الحدودية مع الأردن، زادا من شهية وسائل إعلام ومركز بحوث ومحللين لتناول موقف الأردن ومصادر التهديد التي تواجهه.
ربما يبدو هذا التناول المكثف لحالة الأردن طبيعيا من الزاوية المهنية؛ فهذا البلد هو الوحيد الذي ما يزال صامدا أمام التحولات القاسية والاضطرابات وعدم الاستقرار التي تعم المنطقة، وتحديدا منظومة بلدان المشرق العربي. لكن غير الطبيعي هو تحول هذا الاهتمام إلى أنماط متعددة من الدعاية التي تُزج في الصراع بشكل فج، والتي يعبر بعضها عن حالة من المبالغة المفرطة في الخيال، فيما يعبر بعضها الآخر عن جهل بالأردن وأحواله، وصل حد وصف بعض وسائل الإعلام مدينة معان بأنها أصبحت تحت سيطرة "داعش"! كما ادعت أخرى أن الأردن يبحث بجدية خياراته التحالفية مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن مشكلته الوحيدة هي في أنهما حليفان لا يحظيان بشعبية في المنطقة! بينما ذهبت دعاية أخرى مناقضة إلى حد الزعم أن الأردن يدير "داعش"!
باستخدام المنهج العلمي في تحليل هذه الدعاية، نتوقف عند أهم الأطروحات التي تقدمها، وهي أولا: التشكيك في قدرات الأردن في صد هجوم من "داعش" على أراضيه، ومحاولة التقليل من قدرات الأردن وإمكاناته. وهي أطروحة دعائية تقليدية، طالما استخدمتها الدعاية العربية والدعاية الإسرائيلية على حد سواء في محطات تاريخية سابقة. ثانيا: ربط خيارات الأردن الدفاعية بحتمية طلب مساعدة عسكرية من الولايات المتحدة وإسرائيل. وهي أطروحة تقليدية أيضا. ثالثا: الغرب وإسرائيل لن يتركا الأردن. وهي أطروحة تقليدية لم تثبتها واقعة تاريخية واحدة. رابعا: يلعب الأردن الدور الأهم أمنيا واستخباراتيا في متابعة التنظيمات الدينية السنية، وأحيانا دعمها.
أما أهم مصادر هذه الدعاية، فهي مصادر أميركية وإسرائيلية، وتتمثل في صناعة التسريبات الإعلامية، والتصريحات الغامضة لأعضاء في الكونغرس، وتقارير مراكز البحوث والدراسات.
ثم هناك المصادر الإيرانية والمنظومة المتحالفة معها، ومنها المصادر المفتوحة في التصريحات الرسمية وشبه الرسمية التي تتحول إلى مقولات دعائية تدعم أطروحة إيران المركزية حول الأردن، وآخرها خطبة خطيب الجمعة الماضية في أحد مساجد طهران، آية الله أحمد خاتمي، والذي اتهم الأردن صراحة بأنه يؤوي خلية ازمة تدعم وتدير تنظيم "داعش". كما تستخدم هذه الدعاية التسريبات الأمنية التي تتلقفها وسائل الإعلام ومن دون مصادر.
أما الدعاية العربية، فما تزال ناشطة وأحيانا من الحلفاء، إضافة إلى حجم الأموال الهائلة التي تتدفق في مختلف أنحاء المنطقة، وتوظف في وسائل إعلام قائمة، وأخرى تبرز على شكل وسائل إعلام أو مراكز بحوث أو مواقع إلكترونية.
الحرب الدعائية هي العنوان الأبرز للصراع المحتدم في المنطقة. وهذه الحرب تتجاوز في هذه اللحظات العمليات العسكرية على الأرض. ما يتطلب من الأردن مراجعة سريعة لما يدور حوله، والاستماع جيدا ليس فقط لأصوات الطلقات بل بنفس القدر للكلمات أيضا.












































