صدور عدد جديد من مجلة الدراسات الفلسطينية

أصدرت مجلة الدراسات الفلسطينية عددها رقم 129، والتي حملت تساؤلا بارزا حول "فلسطين: البحث عن عنوان".

وطرحت افتتاحية المجلة سؤالا عن "هل لا تزال فلسطين تبحث عن عنوان بعد 72 عاماً على النكبة؟ كسؤال/جواب، على ما آل إليه وضع القضية الفلسطينية، بعد نضالات بدأت مع انطلاق مشروع إزالة فلسطين من على الخارطة الدولية في العشرية الثانية من القرن العشرين، وما تبعها من انتفاضات فلسطينية على غرار: ثورة 1936، وتفجير الكفاح الفلسطيني المسلح، وانتفاضة الحجارة، وانتفاضة القدس الأخيرة التي وحدت الجغرافية الفلسطينية؛ ومآس كانت ذروتها نكبة 1948، وهزائم لم تنفك تلحق بها بدءاً بهزيمة حزيران 1967، وصولاً إلى هزيمة المشروع الوطني الفلسطيني مع تفاهمات أوسلو بين منظمة التحرير وإسرائيل، وهي تفاهمات أوصلت القضية إلى حضيضها الحالي".

كما تضمن العدد 3 مقالات في باب مداخل، فتناول الياس خوري تحت عنوان "نفق الثقافة"، مأساة الثقافة العربية المتصلة بالنكبة المتواصلة منذ سنة 1948، وانهيار مضامين الكلام، ودور الثقافة والمثقف في استعادة تلك المضامين فـ "المثقف هو حارس اللغة ومجددها"، و"المعرفة هي أداة مكافحة هذه العتمة الرهيبة." وبما أن ما يجري في الجغرافية العربية متصل، كان ولا يزال، بما حدث ويحدث في فلسطين أرضاً وقضية، إذ يدور حدث اليوم هنا، وغداً هناك، ولذلك كان لا بد من تناول ما يحدث في لبنان والعراق والسودان، وهو أمر تصدى له زياد ماجد تحت عنوان "لبنان والعراق في بعض مفاصل تاريخهما الحديث"، وجلبير أشقر "السودان بين استكمال الثورة وانتصار الثورة المضادة".

وتناولت المجلة قضية الأسرى في سجون الاحتلال، وتضمنت مقابلة مع "قناص وادي الحرامية" ثائر حمّاد، روى فيها الظروف التي سبقت عمليته البطولية، وما تبعها، ثم اعتقاله، وتجربته داخل المعتقل.

كما تضمنت أربع دراسات، في باب دراسات: كتب مراد البسطامي عن "هجرة الخلايلة إلى القدس"، وأحمد هيكل "عقلية الجدار اليهودية"، وحسني مليطات عن "الفن التشكيلي الفلسطيني"، ورنا عناني "تاريخ فن بلا فن".

وفي باب مناقشات، ناقش رائف زريق العدد الخاص عن الأسرى تحت عنوان "فائض العدالة وفائض القوة"، وخالد زواوي "الأسير فاعل واع".

وتضمن العدد 129 تحقيقاً لنسيم زهدي شاهين تناولت فيه "الحرمان من الزيارة أداة تعذيب للأسرى وذويهم"، وقراءة خاصة لكتاب ماهر الشريف "المثقف الفلسطيني ورهانات الحداثة"، بقلم مهند عبد الحميد.