ندوة تناقش تحديات وآفاق صناعة الرواية في العالم العربي

نظمت المؤسسة العامة للحي الثقافي في قطر «كتارا»، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، ندوة بعنوان: «صناعة الرواية في العالم العربي.. تحديات وآفاق»، وذلك يوم الخميس الماضي، برعاية المشرف العام لجائزة كتارا للرواية العربية الاستاذ خالد عبدالرحيم السيد، والذي بدأ الاحتفال بكلمته التي عبر فيها عن سعادته بهذه الاستضافة في الاردن للمرة الأولى، وكيف استطاعت الرواية العربية أن تنقل نفسها من خلال كتارا إلى مدى أبعد مما نتصور.
وبيّن السيد أن الجائزة تهدف إلى ترسيخ حضور الروايات العربية المتميزة عربياً وعالمياً، وإلى تشجيع وتقدير الروائيين العرب المبدعين لتحفيزهم للمضي قدماً نحو آفاق أرحب للإبداع والتميز؛ ما سيؤدي إلى رفع مستوى الاهتمام والإقبال على قراءة الرواية العربية وزيادة الوعي الثقافي المعرفي. ورسالة الجائزة هي تعزيز رسالة المؤسسة العامة للحي الثقافي – كتارا التي ترتكز على دعم المشهد الثقافي العربي وإطلاق حوار حقيقي يساهم في تقوية التعايش الثقافي على مستوى العالم، وتعبيراً عن الرغبة الجماعية في السعي إلى تحقيق تنوع ثقافي فكري في الوطن العربي وتكوين جيل يعتز بهويته العربية، وفتح الباب أمام كبار وصغار المبدعين لإنتاج متميز.
وشارك في الندوة  كل من: الدكتورة مريم جبر فريحات، والدكتور محمد القواسمة، والروائي إلياس فركوح، والروائية ليلى الأطرش، والروائي جلال برجس.
الدكتورة مريم جبر قدمت ورقة بعنوان «المحتوى الروائي: المضامين والمتلقي»، قالت فيها: «لم تكن الرواية في الأردن بمنأى عما يشهده الواقع وما يشهده الفن الروائي ذاته من تحولات ومواكبة لمستجدات الواقع واستيعاب الأحداث والصراعات التي تشهدها المنطقة، بل العالمُ بأسره، ما يكشف اجتراحُها عن رغبة، بل إلحاح، لا على رصد ما يشهده المجتمع من تغييرات حسب، بل على تقديم رؤى واقتراحات تجاوز التغني أو التباكي على ما يحدث. بما أثارته من أسئلة اللحظة الزمنية، الماضي/ التاريخ والتراث، والحاضر، والمسقبل، بما يظهر فيها من تنوع في الأفكار والرؤى، وتتبع لسيرورة الحدث وتجليات أثره على الفرد وعلى المجتمع، فيما يتعلّق بقيم العمل والحرية والتسامح والمساواة والعدالة الاجتماعية واحترام الآخر، إلى جانب قلق الإنسان وتخوّفه إزاء قضايا فلسفية كبرى كالحياة والموت والاغتراب وغيرها..».
أما الروائي الياس فركوح فقدم ورقة بعنوان «صناعة الرواية بين تكاليف النشر والمردود المادي المستدام»، وقد أكد على التفريق بين الرواية ككتابة أدبية تعتمد اللغة والمَجاز والمخيلة، والصناعة واعتمادها في وجودها على المواد المستخرجة من الطبيعة. كما شدد على أن الرواية إبداع فردي خالص، بينما الصناعة جهود مجموعات من المتخصصين عبر سلسلة من الاجراءات التي تتكامل.
في حين حملت ورقة الدكتور محمد القواسمة عنوان «النقد والرواية العربية: النشوء والارتقاء» متأملا الدراسات النقدية التي تناولت الرواية ومستقبلها، مشيرا الى ان الدراسات النقدية لم تكن قادرة على مواكبة الرواية بل بقيت عاجزة عن ذلك.
وذهب الروائي جلال برجس إلى نعاينة «وسائل التواصل الاجتماعي وسبل ترويج الرواية» موضحا ان هناك تقصيرا من قبل المؤسسات الثقافية في التعامل مع الثقافة، كما تحدث عن توظيف الكتاب لمواقع التواصل الاجتماعي في عملهم الابداعي.
وقدمت الروائية ليلى الأطرش سبل وصول الرواية الى العالمية من خلال ترجمتها الى اللغات الحية، كيفية الوصل الى جمهور قارىء بخير اللغة التي كتبت بها الرواية بالتعاون ما بين المؤسسات الثقافية.
ثم تم توزيع العدد السابع من مجلة مدارج والذي تضمن ملفا شاملا عن كتارا للرواية العربية وجائزتها الأهم والأشمل عالميا.
ثم على هامش الندوة تم توقيع الروايات الفائزة خلال الدورات السابقة للروائيين الأردنيين منهم: سناء الشعلان، كوثر الجندي، جلال برجس، قاسم توفيق، هيا صالح.
وقدم الاحتفال الشاعران احمد الشطناوي وعلي الفاعوري.