“إنقاذ برقش”: التقييم البيئي لمشروع الأكاديمية استمرار للمخافات القانونية

“إنقاذ برقش”: التقييم البيئي لمشروع الأكاديمية استمرار للمخافات القانونية
الرابط المختصر

اعتبرت الحملة الوطنية لإنقاذ غابات برقش من الإعدام، انعقاد الحلقة التشاورية الخاصة بدراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع الأكاديمية العسكرية في منطقة برقش، إنما تمثل "استمرارا ممنهجا وسلسلة من متوالية المخالفات القانونية لهذا المشروع وفرض سياسة الأمر الواقع التي تضرب عرض الحائط بالقوانين الأردنية النافذة وتصر على تجاوزها، ومتجاهلة مطالب جميع الهيئات والمؤسسات والنقابات واللجان والمختصين والفعاليات الشعبية والوطنية التي طالبت بوقف هذا التجاوز على القانون وتصويب المخالفات القانونية".

وأشارت الحملة في بيان لها الثلاثاء إلى أن الإصرار على المضي قدما في هذه "المخالفات" من خلال انعقاد هذه الحلقة التشاورية لا يفهم منه إلا أن هناك إصرارا على هذه المخالفات وعدم احترام للقوانين واهم دليل على ذلك هو قرار مجلس الوزراء رقم 9/6/ا/22748 بتاريخ16/12/2010 الذي سمح ببناء الأكاديمية في أراض حرجية وسمح بقطع أشجار معمرة، والذي شكل الأساس لمخالفة القوانين.

وأكدت أن عقد هذه الحلقة التشاورية يستند إلى مخالفة واضحة للقوانين وخطوة باطلة من الأساس لا يمكن الاستمرار بإجراءاتها أو القبول بنتائجها، داعية وزارة البيئة بالدرجة الأولى كونها الجهة المعنية بهذه الدراسة والتي تجاوزت القانون بإعطائها موافقة مبدئية بيئية مشروطة بدراسة الأثر البيئي لهذا المشروع، أن توقف هذه الدراسة المخالفة للقانون على الفور والعمل مع وزارة الزراعة ومجلس الوزراء على تصويب المخالفات القانونية لهذا المشروع بإلغاء قرار تفويض الأراضي الحرجية المخالف للقانون والطلب من الجهة صاحبة المشروع تقديم بدائل مطابقة للقانون لموقع هذا المشروع وضمن أراضي محافظة عجلون، وكذلك تصميم واضح ونهائي لحاجة هذا المشروع الفعلية من الاراضي ففي الوقت الذي يتم فيه الاعلان في اوراق الشروط المرجعية لدراسة الاثر البيئي في البند (1.1 ) عن ان مرافق المشروع تغطي ما مساحته 30 دونما فقط.؟ وان مساحة المشروع الاجمالية تقدر بحدود )1236 دونما( بينما في الواقع ووفق البند رقم (2.1) و قرارات الاستملاك المعلنة وقرار مجلس الوزراء المشار له سابقا فان مجموع الاراضي المخصصة للمشروع سيصبح )1838 دونما( فان كانت مساحة المرافق تحتاج فقط الى 30 دونما فلماذا استملاك هذه المساحات من الاراضي؟

وأضافت الحملة "إن جملة هذه التناقضات في الأرقام وفي مجمل التعديلات التجميلية من أجل تمرير هذا المشروع مهما كانت الأسباب أصبحت مجالا لإثارة العديد من التساؤلات التي تتطلب الحد الأدنى من الشفافية واحترام عقل المواطن الإجابة عليها وتوضيحها للرأي العام، مطالبة الحكومة بإعلان المخطط العام لمنطقة جبل عجلون وأن توضح فيه طبيعة المناطق التنموية واستعمالاتها ليتمكن جميع المهتمين الاطلاع عليه لا أن يبقى الحديث عن تطوير المنطقة ومستقبلها التنموي مجرد حبر على ورق متاح فقط لقلة تسربت لها هذه الخطط التنموية وقد تكون عملت على تحقيق منافع مستقبلية منها".

وأكدت على أنها مازالت تتطلع إلى مبادرة من رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء لتصويب هذه المخالفة القانونية وأن يتحملوا مسؤولياتهم الدستورية التي توجب عليهم التعامل وفق القانون الذي اقسموا اليمين على حمايته، مشيرة إلى استمرارها  في برنامجها من أجل وقف هذه المخالفة القانونية وتصويبها مؤكدة على بقاء المشروع في منطقة عجلون وعلى حق أبناء عجلون في تنمية مستدامة تنعكس إيجابا على مستوى معيشتهم وتتوافق مع طبيعة المنطقة .

 وكانت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة أعلنت رفضها لإقامة الكلية العسكرية في برقش، ودراسة تقييم الأثر البيئي لها.

وأكد مدير الجمعية يحيى خالد أن حماية البيئة لا تتعارض مع المفهوم التنموي إلا أنها تعارض المشروع التنموي مع المحافظة على المقومات الطبيعية والثقافية وتطوير السياحة، ومشروع الكلية المقترح يتعارض مع هذه الرؤى ويتعارض مع خطط استعمالات الأراضي والتي وردت كجزء من خطة تطوير منطقة جبل عجلون التنموية.

هذا الرفض لإنشاء الكلية، امتد إلى الندوة التشاورية التي عقدتها وزارة البيئة بالتعاون مع القوات المسلحة والجمعيات البيئية عقدت صباح الثلاثاء لمناقشة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع الأكاديمية العسكرية الملكية في غابات برقش.

 مديرية الحرج في وزارة الزراعة المهندس محمد الشرمان أكد أن إنشاء الكلية في الموقع مخالف للمادة (28) من قانون الزراعة الأردني المتعلقة بالحراج والتي تنص على( لا يجوز إدخال الأراضي الحرجية في حدود البلديات إلا بموافقة الوزير، كما لا يجوز تقسيم الأراضي الحرجية داخل حدود التنظيم أو تغيير صفة استعمالها) إضافة إلى مخالفة المادة (35) فرع (ب) من نفس القانون التي تنص على(يحظر قطع أي من الأشجار الحرجية المعمرة أو النادرة والنباتات البرية المهددة بالإنقراض أو إتلافها أو الاعتداء عليها بأي شكل من الأشكال) .

 وطالب مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة يحيى خالد بعدم تنفيذ دراسة تقييم الأثر البيئي للمشروع الذي جاء مخالفا للقوانين باعتبار المنطقة من أفضل مناطق نمط غابات البلوط والسنديان الدائم الخضرة في شمال المملكة وغير مناسب لإقامة كلية عسكرية عليه.

فيما قال أمين عام وزارة البيئة بالوكالة المهندس أحمد القطارنة خلال الندوة إن مناقشة الأثر البيئي لمشروع برقش يهدف إلى التشاور والتباحث بين جميع الأطراف والاتفاق على صيغة معينة ترضي كافة الجهات.

كما أكد رئيس هيئة القوى البشرية في القوات المسلحة رئيس لجنة الكلية العسكرية الملكية العميد محمد فرغل أن القوات المسلحة قامت بإعادة تصميم مخططات البناء في الكلية من أجل تخفيف القدر الممكن من تقطيع الأشجار ومراعاة الجانب البيئي .

وأشار فرغل إلى أن المخططات الجديدة عملت على نقل ميدان الرماية خارج مخطط الكلية، إضافة إلى إدخال التقنيات الرفيقة بالبيئة مثل توليد الطاقة من الألواح الشمسية والحصاد المائي .