ملتقى "لا لرفع رسوم الدراسات العليا.. لن ندفع فواتير فسادكم"

الرابط المختصر

عقدت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" ملقتى وطنيا مساء الأربعاء تحت شعار "لا لرفع رسوم الدراسات العليا والموازي .. لن ندفع فواتير فسادكم"

وقدم منسق الحملة الدكتور فاخر الدعاس ورقة حول قرار الجامعة الأردنية برفع الرسوم وأسبابه، مشيرا إلى أن الجامعة الأردنية تحقق ربحاً صافياً من طلبة البرنامج الموازي يصل إلى (2) مليون دينار سنوياً، "وهو الأمر الذي يفند ادعاءات رئيس الجامعة بأن الجامعة تخسر في البرنامج الموازي، فيما يصل ربح الجامعة إلى (10.1) عشرة ملايين ومائة ألف دينار سنوياً فيما يتعلق بالبرنامج الدولي. وهذا يعني أن الجامعة تحقق ربحاً صافياً سنوياً في البرنامج الدولي والموازي للبكالوريوس ما مجموعه 12.1 مليون دينار سنويا".

وفيما يتعلق بالدراسات العليا، فقا دعاس إن الجامعة تحقق ربحاً صافياً في الدراسات العليا يصل إلى (2.2)  مليون دينار أردني سنوياً. وهذا يتناقض تماماً مع تصريح إدارة الجامعة التي أكدت أن قرار الرفع يأتي “لتغطية الكلفة الحقيقية للدراسة”.

وأكد على أن قرار رفع رسوم الدراسات العليا والموازي لا تقتصر خطورته عند حدود ارتفاع كلفة التعليم العالي، فالخطورة الأكبر لهذا القرار هي في "انتصار" الذهنية التجارية على العقلية الأكاديمية في التعاطي مع ملف التعليم العالي ما سيؤدي إلى كوارث حقيقية على المدى المتوسط من جهة مخرجات التعليم وسمعة جامعاتنا.

ونوه إلى أن رفع رسوم البرنامج الموازي بنسبة كبيرة (يتم الحديث عن نسبة ما بين 35%- 50% حسب التخصص) يأتي على الرغم من أن 90% من الملتحقين بهذا البرنامج في الجامعة الأردنية هم من المتفوقين. هذا الرفع للموازي يعني استمرار إدارات الجامعات الأردنية بالتضييق على الطبقة المتوسطة لينحصر العلم تدريجياً بأصحاب رأس المال.

وشدد على رفض الحملة لأن يبقى جيب المواطن "العلاج لكافة أزمات الحكومات المتعاقبة"، معتبرا قرار الجامعة استمراراً لهذا النهج وهروباً واضحاً من تحمل مسؤولية فشل مشاريع أقامتها الجامعة (فرع العقبة)، إضافة إلى الترهل الإداري والقرار الحكومي بوقف الدعم لعدد من الجامعات الرسمية ومن ضمنها الجامعة الأردنية.

نقيب المهندسين الزراعيين محمود أبو غنيمة أكد أن من المعيب أن يتم اكتشاف قرار الرفع بهذه الطريقة، حيث أن عدم إعلان إدارة الجامعة عن القرار واكتشاف الطلبة للأمر بالصدفة يؤكد على أن إدارة الجامعة تعلم بأنها تستهدف الطلبة والمواطنين وليس لديها الجرأة على مواجهتهم.

وأشار أبو غنيمة إلى أن الطلبة "هم مستقبل هذا الوطن وإذا كان لدى الحكومة سياسة تهدف لحصر التعليم بالأغنياء فلتعلنها بصراحة".

وأضاف بأن الدستور كفل حق التعليم للجميع، مشدداً على وقوف النقابات المهنية إلى جانب "ذبحتونا" في مواجهة هذا القرار. فلا يجوز أن يبقى جيب المواطن هو منجم الذهب الذي تنهل منه الحكومات المتعاقبة. وختم كلمته بالتنويه إلى ضرورة إعادة النظر بأسس القبول الجامعي.

كما أكد رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية النائب محمد القطاطشة وجود ترهل إداري في الجامعات ارتكبته الحكومات المتعاقبة نتج عنه الوصول إلى نسبة 1:4 (أي أربعة إداريين مقابل أكاديمي واحد)فيما النسبة العالمية هي 1:1.

وأشار إلى أن وزارة المالية قامت بتحويل 52 مليون دينار أردني للجامعات سنوياً من أصل 370 مليون دينار تتحصلها كرسوم للجامعات. مؤكداً على أن مجلس النواب قام بتعديل قانون التعليم العالي لفرض تحويل كافة الأموال للجامعات إلا أن هذا القانون تم تجميده في مجلس الأعيان بناءاً على طلب الحكومة، محذرا من وجود توجه حكومي لجعل الجامعة الأردنية محصورة للأغنياء وأبناء الخليج العربي فقط.