نواب: حل البرلمان مفاجأة غير مفاجئة
- الأزمة الاقتصادية وراء حل المجلس
أعرب نواب عن تفاجئهم من صدور الإرادة الملكية بحل مجلس النواب الخامس عشر اعتباراً من يوم غد الثلاثاء وإجراء انتخابات مبكرة.
وقال نواب لعمان نت أن الحديث كثر في الآونة الأخيرة في الشارع ووسائل الإعلام عن وجود توجهات لحل البرلمان، ولكن التوقيت كان مفاجئاً بعد أن هدأت الأمور قبل إنطلاق الدورة العادية في الأول من الشهر القادم.
في ذات الوقت، أشار النواب إلى أن الإرادة الملكية أحاطها قدر كبير من السرية و"التكتم" ولم يكن هنالك أي من الأحاديث الجانبية في داخل المجلس أو من قبل الحكومة.
وقال الناطق الإعلامي باسم كتلة التيار الوطني النيابية (54 نائباً) محمد عواد أن البعض نقل إلى الملك عبد الله الثاني صورة مغلوطة عن مجلس النواب الخامس عشر، مشيراً في حديثه إلى رئيس الوزراء نادر الذهبي الذي "يحمل قناعة تامة بأن حل البرلمان هو مفتاح الخروج من الأزمة التي سيواجهها مع النواب في الدورة المقبلة".
واستبعد عضو كتلة الإخاء النائب صلاح الزعبي أن يكون "ضعف البرلمان" وراء حله، "ولو كان هذا السبب وراء حله لما صدرت الإرادة الملكية بعقد الدورة الاستثنائية ومن ثم تأجيل عقد الدورة العادية".
ورجح الزعبي أن تكون الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها الأردن وراء حل المجلس، حيث أن الحكومة كانت تنوي تخفيض النفقات الرأسمالية في مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للعام القادم بنسبة غير مسبوقة "وهو ما لن يوافق عليه النواب".
وبالتالي، فإن حل البرلمان سيمنح الحكومة فرصة لإقرار مشروع قانون الموازنة العامة للدولة كقانون مؤقت دون العودة إلى المجلس، بحسب الزعبي.
وكانت وزارة المالية أصدرت يوم الأثنين بيانات تظهر أن عجز الموازنة الحقيقي بدون المساعدات الخارجية للشهور العشرة الأولى من العام ارتفع الى 03ر1 مليار دينار مقارنة بـ993 مليونا لنفس الفترة من عام 2008.
من جانبه، اعتبر عضو الكتلة الوطنية النائب محمد الحاج أن الإرادة الملكية بحل المجلس كانت مفاجئة رغم مايتردد حول عدم رضا الشارع الأردني عن النواب.
وأضاف الحاج بأن تحركات إئتلاف الإصلاح والتغيير في مجلس النواب لتغيير رئاسة المجلس جعل الحكومة تتخوف من حدوث صراعات داخل المجلس قد "تنعكس عليها".
وتنص المادة 34 من الدستور على أن الملك الذي يصدر الأوامر بإجراء الانتخابات لمجلس النواب وفق أحكام القانون وله أن يحل مجلس النواب.
وحسب المادة 73 من الدستور فإن الانتخابات يجب أن تجرى خلال 4 أشهر من حل مجلس النواب، وإذا لم يتم الانتخاب عند انتهاء الشهور الأربعة يستعيد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فورا كأن الحل لم يكن ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد.
ويستدرك الدستور بأنه وبالرغم مما ورد في الفقرتين سابقاً فـللملك أن يؤجل إجراء الانتخاب العام إذا كانت هناك ظروف قاهرة يرى معها مجلس الوزراء أن إجراء الانتخاب أمر متعذر، وإذا استمرت الظروف القاهرة فـللملك بناء على قرار من مجلس الوزراء إعادة المجلس المنحل ودعوته للانعقاد, ويعتبر هذا المجلس قائما من جميع الوجوه من تاريخ صدور الإرادة الملكية بإعادته, ويمارس كامل صلاحياته الدستورية وتنطبق عليه أحكام هذا الدستور بما في ذلك المتعلق منها بمدة المجلس وحله, وتعتبر الدورة التي يعقدها في هذه الحالة أول دورة عادية له بغض النظر عن تاريخ وقوعها.











































