5 مراكز تستقبل 2500 حدث خلال العام 2009

5 مراكز تستقبل 2500 حدث خلال العام 2009
الرابط المختصر

كشف مدير الدفاع الاجتماعي في وزارة التنمية الاجتماعية محمد الخرابشة عن استقبال 5 مراكز للأحداث الجانحين 2500 حدث خلال العام 2009 توزعوا في العاصمة عمان والرصيفة ومعان إضافة إلى دار للفتيات.

 وتؤوي دار تربية الأحداث (الأولاد) في الرصيفة التابع لوزارة التنمية الاجتماعية حالياً 95 موقوفا قضائياً تتراوح أعمارهم بين 16-18 عاماً وهي الأعمار التي تقبلهم الدار. فيما تنوعت أسباب إيقافهم بين قتل وهتك عرض إلى سرقة ومخدرات.
 
ووفق إحصائية أجرتها وزارة التنمية الاجتماعية في العام 2008 للدار، فقد بلغت نسبة قضايا الإيذاء والمشاجرة 39% وسرقات 33% وقضايا متنوعة تراوحت بين 2-4%. ويصل عدد الأحداث المحكومين في قضايا القتل إلى 13 حدث و17 حدث صدرت بحقهم أحكام قضائية متنوعة.
 
وتتكفل "التنمية الاجتماعية" بدفع مبلغ 220 دينارا للحدث الواحد من مصروف شهري وتكاليف أخرى تندرج تحت بند الكلف التشغيلية خلال الشهر الواحد.  
 
ولا يدخل الأحداث إلى دار تربية الأحداث إلا بعد صدور مذكرة توقيف خاصة تصدرها المحكمة المختصة أو المدعي العام الذي يقضي بإيقافه قضائيا في الدار. فيما تتراوح مدة التوقيف من 3 -4 شهور ومن ثم يصدر حكم قضائي يقضي بترحيل الحدث إلى مكان آخر باستثناء قضايا أخرى مثل هتك العرض والقتل.
 
وتتراوح مدة إقامة الحدث الموقوف قضائيا في الدار، من أسبوعين إلى سنتين في حدها الأعلى، ورغم ذلك يكشف مدير الدار صقر المعايطة عن وجود استثناء حيث يأوي الدار 3 أحداث مضى على وجودهم داخل المركز 8 سنوات. 
 
وتطبق الدار مبدأ "الإفراج المشروط"، حيث  نصت المادة 27 من قانون الأحداث، على أنه "إذا أدى الحدث ثلث المدة محكوما وكان حسن السيرة والسلوك، يتم الإفراج عنه قبل إنهاء محكوميته".
 
قبل أسبوعين، افتتحت الدار غرفة نوم خاصة للأحداث الجدد، ويتم وضعهم فيها إلى حين إخضاعهم إلى فحص طبي كامل لتبيان أوضاعهم الصحية فيما لو كانوا يحملون أمراضا معدية.
 
ويوضح مدير الدار عن خطوة فصل الأحداث في غرف النوم، وذلك وفقا لقضاياهم وتعتمد على خطورة الجرم الذي اقترفوه، كذلك بناءً على أحجامهم وشخصياتهم، "وذلك خوفا من تأثيرهم على البعض سلباً".
 
"تسعى الوزارة إلى تنفيذ العدالة الإصلاحية من خلال تعديلات على مسودة قانون الأحداث، ومن خلال جمع الأطراف المشتكية للإصلاح بينهم"، على ما قاله أمين عام وزارة التنمية الاجتماعية محمد الخصاونة.
 
ويضيف مدير الدار أنه لا يوجد ضابطة عدلية للدار تتيح لهم ملاحقة الحدث في حال فراره، "إذا هرب الحدث وقت حضوره جلسة المحكمة، لا نستطيع عدنها ملاحقته وفق نصوص قانون الأحداث، لكن لغاية هذه لم نسجل حالات هروب بينهم".    
 
ويجيز قانون الأحداث للموقوفين الأحداث متابعة تحصيلهم الدراسي من خلال تقدير مدراء المراكز، حيث يتم إرسال الحدث إلى مدرسته في حال كان على مقاعد الدراسة وفي خطوة وصفها الخرابشة بالإجراء الدامج لهم في مجتمعهم.
 
وتشترط تعديلات قانون الأحداث "الرعاية اللاحقة" بحيث تستمر للأحداث حتى سن الخامسة والعشرين عاما، وذلك منعا لتكرار السلوك السلبي. 
 
عن إخضاع الأحداث لدورات تأهيلية داخل الدار، تعمل مؤسسة التدريب المهني بالتنسيق مع الوزارة على تأهيل الأحداث، حيث يتم إخضاعهم لدورات تأهيلية كل 3 شهور، والبرنامج ذاته يطبق في دار تربية الفتيات المجاور لدار الأحداث في الرصيفة.
 
دار للفتيات المنتفعات، يقيم فيها 54 فتاة تتراوح أعمارهن من 12-18 عاما، جلهن محكومات ومتحفظ عليهن، يخضعن لذات الأنظمة المطبقة في الدور الأخرى. 
 
وتقول مدير الدار فاطمة الخوالدة أن الدار استقبلت خلال عام 2009 حوالي 95 فتاة، خرج منهن 78 فتاة، تكرر دخول 30 فتاة خلال تلك الفترة.
 
وتشير إحصائيات الدار إلى دخول 161 فتاة خلال عام 2005 والخارجات 179، وفي العام 2006 وصل عدد الداخلات للدار 153 فتاة والخارجات 147 فتاة، والعام 2007 بلغ عدد الداخلات 160 فتاة والخارجات 143 فتاة، وفي العام 2008 استقبلت الدار 126 فتاة والخارجات 154 فتاة.
 
وتقول الخوالدة إن الدار وبالتعاون مع عدة جمعيات خيرية محلية في مدينة الرصيفة ساهمت بتزويج 14 فتاة  خلال العام الحالي و8 فتيات في العام 2008.
 
مكاتب للأحداث داخل مراكز الأمن

وقامت المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي وبالشراكة مع منظمة اليونيسف والأمن العام ووزارة التنمية الاجتماعية بتأسيس مكاتب للأحداث داخل مراكز الأمن، تطبق بدايةً في أربع مناطق في عمان: زهران قويسمة وغرب عمان وطارق، وأخرى في مدينة الحسن في الزرقاء.
 
وتوضح مسؤولة البرامج في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، تغريد جبر، أن الغاية من المكاتب هي لحل القضايا المتعلقة بالأحداث "بدلا من تحويل الحدث إلى المحكمة، يتم حل القضية سلميا عبر تواجد الأطراف المتنازعة".
 
وما يعزز تلك الخطوة، وفق جبر، هي نوعية القضايا الخاصة بالأحداث والتي يغلب عليها طابع المشاجرات في الأحياء، وترى أنها "لا تستحق التحويل إلى المحكمة".
 
وأسست وزارة التنمية الاجتماعية 13 مكتبا لمراقبي السلوك في المحاكم 7 منها في العاصمة، ومهام المراقبين هي معاونة القاضي في القضايا ومساعدتهم في اتخاذ الحلول إضافة إلى إعداد الدراسات الاجتماعية.