معهد واشنطن: مصلحة واشنطن باستمرار النظام في الأردن

معهد واشنطن: مصلحة واشنطن باستمرار النظام في الأردن
الرابط المختصر

-إجراءات محاربة الفساد غير كافية...

تناول مقال لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى مدى تماسك النظام في الأردن بعد إسقاط ثلاث جمهوريات فيما نجت الأنظمة الملكية إلى حد كبير من الثورات الشعبية التي أطاحت بجيرانها من النظم الأوتوقراطية.

وذكر المقال "وهو جزء من سلسلة من المقترحات السياسية للفترة الثانية من ولاية الرئيس الأمريكي بعنوان "أوباما والشرق الأوسط: الفصل الثاني"، أن "الخط الأحمر" لهذه الملَكيات "الذي لن يدوم إلى الأبد"، عمل على حماية المصالح الأمريكية، حيث توجد علاقات ودية تربط الجانبين، ولن تستفيد واشنطن الكثير من سقوط هذه الأنظمة مثل قطع الدومينو، فقط لكي تحل محلها أنظمة إسلامية معادية.

وأشار إلى أن "نهاية النظام الملكي في الأردن سوف يشكل صفعة بالغة الخطورة لمصالح واشنطن، وإذا ما سقط النظام، فسوف تخسر  أفضل حلفائها العرب الباقين، كما ستخسر إسرائيل آخر شريك موثوق في عملية السلام.

"وقد عانت المملكة من احتجاجات مستمرة تركزت على التباطؤ الاقتصادي وانتشار الفساد - وهي قضية ربما تعمل للمرة الأولى على توحيد المحتجين من مختلف الأصول، وفي حين أن تحسن الاقتصاد الأردني - الضعيف على الدوام - سيستغرق بعض الوقت".

" وينبغي على واشنطن تشجيع الملك عبد الله على أن يتخذ الآن خطوات جريئة لاستئصال الفساد وتحصين نظامه، وذلك لكي تضمن الولايات المتحدة بقاء النظام الملكي على المدى الطويل".

وأضاف المقال الذي أعده مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن ديفيد شينكر، بأن الملك عبد الله تمكن، على الأقل في البداية، من نزع فتيل المسيرات والمظاهرات من خلال مجموعة من الإنفاق المعتمد على الاقتراض والإصلاح الدستوري الجاد لكن المحدود، كما أن الخوف من الفوضى على غرار ما حدث في سوريا قد ثبط عزيمة العديد من الأردنيين الذين كان يحتمل أن يكونوا من المحتجين.

وخلص شينكر إلى أن لدى واشنطن مصلحة واضحة في بذل كل ما في وسعها لضمان استمرار بقاء النظام الملكي، وفي حين لا تستطيع الأردن التراجع عن سياسة التقشف الحالية، فبإمكان إدارة أوباما المساعدة على التخفيف من حدة المتاعب التي تواجهها المملكة من خلال إقناع "مجلس التعاون الخليجي" - الذي التزم في عام 2011 بإعطاء الأردن 5 مليارات دولار على مدار خمس سنوات - بتوفير دعم فوري للميزانية، بما في ذلك تقديم مدفوعات نقدية إلى الملك، لمساعدته على تعزيز قاعدته القبلية.

والأهم من ذلك، بحسب المقال، ينبغي على واشنطن الضغط على الملك عبد الله من أجل شن حملة حقيقية لمكافحة الفساد، من شأنها إزالة "ملفات الفساد" من سريات البرلمان ونقلها إلى جهة أكثر شفافية.

"إن الخطوات الرمزية إلى حد بعيد التي تم اتخاذها حتى الآن - والتي شملت بعض جلسات استماع برلمانية حول فضيحة كازينو البحر الميت وإلقاء القبض على رئيس بلدية عمان وإدانة رئيس استخبارات سابق والحكم عليه بالأشغال الشاقة لمدة 13 عاماً - لم تكن كافية لاستعادة الثقة" وفقا لما جاء في ختام المقال.

للاطلاع على المقال كاملا: هنـــــــا