- انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين إلى الديار المقدسة الأربعاء
- وزير الزراعة صائب خريسات يتوقع ارتفاع أسعار الأضاحي هذا العام بنسبة تصل إلى 10% مقارنة بالعام الماضي
- كوادر مديرية الصحة في بلدية المفرق الكبرى تضبط كميات من اللحوم الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك البشري داخل إحدى الملاحم في المدينة
- مديرية الدواء في المؤسسة العامة للغذاء والدواء تحذر من استخدام أدوية البوتوكس المهربة والمزورة القادمة من الخارج
- غارة لجيش الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء سيارة على الطريق السريع المزدحم الذي يربط بيروت بجنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام
- آلاف المستوطنين، يقتحمون فجر الأربعاء، مقام يوسف شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة
- تنخفض الأربعاء، درجات الحرارة، ويكون الطقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
نعم لرفع جميع التحفظات عن «سيداو»
يأخذنا الضجيج حول المادة 15 من اتفاقية "سيداو" إلى ما هو أبعد من "إشكالية النص" ، إلى الحاجة لتطوير خطاب إسلامي مدني ديمقراطي ، يستلهم روح العصر ومعطياته وحقائقه ، ويأخذ بنظر الاعتبار ، أن النساء في أزمنتنا الحاضرة ، لم يعدن ، ولن تكون إعادتهن إلى "قفص الحريم" أمرا ممكنا ، ويقودنا الجدل الوطني بشأن هذه المادة ، وحماس الحكومة لرفع التحفظ عنها ، إلى المطالبة برفع التحفظات عن بقية المواد ، وخصوصا تلك المتعلقة بحق الأردنيات في منح جنسيتهن لأبنائهن من غير الأردنيين.
على الذين حملوا على رفع الحكومة تحفظاتها على هذه المادة ، أن يتأملوا جيدا حقائق العصر ومخرجات التعليم والبيئة الاقتصادية - الاجتماعية المتغيرة باستمرار ، وأن يسألوا أنفسهم أسئلة من نوع: بأي منطق يعطون أنفسهم حق اختيار سكناهم وإقامتهم ، ويحظرون على النساء حقا مماثلا؟...ما الذي يسوغ تمكين الرجل من هذه الصلاحية ، حتى وإن كان أحمقا ، وحجبه عن المرأة حتى وإن بلغت من العلم والنضج "عتيّا"؟...ألم تأتهم أنباء ألوف الأسر التي تقف المرأة على رأسها ، معيلا وموجها و"أبا وأما"؟.
نحن في أزمنة فاق فيها عدد الطالبات على عدد الطلاب ، وزاد فيها عدد المتفوقات على المتفوقين ، ورجحت كفة الناخبات على كفة الناخبين ، فيما جامعاتنا تضخ سنويا بمئات وألوف الطبيبات والمهندسات والمحاميات ، فإذا كان المرأة مؤتمنة على أرواحنا وحياتنا وصحتنا وسلامة بيوتنا وشوارعنا وأنفاقنا وجسورنا ، إذا كانت المرأة مسؤولة عن حماية الوطن وتنظيم السير وإعادة الحق إلى أصحابه ، والحكم بين الناس بالعدل ، والترافع أمام أرفع المحاكم ، فهل من المنطقي أن نحجب عنها حقها في اختيار عنوان سكنها ومحل إقامتها...هل ننكر عليها حق السفر والتنقل ، هل نعود بها "قفص الحريم" وزمن "الحرملك" وكل ما في القاموس الذكوري من تعبيرات لا معنى لها سوى الحط من قدر المرأة ومكانتها؟،.
لدينا سيدات في مجلس الوزراء والأعيان والنواب ، لدينا نساء بلغن مرتبة "الباشوات" في القوات المسلحة ، لدينا نساء يجلسن على مقاعد القضاء العالي ، هل نُجلس كل هؤلاء النسوة في "الخيمة الخلفية" ونخاطبهن من وراء حجب وستر ، هل سنطلب من الوزيرة على سبيل المثال ، إذنا خطيا من زوجها لتمثيل الأردن في اجتماع وزاري عربي أو دولي ، هل تحتاج عضوة مجلس النواب من المحافظات إلى توقيع زوجها لإتمام النصاب القانوني للجلسة المنعقدة في عمان ، ما الذي يفكر فيه السادة الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها على هذا البند من اتفاقية سيداو؟.
نعم ، نقف بقوة إلى جانب رفع التحفظات الأردنية على الفقرة 4 من المادة 15 ، ونطالب برفع بقية التحفظات على هذه الاتفاقية التي وقعها الأردن في العام 1980 ولم يصادق عليها إلا في العام 1992 ، ومنها الفقرة 2 من المادة 9 المتعلقة بتجنيس أبناء الأردنيات ، والتي لا نفهم أبدا هذا الحذر الحكومي من المصادقة عليها وتفعيلها ، والفقرة 1 ـ (ج) و (د) و (ز) من المادة 16 ، المتعلقة بالزواج والعائلة ، ولا أحسب أن الأشقاء في المغرب قد خرجوا على تعاليم الدين الحنيف ، أو أداروا ظهورهم للشريعة عندما رفعوا تحفظاتهم السابقة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، المعروفة اختصارا بـ"سيداو" ، فهل نفعل شيئا مماثلا ، هل نمضي قدما في إعمال المبدأ الدستوري: "الأردنيون أمام القانون سواء ، لا تمييز بينهم..".












































