مركز القدس للدراسات يختتم برنامجاً تدريبياً للانتخابات بمشاركة 150مرشحاً ومرشحة ومندوب قائمة

02

  • المشاركون يتلقون تدريباً مكثفاً حول إدارة الحملات الانتخابية في زمن "الجائحة" وطرق تمويلها ومعايير صياغة برنامج انتخابي مؤثر .
  • تبادل للخبرات بين أحزاب أردنية وأخرى عربية حول أفضل الطرق لاختيار المرشحين للانتخابات وأكثرها شفافية ديمقراطية
  • ثلاث أوراق سياسات ودليل مندوبي القوائم جرى إعدادها في سياق البرنامج وتوزيعها على المرشحين والمرشحات ومندوبي القوائم الانتخابية
  • التنمر الإلكتروني مشكلة حديثة تواجه المرشحات

 

عمّان 9/11/2020

اختتم مركز القدس برنامجاً تدريبياً من خمس ورش عمل بمشاركة 100 شاباً وشابة من بين المرشحين و50 من مندوبي القوائم الانتخابية من مختلف المحافظات.

تحضيراً لانتخابات مجلس النواب التاسع عشر، وبهدف تمكين أعداد من المرشحين والمرشحات الشباب ومندوبي القوائم الانتخابية، نظم مركز القدس للدراسات السياسية بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور  برنامجاً تدريبياً مكوناً  من خمس ورش عمل أونلاين، شارك فيها حوالي 150 مشاركاً ومشاركة، خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني، 

توزعت ورش البرنامج التدريبية على ثلاثة محاور رئيسة؛ الأول ركز الأول فيها على تبادل الخبرات في مجال تعزيز القدرات على إدارة الحملات الانتخابية للمرشحات في انتخابات المجلس التاسع عشر، وقد تم استضافة برلمانيات من المغرب وكذلك برلمانيات سابقات من الأردن للاطلاع على تجاربهن في خوض المعركة الانتخابية. أما المحور الثاني، فقد ركز على التواصل بين أطراف العملية الانتخابية (المرشح والناخب والجهة المشرفة الانتخاب، أي الهيئة المستقلة للانتخاب لتوضيح مختلف الجوانب المتعلقة بالعملية الانتخابية وما طرأ من تعديلات حديثة على التعليمات الصادرة عنها، في حين ركز المحور الثالث والأخير على واجبات وحقوق مندوبي القوائم الانتخابية بهدف تمكينهم ورفع كفاءتهم للقيام بدور هم في مراقبة عمليات الاقتراع والفرز، ضماناً لنزاهة إجراءات اليوم الحاسم في الانتخابات. 

ففيما يتعلق بالمحور الأول، فقد تم في أول ورشتي عمل استهدفت المرشحات، استضافة كل من الدكتورة بثينة القروي، والأستاذة أيت بوعلي، عضوتي مجلس النواب المغربي، فعرضت كل من هاتين المتحدثتين تجربتها في خوض الانتخابات النيابية، حيث أوضحتا أهمية الجانب التنظيمي الخاص بالإعداد للحملة الانتخابية، من حيث فريق الحملة وما يجب أن يضمه هذا الفريق من لجان خاصة بالجوانب المالية، وأخرى مختصة بالإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، كما سلّطت الضيفتان الضوء على أدوار فرق المتطوعين في حشد التأييد للمرشحة، مع الإشارة إلى أهمية الإيمان بفرص النساء في المنافسة وعدم التركيز فقط على الكوتا، وضرورة وضوح ذلك في البرنامج الانتخابي.

من جهة أخرى، أشارت المتحدثتان عن التجربة المغربية إلى الخصوصية المتعلقة بالقائمة الحزبية، فالبرلمانيتان القروي وبوعلي قياديّتان في حزبي العدالة والتنمية والاستقلال، حيث نوهن إلى دور الحزب في إعداد القوائم الانتخابية في الدوائر، ودعم هذه القوائم، كذلك تم التطرق إلى أهم المعوقات التي تواجه النساء على وجه الخصوص، ومنها الجانب المالي والعادات والتقاليد الاجتماعية وسبل مواجهتها، خاصة ما يُعرف بالتنمر الإلكتروني الذي تتعرض له المرشحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. 

وفيما يخص الخبرة الأردنية، فقد تحدث في الورشتين البرلمانيات السابقات الدكتورة أدب السعود والدكتورة فلك الجمعاني، والمحامية وفاء بني مصطفى، حيث عرضن تجاربهن في خوض الانتخابات، وأشرن إلى أبرز النقاط التي يتعين مراعاتها في الحملة الانتخابية، لا سيما توظيف التكنولوجيا الحديثة في ظل القيود على الدعاية الانتخابية الوجاهية، وجمع التبرعات للإنفاق على الحملة، ودعين للابتعاد عن المخالفات والسلوكات السلبية، بما في ذلك وضع الدعاية الانتخابية في أماكن مزعجة للجمهور، والتركيز على تدريب وتمكين المندوبين للقيام بأدوارهم في مراكز الاقتراع، حيث تم الإشارة لدورهم في تزويد المرشحة بالنتائج الأولية قبل صدورها.

وفي هذا الإطار، جاءت الإشارة إلى أهمية الاطلاع على جداول الناخبين في الدوائر، ورصد احتياجات كل دائرة ليكون تصميم البرنامج الانتخابي متناغماً مع هذه الاحتياجات. 

وركز المحور الثاني على التواصل بين المرشحين والمرشحات مع الجهة القائمة على إدارة الانتخابات من جهة، ومع جمهور الناخبين من جهة أخرى، حيث تم تنظيم ورشة عمل استضافت الناطق الإعلامي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب الأستاذ جهاد المومني تم خلالها الاستماع لإجراءات  واستعدادات الهيئة ليوم الاقتراع، والإجابة عن تساؤلات المشاركين حول عملية الاقتراع في ظل جائحة كورونا وإجراءات حظر التجول، إضافة إلى ما يتعلق بالتحديات التي تواجه العملية الانتخابية ومنها مظاهر شراء الأصوات، والاعتداءات على وسائل الدعاية الانتخابية، وغير ذلك من  المظاهر التي كان مثار تساؤل لدى المرشحين من كلا الجنسين. 

الورشة الرابعة خُصصت لبحث طرق وآليات إعداد وتقديم الرسالة الانتخابية ومخاطبة الناخبين، حيث  تم التأكيد على ضرورة تكثيف الرسالة الانتخابية وتضمينها لأهم ملامح البرنامج الانتخابي، بما يتيح للناخب الاطلاع على برنامج المرشح والقائمة بأقصر فترة زمنية ممكنة، إضافة إلى أهمية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والفيديوهات القصيرة لإيصال الرسالة، وقد خُصص القسم الثاني من هذه الورشة للمرشحين والمرشحات لعرض رسائلهم وبرامجهم الانتخابية على جمهور الناخبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي كتطبيقٍ عملي على طرق وآليات إيصال الرسالة الانتخابية. 

المحور الثالث و الأخير  الذي ركز عليه البرنامج التدريبي، استهدف أعداداً من المندوبين والمندوبات الذين سيتواجدون داخل مراكز الاقتراع والفرز، حيث وُضعوا بصورة الإطار الدستوري والقانوني لرقابة المرشح على الانتخابات ، وأبرز أحكام التعليمات التنفيذية الخاصة بعمليات الاقتراع والفرز ، والصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب ، وأهم المستلزمات الضرورية لعمل المندوب، إضافةإلى الواجبات التي يتعين على المندوب الالتزام بها، وإجراءات الاقتراع، ثم إجراءات الفرز وعد الأصوات، والمشاكل التي يمكن أن تحدث خلال عمليات فرز الأصوات، وآلية إعلان النتائج. 

وقد أتاحت الورشة فرصة لمندوبي القوائم الانتخابية لطرح أسئلتهم واستفساراتهم حول يوم الاقتراع وما يتوجب عليهم فعله لتجنب الوقوع في أي مخالفات من شأنها التأثير على قيامهم بأدوارهم، وقد تم إعداد دليل خاص بالمندوبين ليوم الاقتراع للاسترشاد به يوم الاقتراع يحتوي على توضيح للحقوق التي يتمتع بها المندوب والواجبات التي عليه الالتزام بها. 

ب