مزارعو الكتار بانتظار التعويض

مزارعو الكتار بانتظار التعويض

أتهم المزارعون المتضررون من مرض الذبول التبقعي الذي أصاب محاصيل البندورة في  كتار لواء  دير علا في نيسان الحالي، وزارة الزراعة بأنها لم تكن عادلة في حصر أضرار  الدونمات الزراعية التي قضى عليها الفيروس.


عشرة آلاف دينار قيمة ديون المزارع سعود النعيم الذي مازال يسددها على حساب قوت  أبنائه الإثني عشر، مشيرا إلى أن نسبة الخسائر في مزرعته وصلت إلى 70% من إجمالي عشرة دونمات زراعية.

ويتساءل النعيم إن كانت الـ 57 ألف دينار تكفي عدد الدونمات الزراعية التي صرحت بها جريدة "الدستور" على لسان وزير الزراعة المهندس سعيد المصري التي  وصلت إلى 8567 آلاف دونم زراعي.

ويضيف: "وزارة  الزراعة صرحت في بداية انتشار الفيروس بأن عدد الدونمات الزراعية حوالي 600 دونم، ثم صرحت  الوزارة أنه سيتم توزيع التعويضات على  8567 ألاف دونم، مع العلم بأن عدد المزارعين المتضررين من الفيروس بلغ إثني عشر مزارع فقط، ونحن كمزارعين متأكدون أن باقي مناطق وادي الأردن لم تصب بمرض الذبول التبقعي، ونحن نريد أن نعرف الأساس الذي اعتمدته وزارة الزراعة لاحتساب هذه الدونمات الزراعية".
 
وأكد الناطق والمستشار الإعلامي باسم وزارة الزراعة حسن الحواتمة، بأن عدد  المتضررين من الفيروس بلغ 123 مزارع، وتقدر مساحة الأراضي المتضررة في المنطقة بـ  2241 دونم زراعي، وسيتم تعويض المزارعين على حساب 70 دينار للدونم الواحد". 

 ومن زاوية أخرى شدد مزارعو الكتار على تقديم  وتسريع موعد صرف التعويضات التي رصدتها وزارة الزراعة لهم.
  
وأشار "المنكوبون"، كما أطلقوا على أنفسهم، والبالغ عددهم حوالي اثني عشر مزارع، بأنهم  بأمس الحاجة لصرف التعويضات في هذا الوقت لتأمين أبنائهم بحياة كريمة في شهر رمضان الفضيل، ولتفاديهم طلب يد العون من الأقارب والجيران.
 
ولم يكل المزارع حسن براهمة من المراجعات المتكررة لمديرية زراعة وادي الأردن، مشيرا إلى أن ديونه بلغت خلال هذه الأشهر في المحلات التجارية أكثر من أربعمائة دينار، أثمان احتياجات البيت، متسائلا إن كانت التعويضات ستغطي ديون المحلات التجارية.

ويقول: "حددت وزارة الزراعة موعد صرف التعويضات في الأسابيع الأولى من شهر أيلول، وهذا التوقيت غير مناسب خاصة ونحن مقبلون على شهر رمضان الذي يحتاج للكثير من المصاريف.

ويضيف البراهمة أن التعويضات التي ستصرفها الوزارة لن تغطي الخسائر الفادحة التي تكبدها صغار المزارعين.

أما المزارع فادي غانم، الذي انضم إلى صفوف العاطلين عن العمل هو والعاملون في مزرعته والبالغ عددهم حوالي 30 عاملا، يعيلون 30 أسرة، فيقول بأنه "من المفروض أن يتم صرف تعويضات فيروس "تربس" مع صرف تعويضات الصقيع لنستطيع البدء بالتحضير للموسم الزراعي المقبل، فنحن خسرنا الموسم الماضي، بالإضافة للموسم المقبل".    

70 دينار لكل دونم زراعي لا يبلغ ربع التكلفة التي تقدر بحوالي أربعمائة دينار من بذور ومستلزمات إنتاج زراعي، وينتظر المزارعون المتضررون بفارغ الصبر  موعد الصرف الذي يأتي متأخرا.