نواب يتهمون الحكومة بالرضوخ لإملاءات "المجتمع المدني"

نواب يتهمون الحكومة بالرضوخ لإملاءات "المجتمع المدني"

-        تأجيل البحث باتفاقية امتياز الصخر الزيتي لشبهات
-        مطالبات بإصدار بيان رداً على الكنيست الإسرائيلي
-        تساؤلات عن فقدان مذكرة نيابية تطالب بإدراج قوانين على الاستثنائية.

بدأت الجلسة الأولى من عمر الدورة الاستثنائية لمجلس النواب الخامس عشر بإشارات واضحة تدلل على حال العلاقة النيابية-الحكومية والعلاقة النيابية-النيابية فمنها ما كان ينذر بتدهور العلاقة مع الحكومة ما سينعكس سلباً على التشريعات المدرجة على الدورة بحسب نواب.

فوجه عدد كبير من النواب اتهامات للحكومة بالرضوخ لإملاءات مؤسسات المجتمع المدني، وذلك إثر مجيء الحكومة بمشروع قانون معدل لقانون الجمعيات الذي أقره المجلس في الدورة الاستثنائية الماضية.
 
وطالب عدد كبير من النواب برد مشروع القانون إلا أن المجلس قرر إحالته إلى لجنة العمل والتنمية الاجتماعية في المجلس.
 
وتناول النائب ممدوح العبادي المسألة من جانب عدم استقرار التشريعات الأردنية بالتعديلات المستمرة التي تحدثها الحكومات منتقداً تصريحات وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال نبيل الشريف بما يتعلق مشروع القانون المعدل لقانون رعاية الثقافة الذي يلغي فرض رسوم 5% على إعلانات وسائل الإعلام بعدما أقرها المجلس في وقت سابق "أنا لا أعلم إذا كان يتحدث الوزير بصفته وزيراً أم بصفته صاحب جريدة"، يقول العبادي.
 
عضو كتلة الإخاء الوطني النائب صلاح الزعبي، الذي اقترح رد مشروع القانون المعدل لقانون الجمعيات وطالب بتعريف قانوني لها، اعتبر أن تعديلات القانون تدل على ضعف الحكومة وانصياعها لضغوطات مؤسسات المجتمع المدني "لأن التعديلات المدرجة الآن كنا قد طالبنا وبها ولكن الحكومة عارضتها آنذاك وتذرعت بالدواعي الأمنية".
 
 من جهته، بين النائب محمد أبو هديب أن هنالك إرادة سياسية لتعديل مشروع قانون الجمعيات؛ فالمسألة تمس الحريات العامة "ولا أعتقد أننا نريد تكبيل وتقييد عمل الجمعيات".
 
ومن إشارات الجلسة الأولى ما كان بين بعض النواب ورئيس المجلس عبد الهادي المجالي، إذ بدأ الجلسة النائب بسام حدادين بحديثه عن المذكرة التي تقدم بها 56 نائباً وتطلب إدراج عدد من القوانين على الدورة الاستثنائية أهمها مشروعا قانوني الانتخاب والمطبوعات والنشر.
 
وقال النائب بسام حدادين أن رئاسة المجلس أغفلت المذكرة عند تباحثها مع رئيس الوزراء نادر الذهبي حول أجندة الدورة الاستثنائية.
 
وقابل رد رئيس المجلس عبد الهادي المجالي بأن المذكرة لم تصله، مداخلة من النائبين عدنان السواعير وتيسير شديفات يؤكدان فيها تسليمهما المذكرة للأمانة العامة في المجلس.
 
ما حدا بالمجالي للقول بأن العديد من النواب سحبوا تواقيعهم من المذكرة وفقدت الأغلبية النيابية؛ فأصبحت غير دستورية.   
 
ودفع النائب ممدوح العبادي بطلب تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة الملابسات التي رافقت تفاصيل المذكرة الا ان الاقتراح رفض.


 
وقرر المجلس تأجيل البحث في مشروع قانون التصديق على اتفاقية امتياز الصخر الزيتي بين حكومة المملكة الأردنية ممثلة بسلطة المصادر الطبيعية وشركة الأردن للصخر الزيتي (بي.في).
 
وجاء هذا التأجيل لحين تقديم وزير الطاقة إيجازاً عن الاتفاقية، إذ أن عدداً من النواب أبدوا استغرابهم من توقيع اتفاقية مع شركة أردنية رغم أن المطروح هي شركة "شيل" العالمية.
 
وأجاب وزير الطاقة خلدون قطيشات بأن الشركة الأردنية مملوكة لشركة شيل العالمية، وبموجب هذه العلاقة فإن شركة شيل تتحمل كافة الالتزامات وشروط الاتفاقية.
 
ولكن النائب مبارك أبو يامين دفع باتجاه رد مشروع قانون التصديق على الاتفاقية حفاظاً على المال العام "إذ يجب أن تكون شركة شيل الأم مسؤولة عن الاتفاقية، بحيث لا تستطيع الدولة الأردنية فيما بعد إلزام أحد سوى الشركة الأردنية".
 
وتساءل النائب عزام الهنيدي عن السبب الحقيقي وراء توقيع الاتفاقية مع شركة تابعة لشركة شيل وليس مع الشركة الأم نفسها.
 
ورداً على عدد من النواب أبرزهم رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية النائب عاطف الطراونة بإحالة الاتفاقية إلى لجنة الطاقة، قالت النائب ناريمان الروسان أن الاتفاية ستذهب إلى اللجنة وستضغط الحكومة لتوافق اللجنة على الاتفاقية "كما علينا معرفة أصحاب الشركة الأردنية".
 
 
وذهبت مطالبة النائب فلك الجمعاني والتي ثنى عليها النائب عزام الهنيدي أدراج الرياح والمتمثلة بإصدار بيان رد على اقتراح عضو الكنيست الإسرائيلي أريه الداد حول الخيار الأردني
كما بدا التوتر واضحاً بين النائب ممدوح العبادي والرئيس المجالي عندما دعا الأخير النواب إلى مناقشة قانون الجمعيات في اللجنة المختصة.
 
وحصل العبادي على نقطة نظام ليؤكد أن المجالي لا يملك الحق في مناقشة القانون إلا إذا جلس بين النواب وفقاً للنظام الداخلي للمجلس.
 
واعتبر المجالي بدوره أن من واجب الرئاسة توجيه النواب بأن يدرسوا القانون بجدية "أنا اعرف أكثر منك، وأعلم أن الكثير يتغيب عن حضور اجتماعات اللجان".
 
من جانب آخر، طالب النائب محمود الخرابشة برد مشروع قانون الجامعات الاردنية لسنة 2009 لخلطه بين الجامعات الرسمية والجامعات الخاصة وايده بذلك النائب علي الضلاعين الا ان النواب رفضوا رده واحالوه الى لجنة التربية والثقافة والشباب النيابية.


وكان المجلس قد استهل مجلس النواب اولى جلسات الدورة الاستثنائية بتلاوة الارادة الملكية السامية بدعوة مجلس الامة الى الاجتماع في دورة استثنائية اعتبارا من يوم الاثنين الماضي.