“تغيير”: الطابع الوظيفي للنظام السياسي الأردني “شاخ”
قالت الجمعية الاردنية التأسيسية " تغيير" ان البلاد تمر بمرحلة سياسية حرجة للغاية مردها عجز النظام السياسي الوظيفي التابع عن تجديد نفسه و مجاراة المتغيرات الاقليمية و الدولية و التي ترافقت مع سيناريوهات لم تعد تسمح بإعادة انتاج النظام و مواجهة الأزمات الداخلية و الاقليمية بالاشكال و السياسات القديمة من الاستثمار في القضية و التمثيل الفلسطيني الى الاستثمار في مكافحة الارهاب في اطار الاستراتيجية الأمريكية.
وقالت الجمعية في بيان صحفي صادر عنها الاثنين ان الطابع الوظيفي للنظام السياسي الأردني قد شاخ و انتهى أجله و أصبح مستقبل الأردن شعبا و دولة في مهب الريح نتيجة لتفاقم الأزمة السياسية مع تراجع أهمية الدور الأردني عند الأطراف الإقليمية و الدولية المعنية و خاصة بعد المصالحة السياسية بين فتح و حماس وما تعكسه القوى الراعية لها من نفوذ معروف (مصر – السعودية – قطر – الاتحاد الأوروبي) فضلا عن تداعيات الأزمة السورية الداخلية و انعكاساتها على الأردن.
إضافة إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية الناجمة عن بنية الاقتصاد التابع و عن حجم الفساد المتواصل و المديونية الخارجية و السياسات الضريبية على الفقراء و عن خضوع موارد اقتصادية مثل المساعدات و القروض الخارجية للابتزاز السياسي و منها تضاؤل الآمال التي عقدتها بعض الأوساط المحلية على الدعم المشبوه من قبل مجلس التعاون الخليجي، ناهيك عن أن هذا الدعم مرتبط أصلا بمقايضة الدور الخليجي للأردن بدور آخر في إطار مشروع البنيلوكس الاسرائيلي.
وزادت الجمعية في اسباب حالة الانهيار التي يعيشها الاردن بحصر الأردن بين خيارين أحلاهما مر: الأول خيار الانكفاء الداخلي و اعادة انتاج دور ما لبقايا البيروقراط و هو خيار لا يوفر الحد الأدنى من شروط البقاء و المناورة و ذلك على ضوء الاقتصاد المشوه التابع و انهاك الطبقات الشعبية بالضرائب و حجم الفساد و السطو على المال العام و السياسات الاقتصادية و الاجتماعية الجائرة.
و الثاني خيار الانخراط في مشروع الكونفدرالية و البينلوكس الثلاثي (مركز اسرائيلي و محيط أردني – فلسطيني تابع) و الذي يقود حتما إلى تصفية الأردن و القضية الفلسطينية معا خدمة للمشروع الصهيوني، مما يستوجب أيضا التحذير من أن اللجان المتعددة المكلفة بمراجعة بعض القوانين و التعديلات الدستورية ليست بريئة تماما من تكييف الأردن و تحضيره لمشاريع تصفية القضية الفلسطينية.
ودعت اللجنة الى لاستثمار في البديل الاخير المتمثل في الديموقراطية و فك التبعية في إطار خيار عربي مقاوم يستدعي ابتداء المبادرة لعقد مؤتمر شعبي للانقاذ الوطني يجيب على التحديات السياسية و الاقتصادية المختلفة.











































