مشاركون في "الحوار الوطني" يتطلعون لمناقشة تعديلات دستورية

الرابط المختصر

تعقد لجنة الحوار الوطني اجتماعها الاول اليوم للتعارف بين اعضائها والتداول والتشاور في برنامج عملها، وسط دعوات من اعضاء في اللجنة ليتجاوز سقف الحوار مناقشة تفاصيل قانونين جديدين للانتخاب والاحزاب، الى النظر باجراء تعديلات دستورية.

وسيلقي المصري كلمة قصيرة بداية الاجتماع حول مهام اللجنة، التي اعلن اعضاء فيها مقاطعتها، ثم يشرع الاعضاء بمناقشة برنامج عملها ومواعيد اجتماعاتها.

الزميل الكاتب الصحافي الدكتور محمد ابو رمان قال اننا "سنعمل على الاتفاق على سقف لعمل اللجنة وصلاحياتها على نحو واضح وصريح حول التصور الرسمي وتصور رئيس اللجنة والتصور الذي يحمله اعضاؤها"، مبينا ان ثمة نقاشا حول هل ستقتصر مهمة اللجنة على قانوني الانتخاب والاحزاب ام ستشمل تعديلات دستورية كما يطالب اعضاء في اللجنة، لذلك هذه مسألة رئيسة في تحديد مسار المرحلة المقبلة.

ورأى ابو رمان ان عمل اللجنة يجب ان يكون اوسع من قانوني الاحزاب والانتخاب باتجاه وضع حجر الاساس للمرحلة المقبلة، لترسيم العقد الاجتماعي الجديد، ما يقتضي ان تكون هناك محاور رئيسة متعددة في عمل اللجنة، منها التوصية بتشكيل لجنة من خبراء القانون الدستوري لبحث تعديلات دستورية تكفل ارضية متينة للاصلاح السياسي، تقوم على مبدأ أن الامة مصدر السلطات وعلى مبدأ فصل السلطات.

واعتبر ان احد المحاور الرئيسة هو تحديد العلاقة بين الدولة والمجتمع، والخروج من المساحة الرمادية الحالية عبر الاجابة على سؤال ماذا تعني المواطنة وترسيم العلاقة بين المنظور الأمني والمعادلة السياسية.

الدكتور المحامي عمر مشهور الجازي اكد ان "قوانين الاصلاح السياسي لا يمكن البحث فيها الا بالبحث في كافة التشريعات الناظمة للحراك السياسي وعلى رأسها قانونا الانتخاب والاحزاب السياسية، معتبرا ان مهمة اللجنة كما اشار اليها كتاب رئيس الوزراء هي الى جانب القانونين، البحث إن ارادت في اي تشريعات.

واعتبر الجازي انه لا يمكن تخيل بحث وضع مسودة لقانون الانتخاب من دون البحث في بعض التعديلات الدستورية الناظمة للحياة السياسية والعملية الانتخابية.

وردا على سؤال لـ "الغد" إن كانت التعديلات الدستورية هي لازالة عوائق امام مبدأ التمثيل النسبي بين الجازي ان لا مانع دستوريا من وجود قانون انتخاب يقوم على مبدأ التمثيل النسبي "مع انني لست من المنادين بالتمثيل النسبي كما ينادي به البعض".

وكان وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة طاهر العدوان، تمنى في تصريحات سابقة مشاركة الحركة الاسلامية في اللجنة.

وقال العدوان ردا على سؤال لـ"الغد" حول اعلان الحركة الاسلامية مقاطعة اللجنة "نتمنى لو انهم شاركوا، فهي لجنة وطنية للحوار، يفترض ان يسهم فيها الجميع، والهدف منها ومن الحوار، الوصول الى الاصلاح وتعزيز الديموقراطية والتوافق على قانونين للانتخاب والاحزاب".

واكد انه لن يعين اعضاء في اللجنة بدلا عن المعتذرين، مشيرا الى ان انضمام الحركة الاسلامية للحوار مرحب به في اي وقت.

وبشأن شروط الحركة في الانضمام الى الحوار بين ان الحوار سيبدأ، وهو مهمة اللجنة، وهي غير حكومية ويقتصر تمثيل الحكومة فيها على عضو واحد "ولا يستوي الحوار مع الشروط"، مشيرا الى ان تشكيل اللجنة جاء تنفيذا لما ورد في كتاب التكليف السامي للحكومة بتشكيل لجنة لادارة الحوار.

وكان مجلس الوزراء قرر الاسبوع الماضي تشكيل اللجنة المكونة من 52 عضوا الى جانب الرئيس، وحدد قرار المجلس مهام اللجنة بإدارة حوار وطني مكثف حول مختلف التشريعات التي تتعلق بمنظومة العمل السياسي ومراجعتها، للتوصل إلى الأهداف التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها، وهي إيجاد حياة حزبية وديمقراطية متقدمة، وتشكيل حكومات برلمانية عمادها الأحزاب، وتقديم مشروعي قانونين توافقيين للانتخابات العامة، والأحزاب، يلبيان هذه الأهداف، وللجنة حرية البحث المعمق في مختلف التشريعات ذات الصلة، وتقديم توصياتها.

أضف تعليقك