معتصمون: البنت المصرية خط أحمر

معتصمون: البنت المصرية خط أحمر
الرابط المختصر

نفذ العشرات من فعاليات شبابية وحزبية مساء الثلاثاء سلسلة بشرية أمام السفارة المصرية بعمان احتجاجا على ما تتعرض له الفتيات الناشطات في ميدان التحرير بالقاهرة من ظواهر التحرش والاعتداءات.

ورفع المشاركون شعارات منها: "البنت المصرية خط أحمر".. "التحرش الجنسي وسيلة للقمع السياسي".. "لا لإبعاد النساء عن الأماكن العامة"..

منسق التيار القومي التقدمي المهندس خالد رمضان أكد في كلمة له أن مقياس نجاح الثورة وتقدمها هو وضع المرأة ومدى احترام حقوقها، وإنسانيتها.

وأشار إلى أن الفعالية تشكل رسالة لرفض قمع المرأة لإجبارها على المكوث في المنزل، باستخدام أسلوب التحرش والممارسات غير الأخلاقية.

وتأتي هذه الوقفة بدعوة مجموعة "انتفاضة المرأة في العالم العربي" حملة ضد الاعتداءات والتحرشات الجنسية التي تعرضت لها النساء والفتيات المصريات خاصة خلال الاحتفالات بالذكرى الثانية بالثورة يومي (25) و (26) يناير / كانون ثاني (2013) وما تلاها من تظاهرات ومسيرات في مختلف المحافظات المصرية.

وكانت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" أكدت في بيان لها أن ظاهرة التحرش الجنسي منتشرة بشكل واسع في معظم الدول العربية، وفي جميع الأماكن كالشوارع والمؤسسات التعليمية وأماكن العمل، إلا أن انتشارها في مصر وصل إلى أرقام قياسية لا يمكن السكوت عليها

 وأضافت بأن هذه الظاهرة تعدت في مفهوم ممارستها من قبل المتحرشين من الطابع الجنسي البحت لتشمل الأعمال الممنهجة ذات البعد السياسي بهدف إبعاد النساء والفتيات عن المشاركة السياسية وتهميش أدورهن ومنعهن من التمتع بحقوقهن كمواطنات في رسم مستقبل بلادهن.

وأكدت "تضامن" على حقيقة تزايد نسب التحرش الجنسي بالنساء والفتيات في مصر على الرغم من كافة الجهود التي بذلت ولا تزال من مختلف الجهات للحد من الظاهرة ، حيث تشير دراسة أعدها المركز المصري لحقوق المرأة عام (2008) إلى أن حوالي (80%) من المصريات تعرضن للتحرش الجنسي وفي دراسة أحدث وصلت النسبة الى (83%) وأن معظم الضحايا ممن يرتدين الحجاب ، ويجد المركز بأن (98%) من الزائرات الأجنبيات تعرضن لشكل من أشكال التحرش أو المضايقات .

وأشار تقرير لمكتب شكاوى المركز القومي لحقوق الإنسان إلى أن حوالي (64%) من نساء مصر يتعرضن للتحرش الجنسي سواء باللفظ أو بالفعل في الشوارع والميادين العامة ، مما يضع مصر في المرتبة الثانية على مستوى العالم بالتحرش الجنسي بعد أفغانستان.

ونوهت إلى أن الصحفيات المحليات والأجنبيات لم يسلمن هن أيضاً من التحرشات الجنسية خاصة خلال تغطية المظاهرات والمسيرات في الميادين العامة ، مما دفع بمنظمة "مراسلون بلا حدود" إلى نشر نصيحة تدعو "المؤسسات الإعلامية إلى الأخذ بعين الاعتبار أن الخطر على النساء الصحفيات أكبر منه على الرجال أثناء تغطية المظاهرات في ميدان التحرير في القاهرة".