وريكات: تحسن دخول كوادر وزارة الصحة ضرورة حتمية

وريكات: تحسن دخول كوادر وزارة الصحة ضرورة حتمية
الرابط المختصر

أكد وزير الصحة الدكتور عبد اللطيف وريكات أن تحسين دخول كوادر الوزارة وبيئة عملهم ضرورة حتمية لأداء دورهم المهني والإنساني على أفضل وجه والحفاظ على الكفاءات وعدم تسربها خارج الوزارة وجعلها جاذبة لا طاردة لهم.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع في مستشفى البشير مع مديره الدكتور عبد الهادي بريزات ومساعديه ورؤساء الأقسام والاختصاص وكوادر المستشفى بحضور أمين عام الوزارة الدكتور ضيف الله اللوزي ومدير مديريات الصحة الدكتور غسان فاخوري .

وقال الدكتور وريكات ان كوادر الوزارة ولا سيما الأطباء ينهضون بدور حيوي ويبذلون جهدا كبيرا وتقع على كواهلهم أعباء ثقيلة يحملونها بصبر ولا بد من إيجاد الوسائل والآليات لتقدير ذلك ماديا ومعنويا .

وأضاف أن الوزارة حققت بجهود كوادرها انجازات حيوية وخاصة على صعيد الرعاية الصحية الأولية إذ تم القضاء على العديد من الأمراض السارية الخطرة وخفض اغلبها فضلا عن خفض معدلات وفيات الأمهات والمواليد الجدد وارتفاع معدل العمر المتوقع عند الولاده0

وشدد على ضرورة مواصلة الجهود لتعزيز الانجازات مؤكدا ان ذلك يتطلب إعادة النظر في العديد من أنظمة الوزارة واليات عملها وخاصة على صعيد التدريب لتشكل حوافز قوية لكوادرها للاستمرار في البذل والعطاء بأقصى طاقة وبارتياح مادي ونفسي .

وأشار الدكتور وريكات إلى أن حجم العمل والانجاز في الوزارة يبعث على الاعتزاز ولديها الكفاءات والإمكانات الكبيرة ومع ذلك فما زالت الصورة النمطية السائدة حولها سلبية ولا بد من تغييرها .

وبين ان الوزارة ستعمل على مأسسة عملية التدريب والتعليم الطبي المستمر وإنشاء مديرية فنية لهذه الغاية وتذليل العقبات التي تحول دون التحاق كوادرها ولا سيما الطبية بالدورات والبعثات وإيجاد آليات محفزه ومشجعه لهذه الغايه.

وأكد في هذا السياق ايلاء الأطباء الشباب اهتماما خاصا في عملية التدريب والتعليم المستمر معتبرا إياهم القاعدة الصلبة لبناء النظام الصحي المقبل وقيادته لتحقيق غاياته النهضوية التطويرية لمواكبة عملية التقدم الطبي التي يشهدها العالم

وأكد الدكتور وريكات في معرض حديثة حول الرؤى الصحية المستقبلية لتعزيز النظام الصحي وتطويره على أهمية مشاركة جميع الكوادر وتعاونها لترجمة الرؤى إلى واقع صحي ايجابي يلمسه المواطن أينما توجه لتلقي الخدمة الصحية .

وقال إن بناء النظام الصحي على أسس راسخة قوية يتطلب نهجا حواريا مفتوحا صريحا وحشدا للقدرات والإمكانات وإطلاق للطاقات المبدعة ومكافأتها .

وأضاف ان الأبواب ستكون مفتوحة على اتساعها للحوار الهادئ لمعالجة كل القضايا الصحية المطروحة وتلبية الاحتياجات والمطالب المشروعة والحقة للكوادر الصحية كافة داعيا إلى حوار شامل مفتوح معها حول مجمل القضايا الصحية .

وتطرق الدكتور وريكات للحديث حول مستشفى الأمير حمزة مؤكدا انه رديف لمستشفى البشير ومساندا لجهوده وتخفيف الأعباء الملقاة على كاهله .

وقال أن لدى مستشفى البشير كفاءات طبية قل نظيرها وسيكون لها ضمن رؤية الوزارة وخطتها للمرحلة المقبلة الدور الأكبر في تعزيز قدرات مستشفى الأمير حمزة ومساندة جهود أطبائه بما يحقق الفائدة لكل من متلقي الخدمة الطبية ومقدميها وكوادر الوزارة عموما .

وأضاف أن الوزارة ماضية في دعم البرامج الرائدة في مستشفى الأمير حمزة في مجال زراعة الكلى والقسطرة وجراحة الأعصاب وإعطاء كوادر الوزارة دور اكبر في هذه البرامج ولدينا كفاءات على درجة عالية من التأهيل لإنجاح هذه البرامج وإيجاد المناخات الكفيلة بتعميمها على مستشفيات أخرى في الوزارة .

وعقب الاجتماع قام الدكتور وريكات بتفقد سير العمل في قسمي النسائية والتوليد والخداج اللذين خضعا لعملية تطوير وتحديث شاملة استمرت حوالي عام بتكلفة بلغت حوالي 4 ملايين دينار عبر مشروع دعم النظم الصحية الممول من الوكالة الأمريكية للإنماء الدولي .

وجال الدكتور وريكات في القسمين اللذين عاودا استقبال المرضى قبل ثلاثة أيام كالمعتاد وبطاقة كاملة واستمع من المرضى حول الخدمة المقدمة فيهما ومدى الرضا عنها .

وأشار إلى أن القسمين بما يتوفر فيهما من كوادر مؤهلة ومستوى تجهيز رفيع يضاهيان مثيليهما في أكثر الدول تقدما طبيبا .

وكانت الوزارة بدأت مشروعا لهيكلة القسمين وتحديثهما في بداية شهر تموز من العام الماضي اشتملت على إعادة توزيع صالات المرضى والولادة وتحديثها وتزويدها بأجهزة مراقبة للام والوليد فضلا عن تحديث قسم الخداج وتجهيزه بشكل أفضل وإنشاء قسم لطوارئ التوليد .

ويضم قسم النسائية والتوليد 182 سريرا ويستقبل 20 ألف حالة ولادة سنويا ويستقبل يوميا 400 حالة في طوارئ التوليد يتم إدخال 90 حالة منها بحسب رئيس اختصاص النسائية والتوليد الدكتور عصام الشريدة .

وأشار رئيس اختصاص الأطفال الدكتور سمير الفاعوري إلى ان قسم الخداج يضم 65 حاضنة و20 جهاز تنفس اصطناعي مؤكدا ان الحاضنات في مستشفيات الوزارة تكفي للولادات التي تتم فيها .

من جهته قال مدير مستشفى البشير الدكتور عبد الهادي بريزات ان المستشفى يحمل عبئا كبيرا إذ يراجعه يوميا ما يزيد على خمسة الاف مريض فضلا عن مرافقيهم والزوار والكوادر العاملة فيه .

وأضاف ان المستشفى شهد نقلات نوعية عبر مشروع متكامل لإعادة هيكلته وتطويره بتكلفة تبلغ نحو 60 مليون دينار أنجز منه المرحلة الأولى التي شملت أقسام النسائية والتوليد والأطفال والخداج والمختبرات فيما شملت المرحلة الثانية مبنى الخدمات العامة والمرحلة الثالثة شملت مباني الباطنية والجراحة والتأهيل والأشعة بسعة 450 سرير يتوقع الانتهاء منها العام الحالي .