هرم الإعلام الأردني الذي يتداعى
أيا كانت مبررات صرف عشرات الموظفين من شبكة ايه ار تي التي تم بيع حقوقها لقناة الجزيرة، ومبررات صرف المئات وفقا لما تسري من تلفزيون ايه تي في،فإن الإعلام المرئي في الأردن يدخل مرحلة حرجة جدا.
حين يتم الحديث عن إنهاء عمل المئات من هنا وهناك،فأننا امام خراب بيوت المئات،نقف مذهولين،خصوصا،ان لافرص اعلامية تلوح في الافق،فالاعلام التلفزيوني الرسمي ليس لديه سعة لاستيعاب هذه الاعداد،ومكاتب الفضائيات ليست بحاجة الى اعداد جديدة وتفيض بمن فيها،فيما الاعلام العربي على وشك ان يتخلى عن بعض موظفيه،ضبطا للنفقات،في ظل تراجع الامكانات والاعلانات،والتمويل ايضا.
مئات العائلات قد تبدأ عامها الجديدة بخسائر كبيرة امام هذا الوضع،على الرغم من معرفتنا ان اغلب هؤلاء بالكاد ينفقون على بيوتهم برغم وظائفهم.واذا كانت شبكة ايه ار اتي تقول ان القطريين يريدون نقل اعمال الشبكة الى الدوحة،وانهم لايريدون الاستمرار عبر عمان،كمبرر للاستغناء عن خدمات كل هؤلاء فقد كان الاولى ان لاتضيع حقوق الاردنيين في هذه الصفقة،وان يكونوا جزءا من الترتيبات النهائية،بدلا من التخلي عنهم،ومنحهم دنانير قليلة وفقا لقانون العمل الاردني،فأين سيذهبون اليوم،ومهما بذلنا من جهود لتشغيلهم فنحن نعرف مسبقا ان لااماكن متاحة بفعل قلة الفرص،وانعدام الافق في مؤسسات الاعلام المرئي لدينا،وهي دعوة للجهات الرسمية ان تتحرك لصالح هؤلاء وان لاتدار قضيتهم بأعتبارها مجرد استثمار انتهى وانتقل الى عهدة مستثمرين جدد،لنكتشف في المحصلة اننا مجرد حاضنة مستأجرة على الطريق.
الامر ذاته يمتد الى قضية تلفزيون ايه تي في،الذي ننتظره بفارغ الصبر،ونراهن على من يتولون امره اليوم بحرفيتهم وسمعتهم الجيدة،وعبر تأمل تاريخ المحظة التي لم تبث بعد،نلمس تلك القصص التي تتفجر دوما في اللحظات الاخيرة دون سبب واضح،وكأن الارض تستنبت الازمات في وجه محطة ننتظرها ونريدها اضافة نوعية،ونقلة في الاعلام الاردني المرئي الحرفي والمستقل،واذ لاتدار مثل هذه القضايا بعاطفة فائضة،فأن التسريب حول احتمال تسريح المئات من اعمالهم،امر غريب حقا،فكم عدد العاملين في المحطة اساسا،ولماذا عدنا الى قضية التسريح مجددا؟ولماذا تخرج هذه القضية في وجوهنا على اعتاب البث،واين سيذهب كل هؤلاء،الذين لن يجدوا وظائف شاغرة لا في الاعلام المرئي ولاحتى المطبوع الذي بدأ يعاني من ارهاصات عام مقبل صعب على كافة الاصعدة.
الاعلاميون في الاردن يتعرضون الى ظروف صعبة ،سواء على صعيد الاعلام المرئي او المطبوع،ووصولا الى ماينتظر الاعلام الالكتروني،وهي صرخة الى من يهمه الامر،لعدم ترك هرم الاعلام الاردني يتداعى بالضربات،الضربة تلو الاخرى،وتحت مسميات ومبررات وعناوين مختلفة.











































