واحدة من بين 4 متزوجات بالأردن تعرضت للعنف

الرابط المختصر

أكد تقرير التنمية المستدامة لعام 2019 والصادر عن الأمم المتحدة، على أن العالم اليوم يعد مكاناً أفضل للنساء عما كان عليه في الماضي، حيث إنخفض عدد الفتيات اللاتي يجبرن على الزواج قبل بلوغهن 18 عاماً، وإزداد عدد النساء اللاتي يشغلن مواقع صنع القرار واللاتي يعملن في الهيئات التشريعية، والعمل مستمر لمزيد من الإصلاحات التشريعية لتعزيز المساواة بين الجنسين.وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن أنه ووفقاً للأمم المتحدة لا زالت هنالك عقبات وتحديات كبيرة تواجه النساء على الرغم من التقدم المحرز، فمثلاً لا تزال التشريعات التمييزية والأعراف الاجتماعية المسيئة للنساء سائدة، كذلك الأمر بالنسبة للممارسات الضارة وغيرها من أشكال العنف ضد النساء، وتمثيل النساء على مستوى القيادات السياسية لا زال تمثيلاً ناقصاً، كما تؤدي النساء والفتيات نصيباً غير متناسب في الأعمال المنزلية غير مدفوعة الأجر، ويواجهن تحديات وعقبات في مجال الصحة الإنجابية والجنسية.

ومن أجل تحقيق المساواة بين الجنسين، فإن إجراءات جريئة ومستدامة تعد من أولويات العمل لغايات معالجة المعيقات الجذرية والهيكلية للتمييز والعنف وعدم المساواة بين الجنسين، الى جانب ضرورة العمل على تطوير وتجويد التشريعات والسياسات التي تعزز المساواة مدعومة بموارد بشرية ومالية كافية، وتفعيل المساءلة عن الالتزامات المحلية والدولية تجاه حقوق النساء والفتيات.

وتفيد آخر الأرقام الأممية بأن 18% من النساء والفتيات في العالم واللاتي أعمارهن ما بين 15-49 عاماً تعرضن للعنف الجسدي و/أو الجنسي من الزوج أو الشريك في الأشهر 12 السابقة، وأن 200 مليون فتاة وإمرأة تعرضن لتشويه الأعضاء التناسلية، و 30% من النساء اللاتي أعمارهن ما يسن 20-24 عاماً تزوجن قبل بلوغهن الـ 18 عاماً، وتشكل النساء 24% فقط من أعضاء البرلمانات الوطنية، كما يشكلن 39% من القوى العاملة إلا أن 27% منهن يشغلن مناصب إدارية.

ويعاني الأردن من تحديات كبرى في مجال تحقيق الهدف الخامس (المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات)، فقد حقق الأردن حوالي 41% منه حسب مؤشر أهداف التنمية المستدامة 2019، وهو من الأهداف الأقل تحقيقاً من بين 17 هدفاً.

ووفق المؤشر فإن 58% من النساء في الأردن ضمن الفئة العمرية 15-49 عاماً تم تلبية احتياجاتهن من وسائل تنظيم الحمل الحديثة، وإرتفعت نسبة الإناث الى الذكور حسب سنوات الالتحاق بالمدرسة الى 95.3% (السكان الذين أعمارهم 25 عاماً فأكثر)، فيما إنخفضت قوة عمل الإناث مقارنة مع الذكور لتصل الى 22.1%، ونسبة النساء في مجلس النواب بقيت كما هي 15.4%.هذا وقد إحتل الأردن مركزاً متوسطاً على مستوى العالم على مؤشر أهداف التنمية المستدامة 2019، وهو المؤشر الذي يضم 162 دولة من بينها 19 دولة عربية، وتقدم الأردن 10 مراكز عالمياً ومركزاً واحداً على المستوى العربي (كان في المركز 91 عالمياً و 7 عربياً عام 2018) حيث إحتل الأردن المركز السادس عربياً والمركز 81 عالمياً وبدرجة 68.1 من 100.في الأردن... إمرأة من بين كل 4 نساء متزوجات تعرضت للعنف الجسدي أو الجنسي أو العاطفي (24.1% منهن)نتائج مسح السكان والصحة الأسرية 2017-2018 والصادر عن دائرة الاحصاءات العامة، قد اظهر بأن النساء الأرامل والمطلقات والمنفصلات واللاتي أعمارهن (15-49 عاماً) قد عانين من عنف أزواجهن في السابق بأشكاله المختلفة بشكل كبير مقارنة مع النساء المتزوجات واللاتي يعشن مع أزواجهن حالياً، حيث أن إمرأة واحدة من بين كل 4 نساء متزوجات تعرضت للعنف الجسدي أو الجنسي أو العاطفي (24.1% منهن).فقد أفادت 42.7% من الأرامل والمطلقات والمنفصلات بأنه سبق وأن تعرضن للعنف العاطفي، و 42.3% منهن تعرضن للعنف الجسدي، و 13.6% تعرضن للعنف الجنسي.

وبشكل عام فقد أفادت 51% منهن بتعرضهن لأحد اشكال العنف أو أكثر.إرتفاع نسب العنف العاطفي والجسدي والجنسي ضد الزوجات اللاتي يكبرن أزواجهن سناًإن الزوجات اللاتي يكبرن أزواجهن يتعرضن بشكل أكبر من باقي الزوجات لكافة أنواع العنف من الأزواج، حيث أن واحدة من كل ثلاث زوجات من اللاتي يكبرن أزواجهن سناً تعرضت لأحد أشكال العنف أو اكثر (34% منهن)

.وتشير "تضامن" الى أن 25.6% من الزوجات اللاتي يكبرن أزواجهن سناً تعرضن لعنف عاطفي، و 23.1% منهن تعرضن لعنف جسدي، و 8.2% منهن تعرضن لعنف جنسي. فيما تعرضن 16.3% من الزوجات الأصغر سناً بحوالي 1-4 سنوات لعنف عاطفي، و 13% منهن لعنف جسدي، و 4% منهن لعنف جنسي.

أفعال العنف المختلفة التي تعرضت لها الزوجاتوتشمل أمثلة العنف العاطفي الذي تعرضت له المتزوجات وفقاً للمسح، قول أو فعل الزوج لإذلال زوجته أمام الآخرين، وتهديد الزوج بإلحاق الأذى بزوجته أو أي شخص قريب لها، أو إهانة الزوج لزوجته أو جرح مشاعرها، أو أي عنف عاطفي آخر.

اما العنف الجسدي فيشمل، دفع الزوجة بقوة أو تهديدها أو رميها بشىء ما، أو صفع الزوج لزوجته، أو لي ذراعها أو شد شعرها، أو ضربها بقبضة يده أو بشىء ما يمكن أن يؤذيها، أو ركلها أو جرها أو ضربها، أو محاولة الزوج خنق زوجته أو إحراقها عن عمد، أو هجوم الزوج على زوجته أو تهديدها بسكين أو مسدس أو أي سلاح آخر، أو أي عنف جسدي آخر.والعنف الجنسي يشمل إجبار الزوج لزوجته على معاشرته بالقوة رغم عدم رغبتها في ذلك.

أضف تعليقك