- الدفاعات الجوية الأردنية تتعامل فجر الأربعاء مع خمسة صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة، وتم اعتراضها وإسقاطها وفقًا لقواعد الاشتباك المعتمدة.
- وزارة المياه والري، تضبط اعتداءات كبيرة على ناقل مياه الديسي، بلغت (22) اعتداء، إضافة إلى اعتداءات على خطوط المياه الرئيسة في منطقة الحسينية بمحافظة معان على الطريق الصحراوي
وزارة العمل تتعامل من خلال مديرية علاقات العمل مع 28 نزاعا عماليا منذ بداية العام الحالي- إيران ترفض مقترحا عُمانيا للإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز
- القوات المسلحة السعودية، وبالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية، تنفذ ضربات نوعية محدّدة استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت بترولية في المملكة.
- يكون الطقس الأربعاء، صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا إلى حارّ جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
دراسة: تغير المناخ يترك بصمته في دماء البشر
دقّ علماءٌ ناقوس الخطر، محذّرين من أنّ تغير المناخ لم يعد مشكلة تهدّد البيئة فحسب، بل بات خطراً يهدّد صحة الإنسان، إذ يترك بصمته في دماء البشر، على نحو يستدعي التعاطي معه من دون تأخير أو تهاون.
توصّل فريق من الباحثين في أستراليا إلى أنّ تغير المناخ وما يرتبط به من ارتفاع معدلات ثاني أكسيد الكربون في الهواء قد بدأ بالفعل يترك بصمته في دماء الإنسان، حيث وجدوا تغيّرات في دلالات ثاني أكسيد الكربون في الدم، ولاحظوا أنّها مستمرة في الصعود نحو الحد الأقصى المسموح به صحياً لدى الإنسان، وأكدوا أنّ الأطفال والمراهقين هم الفئة العمرية الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة، بسبب التأثير التراكمي الطويل في ظلّ الزيادة المطّردة لهذا الغاز في الغلاف الجوي للأرض.
وبعد تحليل نتائج دراسة سكانية أميركية استمرّت على مدار عشرين عاماً ونشرتها الدورية العلمية "Air Quality, Atmosphere and health" المعنية بدراسة تأثير التغير المناخي على صحة الإنسان، وجد باحثون من معهد أبحاث الطفولة وجامعة كورتين والجامعة الوطنية في أستراليا، أنّ العديد من قياسات التركيب الكيميائي للدم البشري تغيّرت على مدار سنوات مع ارتفاع ثاني أكسيد الكربون في الهواء.
واعتمدت الدراسة على فحص نتائج تحليل دم تخصّ نحو سبعة آلاف شخص كلّ عامين، في خلال الفترة ما بين 1999 و2020. ورصد الباحثون زيادة في معدلات مصل البيكربونات، وهي مادة كيميائية ترتبط بمستوى ثاني أكسيد الكربون في الدم، بنسبة تصل إلى 7% مع انخفاض مستويات الكالسيوم والفوسفور في الدم خلال الفترة ذاتها، وذلك في الوقت الذي ارتفعت فيه تركيزات ثاني أكسيد الكربون من 369 جزءاً في المليون عام 2000 إلى أكثر من 420 جزءاً اليوم.
وأكد رئيس فريق الدراسة، ألكسندر لاركومب، أنّ هذا النسق ربّما يدلّ على أن الجسم البشري بدأ بالفعل يستجيب للتغير المناخي، وأضاف في تصريحات للموقع الإلكتروني "نيتشر" المتخصّص في الأبحاث العلمية: "ما نراه الآن هو تغيّر تدريجي في كيمياء الدم، كانعكاس لزيادة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بسبب ظاهرة تغير المناخ".
ومن المعروف أن مادة البيكربونات تساعد في الحفاظ على معدلات حموضة الجسم، ومع ارتفاع ثاني أكسيد الكربون، يضطر الجسم للاحتفاظ بكميات أكبر من هذه المادة للحفاظ على استقرار درجة حموضة الدم. ويقول لاركومب إنّه "إذا ما استمر الاتجاه الحالي، تشير النماذج العلمية إلى أن متوسط البيكربونات في الدم قد يستمر في الارتفاع إلى الحد الأقصى المسموح به صحياً في غضون خمسين عاماً، مع انخفاض الكالسيوم والفوسفور إلى الحد الأدنى المسموح بحلول أواخر القرن الحالي".
ومع ارتفاع معدلات ثاني أكسيد الكربون في الهواء، لا يجد الإنسان المعاصر بديلاً سوى استنشاق مزيد من هذا الغاز، رغم ما ينطوي عليه ذلك من آثار على الصحة العامة للجسم. ويقول الطبيب فيل بيرويرث، الأستاذ الفخري بالجامعة الوطنية في أستراليا والمتخصّص في علوم جيولوجيا البيئة: "يبدو أنّنا اعتدنا على مستوى معيّن من ثاني أكسيد الكربون، ولكنّنا تخطينا هذا المستوى الآن"، مشيراً إلى وجود توازن دقيق بين مستوى ثاني أكسيد الكربون في الهواء ونسبة حموضة الدم وكمية البيكربونات ومعدل التنفس، ولكن الآن مع ارتفاع ثاني أكسيد الكربون إلى معدلات غير مسبوقة، ربّما لا يستطيع الجسم البشري مطلقاً التأقلم مع تلك المعدلات، ما يستدعي ضرورة الحدّ من مستويات هذا الغاز في الغلاف الجوي".
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أنّ تغير المناخ لم يعد مشكلة تهدّد البيئة من خلال ظواهر الاحترار العالمي واضطراب الطقس وارتفاع مستوى سطح البحر فحسب، ولم يعد يكفي التعامل معها باعتبارها خطراً يتهدّد البيئة على كوكب الأرض، بل باعتبارها خطراً يتهدّد صحة الإنسان على المدى الطويل، على نحو يستدعي التعاطي معها من دون تأخير أو تهاون. ويضيف لاركومب، رئيس فريق الدراسة: "لا نقول إنّ صحة البشر سوف تعتلّ بشكل مفاجئ عندما نتجاوز مستوى معيّن من ثاني أكسيد الكربون في الهواء، ولكنّ الدراسة تشير إلى أنّنا قد نتعرّض إلى تغيّرات تدريجية على مستوى السكان، وهو أمر يستلزم مراقبته في إطار أيّ سياسة مستقبلية للتعامل مع مشكلات المناخ". وينصح الباحثون بإدراج نُظم قياسات الدلالات الصحية البشرية ضمن منظومات متابعة تأثير تغير المناخ، فذلك قد يساعد في توضيح كيف تؤثر التغيرات البيئية التدريجية على الطبيعة البيولوجية للإنسان على المدى الطويل.
ومنذ ظهور الإنسان الأول وتطور الجنس البشري عبر آلاف السنين، كان معدل ثاني أكسيد الكربون في الهواء لا يتجاوز 300 جزء في المليون، حيث استقى الباحثون هذه البيانات من تحليل حفريات الكساء النباتي للأرض وفقاعات الهواء التي ظلت حبيسة بين كتل الثلوج عبر آلاف السنين. وقد ظلت هذه النسبة مستقرة إلى حد كبير على امتداد التاريخ، ولكن مع تقدم الحضارة وانتشار النشاط الصناعي حول العالم، بدأت هذه النسبة في الارتفاع باطّراد، لدرجة أنها ارتفعت في السنوات الخمسين الأخيرة من 340 جزءاً في المليون عام 1980 إلى 420 جزءاً في المليون عام 2025، مع استمرار تصاعد كميات ثاني أكسيد الكربون في الهواء بواقع جزئين في المليون سنوياً، بفعل الأنشطة البشرية التي تتعلق بحرق الوقود الأحفوري باختلاف أنواعه.












































