41 حالة انتحار منذ بداية العام

41 حالة انتحار منذ بداية العام

ارتفعت أعداد حالات الانتحار في الأردن في العام 2009 إلى 41 حالة فيما سجلت 105 حالات شروع في الانتحار، وفق إحصائيات الدفاع المدني.

وبالمقارنة مع العام 2008 الذي وصلت أعداد الحالات فيه إلى 40 حالة انتحار وفي العام 2007 إلى 35 حالة، يبدو الارتفاع ملحوظا في العام 2009 الذي لم ينته بعد.

وبحسب الإحصائية التي صدرت عن المركز الوطني الأردني للطب الشرعي في العام الماضي، فإن محاولات الانتحار في العام 2008 وصلت إلى 400 محاولة انتحار في الأشهر السبعة الأولى من ذاك العام، فيما شهد عام 2007 بأكمله نحو 350 محاولة.
 
الارتفاع المتوقع في العام الحالي، يعزوه رئيس مركز الطب الشرعي الدكتور مؤمن الحديدي إلى ازدياد أعداد الطلبة في المرحلة الثانوية العامة، والذين يشكلون نسبة مرتفعة من بين المنتحرين. ويقول إن نتائج الامتحانات تؤثر على بعض الطلبة غير الراضين عن نتائجهم، ما يسبب لبعضهم الكآبة وبالتالي محاولة الانتحار.
   
ولم يخف الحديدي قلقه من ازدياد أعداد حالات الجادين في الانتحار بالمقارنة مع حالات الشروع في الانتحار وهذا مؤشر ينبغي دراسته. ويقول الطبيب النفسي محمد الحباشنة إن "جميع حالات الانتحار تعاني من أمراض نفسية كان لا بد من معالجتها، أما من يشرع في الانتحار فقد يكون إما للفت الانتباه أو لإثارة حالته أمام العامة لإسماع صوته عالياً، مع الأخذ بعين الاهتمام ضرورة دراسة كل حالة على حدة".
 
ويفّصل تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان الصادر في العام 2008 حالات الانتحار. حيث تناول التقرير حالات الانتحار في مراكز الإصلاح والتأهيل، راصدا (93) محاولة انتحار تم إحباط (92) محاولة منها، ونجحت محاولة انتحار واحدة لسجين في سجن معان.
 
أما حالات الانتحار في أماكن التوقيف المؤقت فقد سجلت حالة واحدة في مركز توقيف في مديرية شرطة اربد.
 
ويرى المركز أن ارتفاع نسبة محاولات الانتحار مدعاة للجهات المعنية بضرورة دراسة أسباب هذه الظاهرة، وايلاء الجانب النفسي لنزلاء مراكز الإصلاح مزيدا من الاهتمام من خلال الأطباء النفسيين، وتحسين نوعية حياة السجين عبر أنشطة ثقافية ورياضية وغيرها.
 
ووفق المركز الوطني للطب الشرعي فإن معدل حالات الانتحار في الأردن ارتفعت، حيث كانت الأرقام متراوحة من 17 إلى 20 حالة سنوياً، أما حاليا فالرقم يصل إلى 70 حالة، على ما قاله الحديدي.
   
الانتحار معناه أن يقوم الفرد بقتل نفسه عمدا، جراء عدة عوامل منها العامل النفسي، ويعرف العالم النفسي سيغموند فرويد الانتحار بأنه عدوان تجاه الداخل.
 
ويقرأ الطبيب النفسي الحباشنة أن سبب ازدياد حالات الانتحار يكمن "بجهل العامة بالطب النفسي". ويقول إن الكثير من الحالات تتم معاجلتها بالسحر والشعوذة وهذا يزيد من أعراض الاكتئاب لديهم بالتالي تزيد فرص الكثير منهم على إنهاء حياتهم.
 
عن تأثير اهتمام المقبلين على الانتحار بالطب النفسي، يؤكد الحباشنة أنها "قد تقل" فيما لو كان هناك وعي أكبر بالطب النفسي. ويدعو إلى التوعية في مناهج التعليم وتعميم أهمية العلاج النفسي في الساحة الطبية ومحاربة الصورة السلبية للطبيب النفسي. ويتساءل الحباشنة: ماذا يعني أن يكون الشخص مريضا نفسيا ويخضع للعلاج؟