أمطار الربيع ترفع كفاءة الموسم المطري إلى 99%.. وتعزز المخزون المائي
تتجلى أهمية أمطار الربيع هذا العام في توقيتها وتأثيرها المباشر على استكمال الموسم المطري، حيث أسهمت الهطولات الأخيرة في رفع المعدل العام للأمطار في المملكة إلى نحو 99% من المعدل الموسمي حتى صباح الثاني من نيسان، وفق بيانات إدارة الأرصاد الجوية.
ويعكس هذا التزامن بين ذروة الربيع ونهاية الموسم المطري دور هذه الأمطار في سد الفجوات المطرية وتعزيز الاستفادة القصوى من الموسم، سواء على صعيد المياه أو الزراعة.
وبصورة عامة، تُظهر المؤشرات أن الموسم المطري الحالي اتسم بتوزيع مكاني جيد للهطولات، مع تفوق ملحوظ في عدة مناطق على معدلاتها السنوية، خاصة في المناطق الشرقية والجنوبية، في حين اقتربت باقي المناطق من تحقيق معدلاتها الطبيعية، ما يشير إلى موسم متوازن وفعّال على مستوى المملكة.
وفي هذا السياق، أكد المهندس أحمد العربيد من المركز العربي للمناخ أن الحالة المطرية الأخيرة جاءت في توقيت مثالي لدعم استمرارية الموسم الربيعي، مشيراً إلى أن هذه الأمطار، حتى وإن ترافقت أحياناً مع غزارة ورعديات، فإنها تُعد ذات أثر بالغ في تحسين رطوبة التربة وتعزيز نمو الغطاء النباتي، إضافة إلى دورها في دعم المخزون المائي، خاصة مع دخول مرحلة الربيع التي تُعد حساسة زراعياً وبيئياً.
من جانب آخر، أوضح موقع طقس العرب أن الأمطار التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية كان لها دور مهم في رفع كفاءة الموسم المطري، حيث أسهمت في زيادة المخزون المائي، وتعزيز تغذية المياه الجوفية، وتحسين رطوبة التربة بشكل واضح. كما أشار المختصون إلى أن هذه الأمطار تُعد ذات قيمة عالية خلال الربيع، نظراً لتزامنها مع ظروف حرارية مناسبة تساعد على الاستفادة منها بشكل أكبر، سواء في الزراعة أو في استدامة الغطاء النباتي.
وعلى مستوى التفاصيل، سجلت إربد نحو 417 ملم من الأمطار، محققة ما نسبته 93% من معدلها الموسمي، فيما واصلت رأس منيف تسجيل أعلى كميات الهطول في المملكة بوصولها إلى نحو 591 ملم، متجاوزة معدلها الموسمي بنسبة 101%. كما سجلت الرمثا حوالي 193 ملم بنسبة 86%، في حين بلغت كميات الأمطار في جرش نحو 242 ملم بنسبة 71% من معدلها الموسمي.
وفي المنطقة الوسطى، سجلت السلط نحو 558 ملم، متجاوزة معدلها الموسمي بنسبة 108%، فيما بلغت كميات الأمطار في الجامعة الأردنية حوالي 485 ملم بنسبة 93%. كما سجلت مادبا نحو 279 ملم بنسبة 85%، في حين حقق مطار عمان المدني أداءً لافتاً بوصوله إلى 121% من معدله الموسمي.
أما في المناطق الشرقية، فقد برزت الزرقاء بأداء استثنائي مع تحقيقها 174% من معدلها الموسمي، فيما سجلت الغباوي نحو 192%، ومطار الملكة علياء الدولي حوالي 154%، وهي نسب تؤكد تفوق هذه المناطق بشكل واضح هذا الموسم. كما سجلت المفرق نحو 191 ملم بنسبة 128%، مع أداء متقدم في مناطق البادية.
وفي الأغوار، سجلت المناطق الشمالية نحو 232 ملم بنسبة 75% من معدلها، بينما تجاوزت الأغوار الوسطى في دير علا معدلها الموسمي بنسبة 104%.
أما الأغوار الجنوبية، فقد سجلت واحدة من أعلى نسب الإنجاز في المملكة، حيث بلغت كميات الأمطار في غور الصافي نحو 156 ملم، بنسبة وصلت إلى 213% من معدلها الموسمي.
وفي جنوب المملكة، سجلت الربة نحو 504 ملم، متجاوزة معدلها الموسمي بنسبة 153%، فيما بلغت كميات الأمطار في الطفيلة حوالي 280 ملم بنسبة 146%. كما سجلت الشوبك نحو 311 ملم بنسبة 126%، في حين سجلت معان نحو 53 ملم بنسبة 129%، وسجلت العقبة نحو 31 ملم بنسبة 135%، وهي مؤشرات تعكس موسماً مطرياً مميزاً في هذه المناطق.
وعلى صعيد أعلى الهطولات المطرية، جاءت رأس منيف في المرتبة الأولى بأكثر من 590 ملم، تلتها السلط بحوالي 558 ملم، ثم الربة بنحو 504 ملم، ما يعكس تمركز الهطولات الغزيرة في المرتفعات الشمالية والوسطى إضافة إلى أجزاء من الجنوب.
وتؤكد هذه المعطيات أن أمطار الربيع شكلت عاملاً حاسماً في رفع كفاءته إلى مستويات شبه مكتملة، معززةً من فرص تحقيق موسم مائي وزراعي ناجح، ومضيفة بعدا نوعيا لأداء الموسم في مراحله الختامية.












































