يومان على إضراب أمهات المعتقلين عن الطعام..وانتظار الموافقة على اعتصامهن

يومان على إضراب أمهات المعتقلين عن الطعام..وانتظار الموافقة على اعتصامهن
الرابط المختصر

طالبت عائلات المعتقلين الأردنيين في السجون العراقية محافظ العاصمة السماح لهم بإقامة خيمة لتنفيذ اعتصامهم وإضرابهم عن الطعام الذي بدأ من صباح الثلاثاء.

وقال رئيس لجنة السجون والمعتقلات في المنظمة العربية لحقوق الإنسان المحامي عبد الكريم الشريدة، إنه تقدم شخصياً باسم عائلات المعتقلين لمحافظ العاصمة بطلب الاعتصام وما يزال بانتظار الرد.

وانتهى اليوم الثاني على إضراب أمهات المعتقلين عن الطعام احتجاجا على استمرار اعتقال أبنائهن وعدم معرفة مصير بعضهم، إضافة للضغط على الحكومة الأردنية للتحرك من أجل حل هذا الملف الشائك.
 
ماجدة البيطار، والدة أمجد الشلبي المعتقل منذ ما يقارب الـ5 سنوات في السجون العراقية، يلازمها قلق الانتظار وما يحمله من ألم أشد من إضرابها عن الطعام "الخوف ينتابني عند سماع أي خبر عن وقوع أي انفجار في العراق"، تقول البيطار.
 
وتصر البيطار على استمرارها بالإضراب عن الطعام حتى رؤية ولدها "لا أحد يسمعنا، ذهبنا عشرات المرات إلى وزارة الخارجية ولم نسمع منها سوى أنهم يبلون جهدهم".
 
والدة المعتقل الآخر صالح عبد اللطيف، ورغم مرضها بالسرطان وحالتها الصحية المتردية، إلا أنها تشارك مع أمجد إصرارها على الإضراب لحين الإفراج عن ولدها.
 
الصليب الأحمر أصدر تقريراً طبياً يشير إلى الحالة السيئة التي يعانيها المعتقل صالح، حيث تعرض وجهه لكسور "وتهشيم" قد تفقده بصره جراء الضرب المبرح له من قبل القوات الأميركية في العراق.
 
الحكومة على لسان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة نبيل الشريف أكد على حرص الحكومة متابعة هذا الملف، مشدداً على أن "هذا الملف متابع بشكل يومي من قبل الأجهزة الحكومية، ومن بينها وزارة الداخلية والسفارة الأردنية في بغداد".
 
وبيـّن الشريف أن "هذا الموضوع بحث في أعمال اللجنة العليا الأردنية العراقية المشتركة التي انعقدت بين البلدين في أيلول (سبتمبر) الماضي"، مشيرا إلى أن "رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كلف أحد وزرائه بمتابعة هذا الموضوع". 
 
من جهته قال المحامي الشريدة أنه لا يوجد مبرر للحكومة بأي شكل من الأشكال بعدم الإفراج عن المعتقلين الأردنيين، إذ أن الجهات العراقية تؤكد عدم متابعة الحكومة الأردنية لهذه القضية، "على الحكومة العمل على الإفراج عن المعتقلين أو تسليمهم للأردن حسب اتفاقية الرياض".
 
وتزامن الإضراب مع مؤتمر صحافي عقدته المنظمة اليوم في مقرها في جبل الحسين وشارك فيه أهالي أسرى ومعتقلين بهدف الاطلاع على أوضاع الأسرى في السجون العراقية ودور الحكومة في إطلاق سراحهم.
 
ولا توجد إحصائيات بعدد الأسرى والمعتقلين الأردنيين بالسجون العراقية والأميركية في العراق، ولكن المنظمة العربية لحقوق الإنسان ترجح أن عددهم يبلغ نحو 50 معتقلا.
 
وكانت توقعات راجت حول عزم العراق إطلاق سراح عدد من المعتقلين خلال زيارة رئيس  الوزراء السابق نادر الذهبي إلى بغداد في أيلول الماضي، إلا أن ذلك لم يحدث.